آخر الموثقات

  • على حينِ غرّة يراودني الإلهام
  • هي دنيا… ليست جنّة
  • أجلس خلف طاولتي
  • بيفصلوا حمير !
  • التعالب والديابة 
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أحمد سيد
  5. هند
⭐ 0 / 5

 ذهبت هند لتشتري الحلوى من البقّال العجوز الذي لا يكُفّ عن قراءة كتُب التاريخ، تمشي بمرح كأرنب صغير يتقافز على العُشب، وبأناملها الرقيقة تُداعب النسيم البارد، تبتسم في وجوه العابرين ببراءة، تلوّح لهم بلطافة تُثير الإعجاب، يضحك لها المارّة ويستمدّون من ضحكتها طاقة تفاؤل تسري في أرواحهم.

هند في الثامنة من عمرها، لون عينيها كلون الزيتون الأخضر، شعرها الفاحم القصير بالكاد يُلامس كتفيها، ترتدي ملابس مزركشة بالزهور والألوان، تُلقي السلام على البنايات والرصيف والأشجار، وكل شيء حولها يردّ عليها السلام، أشعة الشمس تعانق وجهها فتتوهّج أكثر، كأنها ياقوتة ملوّنة سقطت من السماء.

 

تقف هند أمام العجوز وتُشير على الحلوى، يبتسم العجوز ويترك كتابه الضخم، يضع لها الحلوى في كيس صغير وهو يُخبرها بأنها ستكون طبيبة جيدة.

تضحك هند بخجل، وبفطرتها النقية التي لم تتلوّث، تقول في براءة: سأُداوي كل الناس مجانًا.

تتحدث هند ومن عينيها يشعّ الأمل، صوتها يملأ الدنيا بهجة ولطافة.

وقبل أن ينتهي العجوز من تحضير الحلوى، تمرّ من أمام هند فراشة، وهند تعشق الفراشات، بتلقائية هرولت الطفلة خلف الفراشة، تجري وتضحك، ابتعدت بضعة أمتار وهي تُلاحق الفراشة.

 

وفجأة !!

سقطت الفراشة ميّتة، وقفت هند أمامها تنتظر تحليقها من جديد، لكن الفراشة لم تتحرك.. لم تُحلّق. اختفت ابتسامة هند وانطفأ وهج عينيها، تساءلت: ماذا حدث؟

نظرت لأعلى فلم تجد السماء، أخفتها الغيوم السوداء، وتكاثر الضباب حولها، لم يكن ضبابًا بل كان دُخانًا كثيفًا يتصاعد وينتشر.

نظرت خلفها فوجدت الدكّان الصغير يحترق، وبشجاعة هرولت ناحية الحريق لتُنقذ البقّال العجوز، لم تخش النيران ولم تخف من الطائرات التي تحوم فوقها كالغربان، دُمّر الدكّان واحترقت البضائع، ورأت العجوز مُلقى وسط أشيائه المُبعثرة، غارقًا في دمائه المتناثرة؛ وفي يده كيس الحلوى، اقتربت منه.. نادت عليه.. لم يرُدّ، مدّت يدها الصغيرة وأخذت كيس الحلوى، ثم وضعت في كفّه النقود وخرجت.

 

الشارع الكبير قد تغيّرت ملامحه، البنايات تهدّمت والأشجار قد احترقت، الركام تكوّم على الأرصفة والأسفلت امتلئ بالحُفر، الشمس غابت والشارع أصبح خرِب.

مشَت هند نحو بيتها، تتلفّت حولها مذهولة وترَى الدمار الذي نزل على الشارع فجأة.

وصلت هند الى البناية التي تسكنها، لم تجد سوى كومة عملاقة من الركام، وقفت على الأنقاض تبحث عن أهلها، أبيها.. أمها.. أخيها.. أختها، نادت عليهم جميعًا، لم يُجب أحد، بحثت عنهم، لم تعثر إلا على أشياء تخصّهم، حقيبة أبيها.. حذاء أمها.. كراسة أخيها.. فستان أختها، لملمت أشياءهم لتحتفظ بها كتذكار.. كذكرى.

 

تجوّلت بين الخراب لعلّها تجد أحدًا مازال حيّا، لكنها لم ترَ سوى أشلاء كثيرة مُبعثرة، هذه ذراع سُهى.. وهذه ساق عُمر.. وهذه رأس خالد، هؤلاء هم أصدقاؤها في الفصل، سُهى كانت تتمنّى أن تُصبح صحفيّة، عمر كان يريد أن يكون لاعب كرة، وخالد كان يرغب بأن يكون مهندسًا، احترقت أحلامهم ودُفنت تحت الأنقاض.

 

لم تبكِ هند، جلست بهدوء وصمت أمام الأنقاض بعدما جمعت أشياء عائلتها وأشلاء أصدقائها ووضعتهم أمامها، في يدها كيس الحلوى المُلطّخ بالدم وفي قلبها ألمٌ عظيم يكفي العالم كله، رفعت رأسها إلى السماء تسأل الله:

يا الله؛ أهلي ماتوا.. فمن سيعتني بي؟ مع من سأعيش؟

يا الله؛ أصدقائي ماتوا.. فمع مَن سألعب؟!

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين437
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396247
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260364
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227879
4الكاتبمدونة زينب حمدي186130
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166458
6الكاتبمدونة سمير حماد 133120
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125339
8الكاتبمدونة مني امين124950
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123002
10الكاتبمدونة آيه الغمري120852

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
على حينِ غرّة يراودني الإلهام

هي دنيا… ليست جنّة

أجلس خلف طاولتي

بيفصلوا حمير !

التعالب والديابة 

كان صاحبنا 

أرق المثانة

عندما تتحدث مشاعر الرجال 

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا

أرق المثانة