أمطرت ها هنا أمس..
فكيف هي أحوال طقسكَ في مدينكَ البعيدة؟
أوَ تذْكُرُ شتاءً جمعنا قديمًا؟ أنت وأنا، عيناكَ وعينايَ، حين تمنت عليكَ روحي أن نركض سويًا تحت رحيق الأمطار، حينها أخبرتُكَ أننا لو فعلناها فلن يفارقني طيفكَ حتى الممات، ساءلتَني وقتها، أوَ تعتقدين ذلك؟ صمتُّ أنا يومها خجلًا، صمتُّ تدللًا، بينما أجابكَ همس النظرات.
حقًا قد تناءت بنا الدروب، غير أن تنهداتي يحلو لها أن تُجيبكَ الآن.
نعم أحب كثيرًا أن أعتقد ذلك.
فعلى تلك الأشياء الصغيرة يمكنني الارتكاز..
تخيل معي... نقفُ سويًا تحت زخات الأمطار، تحيطنا نداءاتها، تنصتُ أنفاسنا لوقع خطواتها، نبسطُ أذرعنا، نغمضُ تلك الأعين، نشتَمُ رائحتها بقلبينا، نتنفسها، تنفذُ داخلنا، تتعمق، تصل لأقصى ارتعادات روحينا، تحيط أحزاننا بغلالةٍ من نورها، ثم تخرج مع زفراتنا؛ فنفتح أعيننا بنظراتٍ ولهى: أن الحمد لله على نعمة الأمطار.
يا ألله.. كم أطربني مجرد التخيل..!
أرأيت صنو الروح، ما زلنا معًا، أنتَ معي هنا..
وأنا... لديكَ هناك.
أرجو أن أكون قد أجبتُ على تساؤلاتك الآن.






































