عزيزي الأسمــر...
عَشرة أعوامٍ تحت القصف، صواريخ احتلال الألم تُطيح بأعماقي.
هُنا.. في ذَاكرتي قذائف الذِكريات تهدِم الشوارع والأزقة، الدماء يُغطي الدهاليز والغُرف.
قلبي يئن مُقيّدًا بين جُدارنِ مُعتقلات تعذيب العُشاق، عزيزي الأسمَــر.. أُطمئِنَك، عذابي في زِنزانة مُعتقَلَك ما زال مُقام، عَشرة أعوامٍ مِن التعذيب مُنذُ أنْ غاب وَجهَك عني.. عذابٌ لم تشهد له جدران الزنزانة مَثيل.
أيُّها الأسمـر.. قبلَك كُنت أبدًا مَنفيّة؛ مَنفيّة خارج الألم والانتظار، بَعدَك مَنفيّة بعيدًا عن قلبي.. ذاكرتي.. وأنا أيضًا، لم يتبقَ مِني سِوىٰ بِضع تفاصيل صغيرة خبأتها.. تِلك الّتي أحفظها عَنكْ؛ بعض كَلِماتَك، القهوة المُرّة الّتي اعتدت علىٰ تناولها مَعك.
أيُّها الأسمـر.. متىٰ أُمَزِق سلاسِل حِصارَك وتعود إليَّ بشمسِ الحُريُة؟
لا أظُنّك فاعِل هكذا.. أيُّ قسوةٍ أنجبها رَحم الزَمن بيننا؟.








































