آخر الموثقات

  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة اسماء خوجة
  5. قصة: *حين تصرخ القلوب بصمت*
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 9

جلس أيمن عند حافة النافذة، عيناه الواسعتان تتعلقان بالسماء الممتدة بلا نهاية، وكأنه يبحث بين الغيوم عن وجه أبيه. كان الليل قد بدأ ينسج خيوطه على الأفق، والريح تحمل معها أنينًا خافتًا يشبه الهمس في أذنيه. التفت إلى أمه مريم، التي كانت جالسة على السرير، تمسك بيدها قطعة قماش بيضاء تخيطها بخيوط تكاد تقطعها أناملها المرتجفة.

"أمي، متى سيعود أبي؟"

ابتسمت مريم، تلك الابتسامة التي حفظتها جيدًا، حيث يمتزج فيها الثبات بحزن لا يُرى إلا لمن قرأ ما خلف العيون. وضعت القماش جانبًا، وسحبت أيمن نحوها، ضمّته إلى صدرها وكأنها تحاول أن تحميه من الحقيقة، ثم همست في أذنه: "أبوك لم يرحل يا أيمن.. هو معنا، في نبض قلبك، في كل خطوة تخطوها، في كل مرة تكون فيها قويًا وشجاعًا."

رفع رأسه، نظر إلى عينيها يبحث عن إجابة أكثر وضوحًا، لكنها لم تتراجع، لم تترك الألم يتسلل إلى ملامحها، رغم أن بداخلها كان كل شيء ينهار. كم تمنت لو تصرخ، لو تبكي، لو تعود سنوات قليلة إلى الوراء حيث كانت تضم زوجها وتملأ عينيها من وجهه قبل أن تخطفه الحرب. لكنه رحل، رحل وتركها وحيدة، تواجه هذا العالم بطفل صغير يحتاج أن يكون قويًا، لا أن يرى أمه تسقط تحت وطأة الفقد.

مرّت الأيام، وكانت مريم كل يوم ترتدي قناع القوة، تبتسم، تروي لأبنها قصصًا عن البطولة والتضحية، تخبره أن والده كان شجاعًا، وأنه كان يحلم بأن يكون ابنه يومًا ما رجلًا يحمل رايته. وكانت في كل مرة تنطق تلك الكلمات، تشعر وكأن سكينًا يغرس في أعماقها، لكنها لم تكن تملك رفاهية الانهيار.

كانت تخشى أن يصل إلى أيمن حكم بركان الأسى الذي ينبض بداخلها، أن يرى في عينيها تلك النيران التي تحرقها كل لحظة، أن يسمع صراخ قلبها رغم صمتها. كانت تقنعه كل يوم بأقنعة القوة والثبات، تحميه من أن تنفجر أحزانها أمامه، كي لا تحرقه حمم الفقد، وكي لا يشعر أن الحياة التي خاضها والده بشجاعة صارت تنهش قلب من بقي خلفه.

في إحدى الليالي، استيقظ أيمن على صوت بكاء مكتوم، لم يكن صادرًا من بعيد، بل من الغرفة المجاورة، غرفة أمه. اقترب بخطوات مترددة، وضع أذنه على الباب، كان البكاء صامتًا، لكنه سمعه، شعر به وكأنه يرتجف في صدره. لم يطرق، لم يدخل، فقط عاد إلى سريره، واستلقى، وعرف للمرة الأولى أن أمه تبكي وحدها كي لا يراها ضعيفة، وأن خلف الابتسامة التي تضيء وجهها نهارًا، هناك امرأة تنزف ليلًا.

في الصباح، عندما استيقظت مريم، وجدت أيمن قد وضع وردة صغيرة على وسادتها، مع ورقة كتب عليها بخط طفولي: "أنا شجاع مثلك يا أمي."

عندها فقط، سمحت لدمعة أن تنزل، بصمت، دون أن يراها أحد.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401746
2الكاتبمدونة نهلة حمودة265832
3الكاتبمدونة ياسر سلمي232546
4الكاتبمدونة زينب حمدي187566
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170184
6الكاتبمدونة سمير حماد 135411
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128555
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126161
9الكاتبمدونة مني امين125797
10الكاتبمدونة آيه الغمري123032

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي