عزيزي الأسمــر...
في عطلة كل أسبوع.. أهرب مِن المدينة.. العائلة والأصدقاء، آتي إلىٰ الشاطئ، أتأمل صورتك على وجه القمر، صوتك الّذي لم أسمعه منذُ عامٍ وأكثر يأتيني دون مُقدمات بِذكرىٰ هاربة مِن وِكر الذاكرة يقول "أُحِبِّك".
تنطلق ذِكراكَ في رأسي كما الصواريخ، يُدهشني أنَّ قلبي ما زال قادرًا لأن يقرَع علىٰ صوت خطواتَك الّتي تحفظها أُذناي جيّدًا، تتهلل أعماقي.. ترتعش يداي وأنا أكتُب عنك.
أتلفت حولي حيث الظلام.. أذكُر في مِثلِ هذه الأُمسية منذُ عام افترقنا، افترقنا لكِنَّني ما زِلتُ أنتظرك كَكلِّ ليلةٍ انتظرتَك بها ولم تأتِ، أنتظرك رَغم بشاعة الانتظار الّذي يُبتِر كُلّ يومٍ جزءًا مِن جسدي.
عزيزي الأسمـر.. ثمة ذكِرياتٍ توقعني كُلّ يومٍ في فخِ اللهفة والشوق، توقعني في فخِ الانتظار.. أتذكر بأسىٰ حين قابلتني أول مَرّة فأعودُ أركض كالمذبوحة أُرمِم أشلاء روحي، أعودُ لأركض في الدروب مذعورة تفوح مِن جَسدي رائحة الموت؛ باحثةً عن مدينة أُخرىٰ أنفرد فيها بِذاتي بعيدًا عن ذاكرتي المسكونة بِك!








































