آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ايمن موسى
  5. هو وهى "3"
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 6

هل يحتاج الأب إلى عيد؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل تأملت وجه أمك مؤخرًا؟

هل لاحظت تلك التغيرات التي لم تكن هناك من قبل؟

حيث أصبحت كثيرة الشكوى من ألم العظام، أو القولون العصبي، والعديد من الآلام التي تشعر بها، والتي — وربما معظمها — قد تكون نفسية وليست عضوية.

هل رأيت ملامح الإرهاق حول عينيها، وهي تُحضّر لك طعامك في عدم وجودك، أو تنتظرك حتى تطمئن عليك ليلًا دون أن تشعر؟

هل دقّقت في لون شعر أبيك الذي صار أكثر بياضًا، أو في خطواته التي ما عادت بنفس الثبات؟

هكذا، يا صديقي، يمرّ الزمن، وهكذا يُهديك والداك عمريهما دون أن تطلب...

شدة الأب ليست قسوة، بل خوفٌ لا يُجيد التعبير عنه.

الأب لا يقول "أحبك" كثيرًا، لا يُجيد احتضانك كل حين، لكنه يعمل بصمت ليؤمن لك المستقبل، من خلال استهلاك ماضيه وحاضره ومستقبله، يُرهق نفسه ليراك مرتاحًا، يُخفي حزنه خلف أبواب مغلقة، ويُظهر لك وجه القوة والتحمل دائمًا.

حين يغضب، لا يعني أنه لا يحبك، بل يعني أنه خائف... خائف عليك من الفشل، من التكرار، من الحياة التي ذاق مرارتها قبلك آلاف المرات، حتى أصبح ما هو عليه.

هو لا يريدك أن تعيش ما عاشه من خيبات وخذلان، ولكنه يريدك أن تبدأ من حيث انتهى، لتستمر وتتقدم للأمام.

انحناءة ظهره ليست تعبًا عابرًا، بل سنوات من السعي لأجلك.

كل تجعيدة في جبينه قصة كفاح، وكل شعرة بيضاء في رأسه دعاءٌ صامت بأن تكون أفضل منه.

أما الأم... فكل ولادة كانت تنقصها شيئًا لتُكملك.

كل مرة أنجبت فيها، تركت جزءًا من صحتها خلفها.

كل ليلة سهرت بجوارك مريضًا، أو خائفًا، أو حزينًا، كانت تنتزع من عمرها وتمنحه لك.

جسدها تغيّر، لم تعد تحتفظ بنفس القوة، ولا نفس الحيوية، لكنها أبدًا لم تشكُ...

لأنك أنت مصدر قوتها، وأنت الحيوية، بل وأنت الحياة كلها، نعم أنت رهانها الوحيد مع الحياة الذي لا يجب أن تخسره أبدًا، ومهما حدث.

الأم لا تفرّق بين أبنائها، لكنها تحب كلًّا منهم كما يحتاج، في توقيته الذي يحتاج فيه هذا الحب.

تُربّت على قلب الصغير في ودّ حتى يكبر، وتُطبطب على المريض في خوف ومحبة حتى يشفى، وتنتظر الغائب في شوق حتى يعود.

هي العدالة التي تلبس ثوب الرحمة، فلا تظلم أحدًا.

ولأنها الأساس، جاء في الحديث الشريف حين سُئل النبي ﷺ:

"يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟" قال: "أمك." قال: "ثم من؟" قال: "أمك." قال: "ثم من؟" قال: "أمك." قال: "ثم من؟" قال: "ثم أبوك."

فلا تغفل عن قلبٍ كرّمه الله ثلاث مرّات، قبل أن يذكر سواه.

انتبه يا صديقي، يجب ألا تعامل أباك وأمك بندّية، لا ترفع صوتك، ولا ترد بحدة.

هما ليسا صديقين، ولا زميلين، ولا "قد عفا عليهما الزمن".

هما جذورك التي إن انقطعت، جفّ كل شيء فيك.

وتذكّر أن الزمن لا يُمهل، وأن الحياة قد تفاجئك بالفقد.

وقد قيل في الأثر:

"يا بن آدم، مات من كنا نكرمك من أجلهما، فاعمل لنفسك صالحًا نكرمك من أجله."

فلا تنتظر رحيلهما لتشعر بما كنت تملك.

الدين، يا صديقي، لم يطلب منك أن تقدّسهما... بل أن تبرّهما.

قال تعالى:

"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا..."

حسنًا، يا صديقي، ربما تكون هذه الكلمات بالنسبة لك مملةً جدًا، أو مكررة، أو غير مقنعة.

ربما لا تصدقها الآن حيث تسمعها، ولكني أراهنك أنك ستذكرها ذات يوم، عندما تعيش نفس المشاعر، ليس كونك ابنًا، ولكن كأب...

غالبًا لن أكون موجودًا بجوارك لتخبرني أني قد كسبت الرهان، 

وقتها فقط، سوف تدمع عيناك، لتردد في صمت مقدّس:

"لقد كنتَ محقًا يا أبي..."

أخيرًا، يا صديقي...

قد تعوّضك الحياة عن وظيفة، أو عن حب، أو عن حلمٍ ضائع...

لكنها لن تعوّضك عن أبٍ انحنى ظهره لأجلك، ولا عن أمٍ نحل جسدها، وفقدت صحتها وعمرها، وهي تحاول جاهدة أن تقومك.

فلا تُضيّع برّهم ما داموا بين يديك...

فالعمر لا ينتظر أحدًا.

ـــــــــــ ـــــــــــ 

آه، قبل أن أنسى...

هل يحتاج الأب أو الأم إلى عيد؟

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386487
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249283
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217663
4الكاتبمدونة زينب حمدي183566
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160072
6الكاتبمدونة سمير حماد 127713
7الكاتبمدونة مني امين123536
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120328
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116639
10الكاتبمدونة طلبة رضوان115990

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02