آخر الموثقات

  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. لص ولكن
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

ألقى نظرةً جانبيةً على غرفة طفله الصغير، كانت ملامح الطفل تُوحي بمرضه الشديد، إذ بدا الاصفرار ينتشر على بشرته البيضاء، بينما جسده الصغير يرتعش في صمت، كانت تجلس بجواره أمه ممسكةً بإحدى يديها يده الصغيرة، بينما بالأخرى تحرِّك الضُّمادة على جبهته ورقبته، كان في طريقه ليغادر إلى الخارج، وبينما هو بقرب الباب إذ لحقت به زوجته، أمسكت بيده ثم نظرت بعينيه التي اغرورقت بالدموع، استحلفته بكل غالٍ لديه، توسَّلته بدموعها، أشارت نحو الطفل قائلة:

- من أجله هو لا تفعل.

أردفت قائلة: حذَّرتك كثيرًا من مغبة المال الحرام، لكنك لم تستجِب لي، عِدني أنك لن تأتي له بالعلاج من مال حرام، يمكنك أن تبيع ما تبقى من أثاث البيت، يمكنك أن تستدين مرة أخرى، يمكنك أن تتسوَّل إن شئت، لكن عِدني أنك لن تسرق مرة أخرى.

نظر بعينيها مباشرةً في ضعف وانكسار، ثم غادر لا يلوي على شيء.

وقف على محطة الحافلة ومع أول حافلة قادمة ركب دون أن يدري من أين إلى أين سيذهب، جلس بمقعده مهمومًا، كان يفكر كيف يمكنه الحصول على المال لعلاج طفله دون أن يسرق، هو لا يعرف شيئًا ولا يجيد شيئًا أكثر من السرقة، هكذا كانت طفولته بسبب نشأته في أسرة مفكَّكة، لا يدري كم عدد السرقات التي نفَّذها، ربما المئات أو آلاف المرات دون أن يكشفه أحد أو يتعرَّض للسجن مرة واحدة.

بعد عدة محطات ازدحمت الحافلة بالركاب، صعدت امرأة عجوز ما إن رآها حتى ترك مقعده لتجلس بدلًا منه، بينما هو واقف صعد أحدهم ليقف أمامه مباشرةً، كانت حافظة نقوده تبرز من جيب بنطاله، بحركة لا إرادية تحركت يده وفي خفة ومهارة يُحسَد عليها كانت حافظة النقود بين يديه، همَّ بالنزول، تذكَّر دموع زوجته وانتفاضة جسد طفله، سالت دموعه، سقطت حافظة النقود من يده، لكز الرجل الواقف أمامه، وما إن التفت إليه حتى أشار نحو الأرض قائلًا له: انتبه، لقد وقعت حافظة نقودك.

شكره الرجل في حرارة، ومع أول توقف للحافلة نزل منه.

كانت الشمس حارقةً والعرق يتصبَّب من وجهه في غزارة، وبينما يسير مهمومًا لا يلوي على شيء سمع وقع أقدام من خلفه مع أصوات وهمهمات مرتفعة لم يميِّز منها إلا كلمة لص، كان صراخ المارة يتزايد:

- أمسكوا به.. إنه لص.

دون أن يلتفت خلفه وفي عفوية أطلق ساقيه للريح وانطلق يجري بأقصى سرعة، كان يلهث بشدة، نبضات قلبه تدق بعنف، كادت قدماه تتورَّمان من سخونة الأرض بعد أن فقد حذاءه، وبينما هو يجري ووقع الأقدام من خلفه تذكَّر أنه لم يسرق شيئًا، نعم، هو لم يسرق فلمَ يهرب؟ وكما بدأ كل شيء فجأة انتهى فجأة، عندما توقَّف انحنى يلتقط أنفاسه المتقطعة، التفت جموع الناس من حوله، كانوا يعنِّفونه ويبصقون على وجهه ويضربونه، كان يصرخ في خوف لم أفعل شيئًا، لم أسرق أحدًا، اتركوني، ابني مريض، فتِّشوني ولن تجدوا شيئًا، تبرَّع أحدهم بالكلام قائلًا:

- لقد رأيتك بأم عيني وأنت تسرق حافظة النقود.

تبعه آخر يقول: لقد رأيتك تُلقي بها إلى شريكك في السرقة.

جاء الأمن ليقتادوه إلى مركز الشرطة وعمل محضر بالسرقة.

داخل أروقة المحكمة نادى الحاجب على قضيته متهمًا إيَّاه بالسرقة مندِّدًا بسلوكه الشاذ، سأله القاضي في احتقار:

- هل لديك ما تقوله؟ 

كانت عيناه تتجوَّلان داخل القاعة يبحث عن زوجته في لهفة، كرَّر القاضي سؤاله:

- هل لديك ما تقوله؟ 

كاد ينكر ارتكابه لهذه الجريمة، ودَّ لو يقسم أنه بريء، بطرف عينه لمح زوجته تدخل القاعة تحمل طفله الصغير، الذي بدا بصحة جيدة، اقتربت منه وقالت له بصوت خفيض:

- لقد سخَّر الله له أولاد الحلال.

كانت تنظر إليه نظراتٍ لائمة كأنها تعاتبه في صمت، هزَّ رأسه يُمنةً ويُسرى وسط دموعه، وبصوتٍ لم يغادر حنجرته قال:

- لم أفعلها.

علا صوت القاضي موجِّهًا حديثه إليه قائلًا:

- هل تقرُّ بجريمتك؟ هل أنت مذنب؟

نظر للقاضي مليًّا ثم قال في صوتٍ ممزوج بالألم:

- سيدي القاضي، من أجل طفلي هذا (ليشير نحو الطفل) قائلًا:

- لم أفعلها، لكنني مذنب، نعم سيدي القاضي، أنا مذنب وأستحق العقاب.

- تمت

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب402310
2الكاتبمدونة نهلة حمودة266435
3الكاتبمدونة ياسر سلمي233029
4الكاتبمدونة زينب حمدي187671
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170502
6الكاتبمدونة سمير حماد 135797
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128839
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126793
9الكاتبمدونة مني امين125934
10الكاتبمدونة آيه الغمري123462

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك