من المعروف انه كلما زادت جرعة الدواء زاد تأثيره العلاجي و في نفس الوقت تزيد أعراضه الجانبية ولكن عندما يحدث و يقلّ التأثير العلاجي لدواء و في نفس الوقت تزداد الأعراض الجانبية لهذا الدواء بزيادة جرعته فتلك من المفارقات الغريبة لبعض الأدوية مثل statins، Lasix , Nitrofurantoin!
في بعض الحالات النادرة لكن الخطيرة، تؤدي تداخلات دوائية ناتجة عن تثبيط نواقل دوائية (Drug Transporters) إلى انخفاض الفعالية العلاجية للدواء، وفي الوقت نفسه ارتفاع خطر السميّة. هذه الظاهرة تُعرف بـ المفارقة الدوائية ، حيث يُمنع الدواء من الوصول إلى موقع عمله، لكن يتراكم في أنسجة أو أعضاء أخرى مسببًا سمية. و من الادوية التي تثبط هذه النواقل ؛ المضاد الحيوي المعروف بالكلاسيد (Clarithromycin) و بعض مضادات الفطريات ( ketoconazole) و مثبطات المناعة ( cyclosporine ) و دواء علاج النقرس المعروف بالprobenecid.
أمثلة إكلينيكية:
1- خافضات الدهون المعروفة بالستاتينات مثل أتور ، ليبيتور( atorvastatin) و الكريستور ( Rosuvastatin ) تثبيط ناقل OATP1B1 (بواسطة أدوية مثل السيكلوسبورين) يقلل دخول الستاتين إلى الكبد مما يؤدي إلى انخفاض الفعالية الخافضة لخفض الكولسترول، مع ارتفاع مستوياته في الدم وزيادة خطر اعتلال العضلات ( myopathy ) الناتج من تراكم هذه الادوية داخل العضلات بدلاً من وصولها للكبد .
2-النتروفورانتوين ( uvamin): تثبيط نواقل الانتقال الكلوي يقلل وصوله إلى داخل مجرى البول (انخفاض التأثير المضاد للجراثيم في المسالك البولية) مع زيادة تراكمه في الدم وارتفاع السمية الكبدية أو الرئوية.
3- مدر البول المعروف باللازيكس: تثبيط ناقل الانتقال الكلوي (OAT) يقلل وصوله إلى موقع عمله في الأنبوب الكلوي → ضعف التأثير المدر للبول مع زيادة خطر السميّة الأذنية (Ototoxicity).
الاحتياطات العملية:
• مراجعة تداخلات الأدوية على مستوى النواقل الدوائية، خاصة OATP, OCT, P-gp, OAT.
• تعديل الجرعة أو اختيار بدائل آمنة عند وصف أدوية مثبطة للنواقل.
• مراقبة العلامات المبكرة للسمية حتى مع غياب الفعالية العلاجية المرجوّة.








































