سألتُ عنك
بلهفةِ حفيفِ الشجر،
والفلِّ
والياسمين،
وكلِّ النباتات.
أتذكر
كم سرنا
على ضوءِ القمر؟
فنسينا
أين أخذتنا
تلك المسارات.
أيا رفيقَ الليل،
وبك يحلو السهر،
هل فرّقت بيننا يومًا
المسافات؟
تسامرني
أُسامرك،
وآهٍ من السَّمر،
كم تشتاق روحي
لتلك الهمسات.
كنباتٍ
أصابه ظمأٌ
يشتاقُ للمطر،
قد تاق قلبي
لبعض البسمات.
بدونك
لحنٌ أنا
بلا عودٍ
ولا وتر،
فعشقُك
تسلّل
بكلّ المسامات.
وأنتَ
للقلب نبضُه،
ونورٌ للبصر،
قد غزوتني،
وما أحلى
الغزوات.
تسكنني
إن غاب طيفك
أو حضر،
يا ساكنًا
بالفؤاد
وكلّ الخيالات.
أين حلمٌ
تقاسمناه
وقت السَّحر؟
وهل أمسى حقًّا
حنينُ الذكريات؟
أين أحاديثُنا
الممتدّة
بلا ضجر؟
لِمَ صارت
أنينًا
ونحيبًا
وآهات؟
ليتك حاضر،
ويغيب
كلُّ البشر،
ليتك تأخذ بيدي
من المتاهات.
فدونك
قلبي ثائرٌ جدًّا
وما استقر،
يرتعش،
ينتفض
موتًا
بلا سكرات.
كيف للحبيب
أن يكون قد هجر؟
وهجرةُ الروح
للجسد
بعد الممات؟
أتراه رحيمًا بنا
القضاءُ
والقدر؟
أم ستجمعنا يومًا
بعضُ الطرقات؟








































