رأيتكِ
تمدّين الخيال صامتةً،
وفي عينيكِ
ألفُ سؤال…
فلا تكذبي.
على كفّيكِ
نقوشٌ من عتاب،
فإن شئتِ عتابًا
لِمَ لا تعتبي؟
وعلى ضفاف عينيكِ
دمعاتٌ ساكنات،
يتساءلن:
أين مهربي؟
صرخاتٌ ثائراتٌ
صامتات،
لِمَ الرحيل صمتًا؟
ألا تغضبي؟
إن شئتِ سرًّا
أو شئتِ جهرًا،
بالإشارة…
صمتًا…
أو حتى اكتبي.
هل يؤلمكِ
رحيلُ الوجع يومًا؟
أما كفاكِ
لهذا الدمع تسكبي؟
وهل خرجتِ
ثائرةً بلا هوية؟
حقًّا، يا فتاة،
قد أثرتِ تعجّبي.
هل أنتِ هنا
شمسٌ مشرقة،
وكالشمس
ترحلين
وتغربي؟
نعم، ثوري،
انتفضي،
هدّدي،
قاومي،
اصرخي،
اغضبي…
ولكن
لا، لا، لا
تستسلمي يومًا،
فأنا الحبيب،
وهذا هو مطلبي.
وإن رحلتِ
ذات يومٍ صامتةً،
فحذارِ
أن تقولي عني:
معذِّبي.








































