آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. بعد منتصف الليل - الجزء الثاني
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

ما الذي جاء بهذه القصاصة إلى هنا؟ لا أشتري الجرائد ولا أحب مطالعتها، تأملت الورقة بعينين ذاهلتين، "لم يكن حلما" قلت في نفسي بتوتر، خرجت من البيت مسرعا وتوجهت نحو شقة جاري، ضربت الجرس مرة... ثم مرة... في الثالثة لم أرفع يدي عن الجرس لولا أن وجدت أحد الجيران الساكنين في الدور العلوي هابطا بهدوء على السلم، وقف ينظر نحوي لبرهة ثم مضى، عجيب أمر هؤلاء السكان، لم ألتق بأحدهم مرة وألقى علي تحية أو أشار لي حتى بيده كأنه يتعمد تجاهلي.

عدت إلى شقتي يائسا أن يجيب هذا الجار الغريب، الورقة ما زالت في يدي، تأملتها ثانية... كلمة وحيدة تحمل لغزا كبيرا... انتحار!... انتحار من؟ وما علاقة هذا الرجل بالأمر؟... كيف دخل بيتي؟... هل هذا كله حدث هنا... في هذه الشقة اللعينة... أسئلة كثيرة راحت تنخر رأسي بلا هوادة... الجو أصبح خانقا بصورة كبيرة... فتحت الشرفة وأخذت نفسا عميقا، لأول مرة منذ أن سكنت هذا البيت أدخل إلى الشرفة وأنظر إلى الشارع من عل، لاحظت أن الارتفاع كبير... كيف نسيت أنني في الطابق السابع؟ وكيف لا أستخدم المصعد أو يستخدمه أحد من السكان؟ لم أعد أذكر أو أفهم شيئا... هل أستخدم المصعد أم السلالم...لا أعرف!... رأسي مشوشة جدا، تأملت الشارع من جديد... الشارع طويل جدا وهادئ... بل خال من الناس تماما... ما الأمر؟ أين ذهبوا؟ أين الصخب الذي اسمعه بوضوح من الداخل؟ هناك شيء خطأ يحدث حولي! لمحت قطا ضخما... أسود اللون إلا جزء في رجله الأمامية كانت بيضاء، عبر الشارع من الجهة التي أنا فيها إلى الجهة المقابلة بخطوات هادئة ومتأنية كرجل يعرف جيدا أين يضع قدمه، صعد على الرصيف الآخر ثم رفع رأسه ونظر نحوي، رأيت عينيه وتقاسيم وجهه القاسية بوضوح كأنما لا تفصل بيني وبينه كل هذه الطوابق، راح يموء مواء هادئا وبطيئا كنذير شؤم... مواء فيه غضب مكتوم، مواء مخيف يشبه النواح سرعان ما تحول إلى حروف متقطعة ثم إلى كلمة يمطها مطا، كلمة أعرفها جيدا وأعرف موسيقاها لكنني عاجز عن نطقها، لم أستطع الصمود أمامه، تراجعت للخلف وأغلقت الشرفة، اصطدمت بالأريكة فارتميت فوقها ونكست رأسي بين كفي وأسندتهما إلى ركبتي، ظل الصوت يتردد صداه في أذني بوضوح، لم أدر كم مر من الوقت حتى سمعت أصوات ملاعق تحتك بصحون يمتزج صوتها بالهمس الرهيف الذي يملأ أذني من حين لآخر، موسيقى هادئة تنبعث من ركن قريب ورائحة زكية تفوح وتملأ أنفي وصدري بعطرها النفاذ، رفعت رأسي ببطء... رأيتها تجلس على الطاولة بثوبها الأبيض الشفاف، مكشوفة الصدر والكتفين... شعرها الناعم القصير يشبه ليل خال من النجوم، ينساب على جبينها وأسفل أذنيها، وجهها يشبه البدر في ليلة التمام، كانت تضحك ضحكات صافية وناعمة، أمامها على المائدة أطباق وشموع وكوبان بهما عصير أصفر أغلب الظن أنه عصير برتقال، اصطدمت عيناي بالجالس أمامها، كان جاري غريب الهيئة، رأيته يختلس نحوي نظرة ماكرة ثم راح يداعبها، يطعمها في فمها وتطعمه، تغمرهما سعادة كبيرة، بعد لحظات دق هاتفها معلنا عن وصول رسالة، تسابقت يداهما إلى الهاتف فسبقت يدها يده، نقلت الهاتف إلى الجهة الاخرى بعيدا عنه دون أن تفتحه وأكملت طعامها، تبدل المشهد... اختفت السعادة وحل محلها الوجوم، هدأت الضحكات وعم صمت حانق و متربص، لحظات وعلا شجار لم أتبين ما قيل فيه لكنه كان محتدما، كان وجهه غاضب وحركات فمه تدل على أنه يصرخ بكلام كثير لم أسمع منه غير كلمة واحدة.. "هديييير"... قالها صارخا ومطها كثيرا بنفس نغمة مواء القط الأسود، الآن تبينت الكلمة التي كان ينطقها، كان يهتف باسمها... نهض جاري غاضبا وأطاح باكواب العصير ثم اختفى في الداخل، جلست تبكي دافنة وجهها بين كفيها، اقتربت منها بهدوء أحاول تهدئتها، تمنيت لو أستطيع أن أمسح الدموع التي جرحت وجنتيها الوديتين، وقفت مترددا لا أستطيع فعل شيء، لكنها فجأة رفعت رأسها نحوي ونظرت إلي بعينين خاويتين، كان وجهها مشوها ومخيفا وغاضبا غضبا شديدا كأنما أنا من تسببت فيما جرى، تراجعت للوراء متفاديا أظافرها التي نشبتهم في وجهي محاولة نهشي، اصطدمت رأسي بشيء صلب فسقطت غائبا عن الوعي.

عندما استيقظت كنت راقدا في فراشي ولا شيء حولي يشير إلى ما رأيته في الليلة السابقة.....

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب381273
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242614
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213938
4الكاتبمدونة زينب حمدي182303
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156887
6الكاتبمدونة سمير حماد 124980
7الكاتبمدونة مني امين122685
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117598
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114978
10الكاتبمدونة آيه الغمري113087

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

7334 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع