آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. عبرات، هزمها الحنين
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

 

في غرفتي المظلمة، أجلس أناجي تلك الساكنة بين جنبي، أحدثها عن أمور شتى في حياتي المتشعبة بغير وجهة أو هدف.

أسألها، ولا أنتظر منها جواب!! 

فحديثي معها حديث أحادي الجانب، هو أبدا كذلك!!

أتحدث ، ولا تجيب!

سألتها اليوم عن سبب ذلك الجمود الذي لف كل كيانها فتيبست كصخر جلمود! تيبس في كل شيء، حتى المشاعر التي كانت هي الدليل الوحيد على حياتها! لم أنتظر منها الجواب ولكني استرسلت في وصفها بالتبلد و الخمول والدعة والاستسلام ثم وصفتها بالسلبية المطلقة في كل أمور الحياة.

لا أدري لماذا لا أنتظر منها أي جواب! قد .. قد يكون لأني أعرف دائما الجواب ؟!

نعم، فأنا أعرفه كما أعرفها، أعرف ذلك التجمد الذي بث في عروقها منذ زمن، فصارت كتمثال لا حياة فيه إلا في عينين ترقبان شيئا ما... شيئا مخيفا... شيئا لا يراه أحد سواها! قد يكون لسوداوية المحيط بها، أو لسوداوية ملأت كيانها.

وكلما نظرت حولي في محاولة مني لمعرفة مصدر تلك الظلمة الكامنة فيها، أرى سهام بصري تتوجه نحو شيء واحد يكمن بداخلها، بل يكمن بداخل كل نفس تحيا على وجه البسيطة، شيء لا غنى عنه أبدا حتى تستمر الحياة!!

لا ... لا .. إنه ليس الهواء أو الماء، ولا أشياء نتناولها عبر أفواهنا أو أنوفنا، وإنما هو شيء، نتناوله عبر قلوبنا!! شيء، إن لم يكن موجودا ضاع معه وجودنا!

إنه الإيمان !! نعم ... الإيمان!!

لا أقصد هنا الإيمان بالله والملائكة، او الإيمان بالسموات والأرض، فهو إيمان ثابت وعميق داخل النفس. وإنما .. أقصد إيمانا آخر ، إيمان النفس بالنفس، بالحلم ، بالأمل ، الإيمان بأن ..

مهلا!! أوليس الإيمان بالنفس هو جزء من الإيمان بالله؟! 

مالي أراني أهذي وأكتب كلاما لا طائل من وراءه، كلاما يخيفني من نفسي ومن الحياة!! أهذا حق؟؟! ألهذا الحد ضعف الإيمان في قلبي فتراني تتخبط بي الحياة؟!

بدأت مأساتي عندما تلاشى في قلبي الشعور بالأمان عندما ضاع الشعور بالوطن!

  أنا لا أدعي الوطنية أو الثورية بل أني لا أدعي الإيمان بالأديان !! وإن كان الدين جزء لا ينفصل عني؛ ولكنه إيمان باهت، لا لون فيه سوى لون الموت، لون قاتم، رغم بياض الأكفان! فالموت هو الإيمان الحقيقي الثابت في القلب مهما انكرته النفس بطيشها وسفاهة أعمالها. 

أحمد !! أأنت هنا ؟ أعلم أنك دائما هنا، على أقل تقدير فأنت في ذلك الركن القريب البعيد في قلبي، دائما تراقبني في صمت، وسعيدة أنا بمراقبتك تلك وإن كنت أتضجر منها أحيانا! ولكني أحبها، أحب رقابتك التي كانت تشعرني بأهميتي عندك وخوفك المضطرم عليّ.

كنت أقول يا أحمد أن الوطن جزء من النفس أو أن النفس جزء من الوطن، لا أدري أيهما يكمن في الآخر ! المهم أنهما يتماهيان في بعضهما البعض فيصيران كيانا واحدا، فإذا قل إيمان أحدهما بالآخر ضاعا الاثنان معا.

الوطن يا أحمد! أتفهم ما أعني؟؟!

الوطن المهزوم دائما في كل الحروب، حتى تلك الحروب التي خاضها من أجل حرية غيره، هزم فيها لأنهم خذلوه، تخلوا عنه عندما مد لهم يده طالبا النجدة ولكنهم تركوه يغرق، ولكي ينجو.. تخلى عن كل أسلحته ورفع راية بيضاء، خرج بعدها عاريا يواري عرى نفسه بيدين هزيلتين، ورغم ذلك لم يتخل عن أولئك الذين خذلوه، وما خذلوه إلا لضعفهم وخوفهم، اما هم، فلم يجنوا شيئا سوى المزيد من الفقد والحرمان.

أتفهم يا أحمد ماذا أعني؟ 

سامحني، فقد اعتدت المواراة، فالشعوب المستعبدة في الأوطان المسلوبة، اعتادت على المواراة، فترانا دائما لا نعني ما نقول ولا نقول ما نعني، نتحدث بالشيفرات كما يتحدث جواسيس الأعداء!!

أنحن أعداء الوطن يا أحمد؟! وكيف يكون العداء تجاه كيان أنت فيه وهو فيك؟ إذن، فنحن أعداء أنفسنا! أرواحنا ، أحلامنا! نحن أعداء ذاك الجمال الكامن فينا، تلك الحياة! أيعقل هذا؟؟!

ثم أخبرني، أي عداء ذاك الذي نحمله له في صدورنا عندما نتحدث مثلا عن .. عن ... عن الحب !!

 الحب !! أتعرفه يا أحمد؟! أنا أعلم أنك أعرف به مني!

أتذكر "نورا"؟! تلك الفتاة الشقية التي أعجبتك عندما كنا صغارا !

بالله أخبرني، ما الذي أعجبك فيها؟! وقد كنت أرها جريئة حد الوقاحة، وأنت الحيي!!

أظن أن ما أعجبك فيها هو وقاحتها !أحيانا يحتاج المرء أن يكون وقحا ولو للحظات قليلة! 

أتعلم ؟ أنا أيضا، انبهرت يوما ما بإنسان وقح!! تمنيت أن أكون مثله ، وقحة ، فأنال من كل أولئك الوقحين في حياتي، والذين نالوا من براءتي!

دعك من هذا وأخبرني، كيف هي حياتك هنا؟؟ في وطنك الحقيقي! وطنك الذي لا خوف فيه ولا حزن! 

عشت كما أنت، أخدع نفسي بأمور كانت تمنحني القدرة على استكمال الحياة في وطن تستحيل فيه الحياة، ولكن ... الآن لا أستطيع أن أخدع نفسي وقد تكشفت الحقائق كلها، سقطت الأقنعة المجملة عن الوجوه المقيتة، وتسلل الإيمان من القلب شيئا فشيئا مخلفا وراءه ضبابا كثيفا لا تتميز منه الأشياء

 لا تتميز أبد

 وأنا تائهة

 ضائعة

 خائفة 

أريد الخلاص!!

 أريد النور!!!

 أريد الإيمان !!!

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395663
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259635
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227181
4الكاتبمدونة زينب حمدي185894
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165947
6الكاتبمدونة سمير حماد 132937
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124916
8الكاتبمدونة مني امين124871
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122473
10الكاتبمدونة آيه الغمري120123

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر