آخر الموثقات

  • شٓفٓقة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. نصف دقيقة "على حافة الموت"
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 3

ــــــــــــــــــــــــ

" ما ستقرأونه لاحِقًا هو نتاج تجربة شخصية وذاتية، رجاء الإصغاء بأرواحكم فأنتم في حضرةِ الموت، وإن للموت لرهبة، ولغفوته قدسية ومهابة لا يدركها إلا من عايشها" 

في مثلِ هذا اليوم من العامِ الماضي، "السابعَ عشرَ من أكتوبر عامَ ٢٠٢٤"، وقُبيل آذان المغرب مُباشرة، توقَّف قلبي لنصفِ دقيقةٍ كاملة. نصفُ دقيقةٍ لا تُقاسُ بالزمن، بل بالحياةِ ذاتِها؛ نصفُ دقيقةٍ انطفأ فيها النورُ داخلي، وانسحبَ منها النفسُ كأنه لم يكن، وتوقّفَ معها كلُّ شيءٍ عدا القدَر.

نصفُ دقيقةٍ لم تُسجِّلها ذاكرتي، كأنَّها سقطت من عمرٍ مكتوبٍ بمدادِ الغيب. نصفُ دقيقةٍ لم أعِها، ولكنَّها حفرت في كياني أثرًا لا يُمحى.

في تلكَ اللحظة، تهاوى جسدي رغمًا عنّي، وتخاذلتْ قدماي، وانطفأتْ عيناي، وعمّ السكونُ أركانَ وجودي، كأنَّ الحياةَ انسحبت في خفاءٍ تاركةً الجسدَ خاوٍ من الروح. كانت النارُ تشتعلُ في صدري بينما البردُ يسري في أطرافي، وكان العرقُ يتصبّب من جبيني على وجهٍ فقد لونه، وارتعاشةٌ غريبةٌ تهزُّني من الأعماق. كنتُ أرى دون أن أُبصر، وأسمعُ دون أن أعي، أسيرُ على قدمين لا أشعرُ بالأرض تحتهما.

كيف استطعتُ قطعَ عشراتِ الأمتار؟ وكيف صعدتُ ثلاثَ طوابقَ وأنا بينَ الموتِ والحياة؟ لا أعلم. كلُّ ما أدركُه أنني كنتُ أقاومُ شيئًا أعظمَ من جسدي، وأقوى من إرادتي، وأنني حين بلغتُ البابَ الأخيرَ انهارتْ مقاومتي، وسقطتُ سقوطًا عنيفًا ارتطمتُ فيه بدرجٍ حديديٍّ ترك أثره على كتفي وظهري أسابيعَ طويلة.

ثم كانت النصفُ دقيقة — تلك التي توقّف فيها قلبي — غيابًا تامًّا عن هذا العالم. وحينَ عدتُ إلى الوعي، كانت العيونُ تحدّقُ بي في رعبٍ، والأيدي ترتجفُ حولي، ولم أكن أعلمُ أنني قد غادرتُ الحياةَ للحظةٍ وعدتُ منها. عادَ النبضُ بإذنِ الله، وعادت الحياةُ تتسلّل إلى عروقي، لأُجرِي بعدها عمليةً جراحيةً تُركِّيبُ دعامةً في قلبي تعينه على النبض في سلام وتذكِّرني كلَّ يومٍ أنَّ الموتَ كان قابَ قوسين أو أدنى، وأنَّ النجاةَ نعمةٌ لا تُقاس.

منذُ ذلك اليوم، تغيّر كلُّ شيء. ما قبلَ نصفِ الدقيقةِ ليس كما بعدها. أنا لستُ أنا. تبدّلت نظرتي للحياة، تغيّر قلبي قبل أن يُداوَى، وأصبحَ أكثرَ رقّةً واتزانًا. لم أعد أركضُ خلفَ ما لا يستحق، ولم أعد أُجيدُ الغضبَ على توافهِ الأمور. صرتُ أرى في كلِّ صباحٍ حياةً جديدةً تُهدَى لي من السماء، وأتذوّقُ المعنى الحقيقيّ لكلمة "النجاة".

ومنذ تلك اللحظة، أحاولُ جاهدًا أن أتجاهلَ ما يُدخِلُ الحزنَ إلى قلبي، أتغافلُ وأترفّعُ عن صغائرِ الأمور، وأمارسُ فنَّ التغابي أحيانًا؛ لا ضعفًا، بل رغبةً في تجنّب التصادمِ مع من حولي. كلُّ ما أتمناه أن أحيا في هدوءٍ وسلام، وأن يُعينني من حولي على ذلك، فالقلبُ الذي واجهَ الموتَ لم يَعُد يحتملُ ضجيجَ الحياةِ الفارغ.

لم أَعُد أبحثُ عن الكمالِ في أحدٍ، ولا أطالبُ الحياةَ بما لا تملك. كلُّ ما أريده الآن أن أعيشَ بصدق، وأتركَ أثرًا طيبًا قبلَ أن تُغلقَ الستارةُ من جديد.

لقد أصبحتُ نسخةً مختلفةً تمامًا عن نفسي القديمة؛ نسخةٌ تشكَّلت من رمادِ التجربة ووهجِ النجاة. تلك النصفُ دقيقة هي الفاصلُ بيني وبين ما كنتُ عليه، غير أنني لا أستطيعُ الجزمَ إن كانت هذه النسخةُ أفضل أم أسوأ — فذلك ما ستُجيبُ عنه الأيامُ القادمة.

كانت نصفُ دقيقةٍ من توقّفِ القلبِ كافيةً لتوقظَ فيَّ قلبًا آخرَ لا يموت، ولأفهمَ أنَّ الإنسانَ لا يُقاسُ بعددِ أنفاسه، بل بما يفعله حين يُمنح فرصةً ثانيةً للحياة.

تلك النصفُ دقيقة لم تذهب سُدى؛ كانت لحظةَ ميلادٍ من رحمِ الغياب. تذكرني دومًا وتلح علي إذا نسيت أو تناسيت أنني خرجتُ من قلبِ الموتِ حيًّا... لأشهد أنَّ المعجزةَ قد تكونُ مجرّد نصفِ دقيقةٍ، لكنَّ أثرَها يدومُ إلى الأبد.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين439
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب404342
2الكاتبمدونة نهلة حمودة268208
3الكاتبمدونة ياسر سلمي234992
4الكاتبمدونة زينب حمدي188065
5الكاتبمدونة اشرف الكرم171689
6الكاتبمدونة سمير حماد 137031
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين129615
8الكاتبمدونة طلبة رضوان128701
9الكاتبمدونة مني امين126331
10الكاتبمدونة آيه الغمري124788

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !