تخلبني و تستوقفني دائماً كيف تجيد أنثى كونها ملهمة!
بالأمس طرحت العزيزة ضي رحمي سؤالاً "كيف تصير أغنية؟"
كأنما فعَّلَت مهرجاناً للأكسجين وأعادت للصدور صخبها،
جعلتني أتوجه لها بالسؤال في عقلي "أوليس هذا ما تجيدينه؟! أن تفعلي كل شيء باحترافٍ ورقةٍ ودقة ترضي نفسك الشاهقة فتبهر الجميع؟!
شيءٌ يشبه أغاني أم كلثوم، تغزو العالم، تلمس الجميع وتحتفظ لنفسها بخلودٍ براق."
حسناً، أعدت السؤال على نفسي بشكلٍ آخر،
ماذا يعني أن تكون أغنية؟!
ربما يعني أنك ذو قلبٍ حر وحي وقوي لم يكبله القفص أو يقيده ضياع الفرص أو تهزمه الحياة،
قلبٌ لم تضمر أجنحته أبداً.
أن تخلع عنك الشعور فيتسنى للجميع ارتداؤه بلياقةٍ فريدة ومهارةٍ عالية.
أن تكون وجه كل الأصوات التي يرغب الكثيرون في اسكاتها وكل الألحان التي يود كثيرون الصدوح بها
وكل توليفةٍ صادقة وحقيقية تطرب في ذاتها و لذاتها،
أن تصف ما لا يسع للصمت والموسيقى وصفه.
أو ربما يعني أنك تفوق كونك مقاوم، ناجي، أو مقاتل
لا تقهر،
في كل الزوايا المحطمة في الحياة،
كنت كل الأغنيات التي تحولت قوارب نجاة.
أن تكون أغنية يعني أن تكون ساحراً من نوعٍ خاص؛ تعويذة شجية هي تذكرة سفر نحو شعورٍ مضى أو آخر لم يأت بعد.
يعني أن تغزو الروح بشعورٍ أعمق و إدراكٍ أكبر وحكمة تهديك هرباً مؤقتاً لذيذاً.








































