إقرار
أنا حسين كمال الدين، طبيب بشري، تخصصي الدقيق الأمراض المناعية، والموقِّع أدناه، أُقِرّ وأشهد بكل ما حدث في شركة كابيتال هيلث، والتي يقع مقرها في القارة الأوروبية، والمملوكة لكلٍّ من :(...)،(...) .
لقد تعاونتُ مع هذه الشركة، وعملتُ في المستشفى التابع لها بمنطقة (……) خلال الفترة من عام 2024 وحتى عام 2026.
كنت أظن حينها أن ما أفعله سيُسهم في تخليص البشرية من الأمراض المناعية وانتشارها، لكن يا للأسف، وبعد مرور عامين، اكتشفت أن جميع الأبحاث التي كانت تُجرى بسريةٍ تامة تؤدي في الواقع إلى انهيار المنظومة الصحية وزيادة معدلات الوفيات بعد الإصابة بالفيروس.
ولأنني طبيب أقسمتُ على حماية الإنسان، قررت الاعتراف بما أعلمه، وأنا مدرك تمامًا لما قد أتعرض له من تبعاتٍ خطيرة جراء هذا الاعتراف.
بل إن موتي لا يعنيني بقدر ما يعنيني ما سيحدث للبشرية في المستقبل القريب.
كل ما أعلمه الآن أن هناك فيروسًا جديدًا، جزءٌ منه طبيعي، والجزء الآخر مصنّع وفتّاك، وقد تم تطويره داخل المعامل.
هذا الجزء قاتلٌ جدًا… ولم نجد حتى الآن ما يمكنه إيقافه أو القضاء عليه.
أتوقّع وفاة الملايين في مختلف أنحاء العالم.
الترياق قد يظهر في نهاية هذا العام،ولكن بعد ظهور بعض الأمصال التخليقية باهظة الثمن ، والتي ستؤدي بدورها إلى إضعاف المناعة وإنهيارها ، كما ستزيد من معدلات الجلطات الدماغية والقلبية.
ما زالت التجارب مستمرة، لكنها فشلت فشلًا ذريعًا على القرود، ومن نجا منها مؤقتًا توفي بعد أقل من عام.
أنا أبرئ نفسي من كل ما سيحدث بعد ظهور هذا الفيروس القاتل، إذ لم أكن أعلم نواياهم الحقيقية أو خططهم في البداية.
ولله الأمر من قبل ومن بعد .....
أتمنى من أهلي أنه إذا تم إبلاغكم بانتحاري ألا تصدقوا ذلك أبدًا، فأنا لم ولن أيأس من رحمة الله، ولم أكن على علمٍ بما يُدبّر في الخفاء.
التوقيع
حسين كمال الدين
أرسلت هذه الرسالة لعدة إيميلات موثوق بهم عبرهاتفي المحمول ، حتي لا تموت الحقيقة ، وليعلم اهلي بحقيقة ما حدث ..
نظرت للكاميرا التي تصور ما يحدث بالغرفة وفجأة انفتح الباب، وظهر رجلان أحدهما ابتسم عندما رآني، والآخر أخرج مسدسًا مزودًا بكاتم للصوت .
الآن أعلم أني راحلٌ لا محالة، وأنهم سيُزيّفون موتي ويُعلنون أنه انتحار.....
نظرت إليهما، وتلوت الشهادتين،
ثم أغلقت عينَيّ إلى الأبد ...








































