آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مني أمين
  5. نيران الذكريات
⭐ 0 / 5

نيران الذكريات

وقف علي على رصيف المحطة ينتظر القطار لكي يعود إلى الإسكندرية حيث مسكنه وعمله ، بعد أن أنجز بعض الأعمال السريعة في القاهرة ، وأسرع عائدا إلى الإسكندرية ليس شوقا إلى الإسكندرية برغم جمالها وسحرها الآخاذ ولكن لأنه لا يستطع الإبتعاد عن زوجته وحبيبة قلبه ورفيقة روحه (حنان) ، كانت بينهما وما زالت قصة حب رائعة إستمرت طوال سنوات الدراسة في الجامعة توجاها بالزواج وبالرغم من أن قد مر على زواجهما خمس سنوات ولم يرزقان بطفل إلا أن السعاده التي كانت تغلف حياتهما لم تشعرهما بأي نوع من أنواع الحرمان ، فقد كان الحب يكفيهما ويفيض حتى تضاءلت أمامه أي شعور آخر بالحرمان من أي مظهر من متع الدنيا الأخرى .....
إستقل القطار من محطة الجيزة وسار بين المقاعد باحثا عن مقعده حتى وجده وجلس وإذا به يجد صديق عمره يجلس على المقعد المقابل له فهتف فرحا في بشاشة وهو يفرد ذراعيه حاضنا صديقه : محمود !! يالها من مصادفة جميلة ، أين أنت يا رجل لم أراك منذ مدة طويلة لقد أوحشتني كثيرا ..
إبتسم محمود إبتسامة باهتة وقال : وأنت أيضا .
علي : أين أراضيك هذه الأيام ؟
محمود : في الدنيا ما زلت أحيا ... رغما عني .
علي متأثرا : أما زلت كما أنت لم تتجاوز أحزانك بعد ؟!!
محمود : وكيف لي أن أفعل هذا شئ ليس بيدي ، ليتني أستطيع إقتلاع قلبي من بين ضلوعي حتي يكف عن الأنين وأنسى ولكن لا حيلة لي في ذلك .
علي : أنت لا تساعد نفسك يا محمود ، لطالما نصحتك بأن تتغلب على أحزانك ولا تقتل نغسك هكذا فالحياة بها الكثير والكثير من الأشياء الجميلة التي تستحق أن نعيش من أجلها ولكنك لا تستمع إلى النصحية وكأنك سعيد بعذابك وبالموت البطئ الذي كاد أن يدمرك .
نظر إليه محمود نظرة حزينة ممتزجة باللوم وقال : من حقك أن تقول هكذا ببساطة فإنك لم تجرب وأدعو من الله ألا تجرب فهي نيران متأججه بين الضلوع لا تهدأ ولاتكل أو تمل .
علي : لا تتصور إنني لا أشعر بك فأنا أحب وأعلم كيف يكون المحب بغير من يحب أو ممكن أن أتخيل مدى عمق الألم ولكنني أرى إننا مادام لابد لنا أن نحيا وليس لنا بديل سوى ذلك فيجب أن نحاول أن نرى الأشياء المضيئة في الحياة وأن نعيش من أجلها عندها سنستعيد سعادتنا .
محمود في تهكم مرير : سعادتنا!!!!! يا لها من كلمة لكن للآسف لم يعد لها مرادف في قاموس حياتي ، وكيف تكون وقد إنقطع إحساسي بأي شئ حولي ، لقد ذهبت وأخذت روحي معها ...من أمامك الآن جسد بلا روح فهل رأيت من قبل ميت يشعر بما حوله سواء كان سعادة أو حتى حزن ، لقد كنت أرى الدنيا بعيونها وأتنفسها بأنفاس صدرها وألمسها بمشاعرها فمن أين آتي بكل هذا بعدها ، من السهل جدا أن نلقي على غيرنا النصائح والمواعظ طالما نحن خارج النيران ، ولكن جرب أن تقف وسط النار وقل لي لحظتها بماذا ستنصحني ... أنا لا ألومك فأنت لم تذق طعم النار وأتمنى من الله ألا تتذوقها فبالله عليك لا تسدي إلي النصائح من برجك العالي .
علي : هل أغضبتك ؟ أنا لم أقصد إنني فقط أردت أن أهون عليك ولا أريدك أن تضيع نفسك وحياتك في حزن قد يقتلك .
محمود : أنا لست غاضبا منك ولكن أريدك أن تعلم أن حياتي قد ضاعت بالفعل عندما إنقطع الشريان الواصل بيني وبينها .
عند هذا الحد إلتزم علي الصمت فقد علم إنه لا فائدة من الكلام ، فقد رأى أن صديقه قد رضي لنفسه الضياع ولا سبيل لرده عن ذلك .
وبعد فترة من الصمت قال علي : هل أنت ذاهب إلى الإسكنرية في عمل .
محمود : لا لقد نصحوني بالسفر للتغيير والإبتعاد عن مسرح الذكريات .
علي : فكرة عظيمة بالتأكيد ستساعدك كثيرا .
محمود : أتعتقد ذلك ؟
علي : ولما لا ؟
محمود : ذكرياتي وحنيني وحبي ممتزج بروحي وكامن بين حنايا قلبي ويجري في عروقي مجرى الدم فكيف الهرب منه ، الذكرى ليست سلة مهملات نتركها وقتما نشاء ، بل ترحل داخل صدورنا أينما ذهبنا .
وصل القطار محطة سيدي جاير وودع علي صديقه متمنيا له أجازة سعيدة يعود منها أفضل مما كان ، وأسرع عائدا إلى منزله حاملا شوق الدنيا لزوجته وحبيبة قلبه حنان ...
وصل عند العمارة التي يسكن فسها ووجد أمامها هرج ومرج إنخلع له قلبه لايدري لماذا ، وعندما إستكشف الأمر وجد الفاجعة الكبرى التي زلزلت كيانه ، فقد نزلت زوجته لقضاء بعض إحتياجتها فصدمتها سيارة وهي تعبر الطريق و ........................ قتلتها
لا ...... بل قتلته هو .. قتلت حبه ، قلبه ، روحه ، رغبته حتى في الحياة نفسها .
أصبح علي في الأيام التاليه صوره مشوهه لإنسان كان .
كان يحلم .. كان يحب .. كان يعيش.. كان .. كان .. كان ................كاااااااااااان
شعر إنه لا يستطيع التنفس لا يستطيع الحياة وما فائدة الحياة الآن ، كيف سيعيش فيها وحيدا كيف سيستيقظ من نومه فلا تصافح عينيه وجهها الصبوح كيف لن تسمع أذنيه صوتها ثانية ...لا لا ليس هناك ما يستحق الحياة من أجله شعر أنه الآن ميتا يحيا رغم أنفه على وجه الأرض .
سار على الكورنيش لا يلوي على شئ ولا يشعر بشئ سوى بنيران تجتاح كيانه ، ظل سائرا حتى وجد أريكه في مواجهة البحر يجلس عليها رجل ، فذهب ليجلس للراحه بعد أن أجهده السير وعندما جلس وإلتفت للرجل الشارد الجالس بجواره وجده محمود صديقه

تلاقت أعينهما في نظرة طويلة حزينة ثم إلتفتا إلى البحر يراقبان في صمت أمواجه المتلاطمه

تمت
هذه القصة إهداء وإعتذار لصديقة عزيزة على قلبي جدا

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394846
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258942
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225528
4الكاتبمدونة زينب حمدي185601
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165104
6الكاتبمدونة سمير حماد 132122
7الكاتبمدونة مني امين124684
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124329
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121221
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119411

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى