آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. لعنة الدم {الجزء الثالث}
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 8

 

حتى هذه اللحظة كان أسامة فاقدًا للنطق غير مدرك ما حدث أو يحدث معه. 

شكر الرجل ونهض متوجهاً للحمام ليغسل وجهه، كانت تلك الرائحة النتنة ما زالت تسيطر على جميع حواسه، وكأنها تأتي من داخله وتملأ رئتيه وأنفاسه. 

 شعور رهيب، ذلك الألم برقبته لا يحتمل فهو لا يستطيع تحريكها وكأنها قد تيبست مكانها. 

غسل وجهه ورأسه بالماء البارد

وبينما كان يجفف وجهه شعر بالألم الشديد عندما مرت الفوطة على رقبته وعندما اقترب من المرآة ليرى مصدر الألم كاد يفقد الوعي فقد كانت تلك الخطوط الحمراء الناتجة عن مخالب حادة تمتد من خلف أذنه وحتى صدره

 تبدو ظاهرة بوضوح شديد. 

عاد أسامه: الى مقعده والرعب يملأ كل خلية بجسده ليتملك من كل حواسه، حاول أن يظل مستيقظاً وألا يستسلم للنعاس فما حدث له أثناء غفوته جعله يشعر بخوف ورعب حقيقي. 

لم يستطيع منع نفسه من التفكير، هل كان ما حدث وهم وكابوس كما قال الرجل الجالس أمامه فعلًا؟ هل حدث كل ذلك وهو لم يغادر مقعده بالقطار! 

وإن كان كذلك فمن أين أتت تلك الرائحة والعلامات الناتجة عن الأنياب والمخالب؟! 

  دون أن يدري ودون جدوى وكأنه تحت تأثير مخدر قوى وجد نفسه مغمض العينين ليدخل بإغفاءة جديدة، من ثم وبلا سابق إنذار وجد نفسه يذهب إلى المجهول، وكأنها دوامة عميقة سحيقة تلتقفه، ليجد نفسه كمن دخل خلاط كبير وكل شئ حوله يدور فلا يعرف موقع رأسه من قدميه. 

ما أن توقف الدوران وقف على قدميه محاولًا الثبات في صعوبة بالغة فقد وصل لحد كبير من الإرهاق والإنهاك. 

تسائل بينه وبين نفسه في خوف 

أين انا؟ وما هذا المكان؟ 

 لا شئ محدد كل شئ مبهم وغير واضح المعالم، فجأة يظهر ذلك الكلب الضخم الذي كان يقود قطيع الكلاب بمحطة القطار، بنفس عينيه اللاتين تلمعان بلون الدم الأحمر الداكن، بهدوء سار الكلب أمامه وكأنه يطلب منه أن يتبعه بصمت وانصياع كاملين ودون أية مقاومة. 

تبع :أسامة الكلب الذي دخل الى مكان شبه مهجور وكأنه طاحونة قديمة أو ما شابة ذلك، الظلام وحده يعم أرجاء المكان ولولا تلك العيون الحمراء التي تلمع من حوله بالظلام لم يكن ليتبين معالم ذلك المكان شديد العتمة والظلام. 

بينما كان يحاول إستكشاف المكان شعر برجفة شديدة تجتاح جسده ليترنح بقوة، فالمكان وإذ فجأة أصبح يهتز بشدة، وصوت الرعد مع لمعان البرق وهطول الأمطار جعل الموقف أكثر رعباً. 

 لم يفيق مما يحدث حتى تناهى إلى مسامعه أصوات خافتة  

مع وقع أقدام تقترب منه في هدوء حذر. 

حاول الإختباء ولكن أين يختبئ وممن يختبئ؟ 

توارى خلف جدار مهدم وهو ينصت دون أن يرى أي شئ من حوله، حتى قطيع الكلاب وقائدهم لم يعد لهم أي وجود وكأن مهمتهم الأساسية كانت إحضاره فقط لهذا المكان. 

ثلاثة رجال يحملون ثلاثة مصابيح قوية الإضاءة أحالت ظلام الطاحونة إلى نهار، 

 لم يكن يرى وجوههم بوضوح ولكن كانت أصواتهم تصل الى مسامه، ولكن ما هذا هل ذلك الصوت الذى تناهى إليه هو صوت والده حقًا! 

خرج من مخبأه عندما تأكد أنه فعلا صوت والده، أخذ يصرخ بأعلى صوت محاولًا باستماتة لفت انتباه والده ومن معه دون جدوى، فقد كان واضحًا أنه هو فقط من يراهم وهم لا يرونه أو يشعرون به أو بوجوده بينهم. 

 أخذ يراقبهم وهم يحاولون الحفر بمنتصف المكان بمنتهى النشاط والجدية وأحدهم يقول بحماس بعد الأن لن نصبح من الفقراء سوف نصبح من الأثرياء رد عليه الرجل الأخر ولكن هل أنت متأكد ان هذا هو المكان المنشود؟ 

رد عليه في ثقة وحماس نعم هذا هو المكان الذي حدده العراف بعد أن قرأ تعويذته من خلال الزئبق الأحمر، أردف يقول في ضيق ولولا ذلك ما اشترينا هذه الطاحونة الملعونة بكل هذا المال. 

سمع والده يقول في حده هيا لا يجب أن نهدر الوقت في جدال عقيم فقد حدث ما حدث. 

مرت ثلاث ساعات كاملة قبل أن يظهر سرداب علية باب عتيق بعمق الحفرة، تهللت على إثر رؤيته أساريرهم وهم يطلقون الصيحات بحماس، 

إختلف الثلاثة عمن سينزل أولا من ثم اتفقوا على نزول والده أولا، والذي نزل بالفعل وما هي إلا دقائق قليلة حتى خرج بوجه شاحب وممتقع يحاكي وجوه الموتى دون أن ينطق ببنت شفه وكأنه قد رأي أشباح الكون بأكمله. 

وقبل أن يتساءل من معه عما أصابه أشار بأصابعه نحو السرداب وقد جحظت عيناه من الرعب ، هنا قرر والد صديقه سمير ومرافقهم الثالث النزول سويًا لاستكشاف المقبرة ورؤية ما بداخلها. 

بمجرد نزولهم والذي لم يستغرق سوى ثواني معدودة كان كلاهما يحاول الخروج بإستماتة وكأن شياطين الإنس والجن تطاردهم فوجوههم كانت أقرب الى الرعب والفزع من شدة شحوبها مع عدم قدرتهم على النطق. 

 لحظات لم تكن كافية لخروجهم من حالة الرعب والذهول حتى تناهى إلى مسامعهم صوت أقدام تأتي من الخارج مما أصابهم بالخوف والهلع، 

كان :أسامة يشاهد ويرى ما يحدث دون أن يجرؤ أو يستطيع التدخل، أو حتى الكلام من شدة خوفه وجهله بما رأوه بالأسفل، 

وقبل أن يفيق من ذهوله فوجئ 

بدخول رجل مسن ولكنه قوي البنية يشبه بهاليل القري ممن يجلسون قرب المساجد ويحضرون الموالد بملابسهم المزركشة والدلايات الكثيرة على صدورهم والعمامة الضخمة على رأسه، وما أن دخل عليهم ورآهم حتى قال لهم بصوت غاضب 

 ماذا تفعلون هنا؟ سيقتلكم الطمع سيقتلكم طمعكم، وأخذ يردد نفس العبارة بغضب شديد، 

سيقتلكم الطمع سيقتلكم الطمع. وبحركة واحدة ومفاجئة وكأنها متفق عليها من قبل ودون أي حديث أو سابق إنذار إنقض الثلاثة على البهلول ليحملونه بين أيديهم من ثم يحاولون إلقاءه بالسرداب والذي كان بعمق الحفرة، أخذ يصرخ بشدة دون أن يتوقف عن الكلام وهو يقول، ستلاحقكم لعنة الطمع والدم وستلاحق أولادكم من بعدكم حتى يتم القصاص. 

حاول: أسامة التدخل لإنقاذه من بين أيديهم دون جدوى فهم لا يرونه ولا يشعرون به بل وكما يبدو هم لا يشعرون بما يفعلون فكأنما قد تحولوا الى (زومبي). ما ان ألقوا به بالحفرة حتى ردموا عليه بالتراب وهم يتبادلون النظرات فيما بينهم وكأنهم غير مدركين ما حدث للتو. 

لحظات من الرعب والفزع مرت على أسامة: غير مصدق ما حدث ورآه أمامه منذ لحظات. 

كان الوضع بالنسبة إليه يمثل أسوأ كوابيسه قاطبة. 

حاول أسامة: نبش التراب بيديه لإنقاذ البهلول وإخراجه دون جدوى وكأن الأرض قد إنشقت وأبتلعته، أثناء ذلك وجد ( خرزة ) زرقاء ضخمة يبدو وكأنها قد وقعت من البهلول أثناء إلقاءه بالسرداب عندما كان يحاول الحفر لإنقاذ البهلول. في هذه الأثناء كان أبيه ووالد سمير ومن يرافقهم يحاولون تسوية الأرض بأقدامهم بعد أن أدركوا أن مهمتهم قد فشلت. 

وبينما هم يفعلون ذلك تهاوت الأرض من تحت أقدامهم لتبتلعهم نفس الحفرة بثواني معدودة ومن ثم تتساوى الأرض دون أن تمسسها يد بشر وكأن شيئا لم يحدث. 

كان أسامة: يراقب ما يحدث في خوف ووجل لتنشق الأرض

فجأة من ثم يخرج البهلول وكأنه قد انبعث من تحت التراب منتفضا وهو يردد نفس العبارة. 

 تسمر أسامة: في ذهول وهو يرى الدرويش يخرج من الحفرة بينما ذلك الكلب قائد القطيع قد ظهر فجأة بعد أن كان أسامة: قد نسي أمره فى غمرة هذه الأحداث المتلاحق، برز فجأة من الركن المظلم وبحركة دائرية أخذ الكلب يدور بقوة وبسرعة حول البهلول والذي شاركه نفس الحركات، أصبح الإثنان يدوران بقوة وسرعة شديدة ليلتحما ببعضهما البعض ويصبحا في جسد واحد بعد أن توحدا سويًا، كان الإثنان قد التحما ليصبحا في جسد الكلب الضخم والذي نظر لأسامة نظرة نارية بعينيه الدمويتان. 

الأن فقط أدرك أسامة وتذكر أين رآهما من قبل وما أن تذكر أنهما نفس عيون ذلك الدرويش العراف والذي ذهب إلية بصحبة صديقه سمير حتى كاد يفقد وعيه خوفًا وفزعًا. 

بينما كان الكلب قد أصبح ضخمًا للغاية فاغرًا فاه والزبد يسيل من بين شفتيه وقد برزت أنيابه الحادة لتزداد عينيه إحمرارًا ودموية وهو ينقض على أسامة في شراسة ناشبًا مخالبه في صدره ووجهه من ثم يلقيه أرضًا ليجثم عليه محاولًا غرس أنيابه ومخالبه لإختراق صدره ورقبته في قوة وعنف وبلا أي رحمة. 

يتبع

 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386441
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249261
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217641
4الكاتبمدونة زينب حمدي183547
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160061
6الكاتبمدونة سمير حماد 127636
7الكاتبمدونة مني امين123504
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120309
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116630
10الكاتبمدونة طلبة رضوان115782

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02