آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة عبد الحميد ابراهيم
  5. حين تُختبر الطيبة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 89

ثمة أشياء لا تُرى بالعين، بل تُستشعر بالقلب، وتُقرأ في ما وراء الكلمات.

قد يمرّ بك الكثير، يبتسمون لك، ويصافحونك بحرارة، لكن ما أكثر البرود المختبئ خلف دفء الأيادي، وما أصدق من قال إن الأرواح تُفضح بالنوايا لا بالأقوال.

 

لا أدّعي أنني أفهم كل البشر، فالبشر بحر لا قرار له، فيهم الغارق في ذاته، وفيهم العابر على شواطئ الآخرين دون أن يترك أثرًا.

لكن، من التجارب ووجع الدروس، اكتسبت بصيرة تُمكّنني من التفرقة بين النور والظل، بين من يُحبك لذاتك، ومن يراك وسيلةً لبلوغ غاية.

 

رأيتُ أن الناس نوعان، بل عالمان متباينان يسكنان الأرض ذاتها.

أحدهما يُحبك حبًّا خالصًا لله، حبًّا لا تشوبه منفعة، ولا تشوّهه مصلحة، حبًّا يشبه النسمة التي تمرّ على قلبك فتبرده دون أن تطلب منها شيئًا.

هؤلاء إن غابوا، يبقون، لأن أثرهم لا يُمحى، يتركون فيك بصمة دفء، وأمانًا يشبه ضوء الفجر بعد ليلٍ طويل.

 

أما النوع الآخر، فهم أولئك الذين يأتونك حين يحتاجونك، ويغادرون حين تُقضى حاجتهم.

يطرقون بابك لا لأنهم يشتاقون، بل لأن في حضورك غايةً يريدونها.

ومع ذلك، لا تكرههم، ولا تغلق الباب في وجوههم، فإن الله قد ساقهم إليك لتقضي لهم حاجة، وجعل منك سببًا في قضاء أمرٍ ربما دُوِّن في لوح القدر منذ الأزل.

كن لهم كما يكون الغيث للأرض القاحلة: يُنبت فيها الخير، ثم يرحل في صمتٍ دون أن ينتظر شكرًا أو امتنانًا.

 

واعلم أن المحبة الصادقة لا تُقاس بعدد اللقاءات، ولا بمدى القرب، بل بنقاء السريرة، وبالقلوب التي تدعو لك في الغياب دون مصلحةٍ أو انتظار مقابل.

فمن أحبّك في الله، أحبّ فيك جوهرًا لا يتغيّر بزمنٍ أو حال،

ومن أحبّك لمصلحة، فقد أحبّ ظلّك لا روحك، وصورتك لا حقيقتك.

 

وفي رحلة العمر، ستتعلّم أن لا تُحسن الظن بكل يدٍ تُصافحك، ولا تسيء الظن بكل من ابتعد،

فبعض البُعد وفاء، وبعض القرب تمثيل.

سيُريك الله من الناس ألوانًا، حتى تفهم أن الحكمة ليست في معرفة من يحبك، بل في أن تُحب الخير للجميع، وتُبقي قلبك نقيًا رغم ما رأيت.

 

لكن بين كل هذا، ستكتشف أن العلاقات ليست دائمًا نقية كما تبدو، وأن الطيبة لا تُقدّر في زمنٍ يعبد المصلحة.

الطيبة ليست ضعفًا كما يظن البعض، بل هي صفاءُ قلبٍ أدرك أن القسوة لا تُورث راحة.

إلا أن هناك فرقًا دقيقًا بين الطيبة والسذاجة،

فالطيبة وعيٌ رفيع يجعل قلبك يختار الخير رغم مرارة الخذلان،

أما السذاجة فهي أن تُسلّم نفسك لكل من يبتسم لك، وأن تبرر الإساءة بحجة “النية الطيبة”.

 

الطيبة لا تعني أن تُسامح من استغلك ثم تعود إليه كأن شيئًا لم يكن،

ولا أن تُبرر غدر الآخرين بحسن ظنك بهم.

بل أن تملك قلبًا نقيًا، وعقلًا واعيًا يحميه.

أن تُحب، لكن دون أن تُستغل؛ أن تُعطي، دون أن تُستنزف.

 

لا أكره أحدًا، لكنني لا أرتاح لمن يستغل نقائي،

ولا أستطيع التعامل مع من يرى في طيبتي فرصةً لاختبار حدودي.

لا أكره البشر، لكني أكره من يجعل من صدقي ضعفًا، ومن تسامحي سذاجة.

لقد تعلمت أن أغفر، لكن لا أُعيد،

أن أبتسم، دون أن أفتح الأبواب ذاتها التي دخل منها الخذلان.

 

فلتكن كالنخلة، يُرمى بالحجر فتُسقط تمرًا،

ولْتكن كالنبع، مهما شربوا منك وبخلوا عليك بالماء، تفيض بالعطاء من ذاتك.

واعلم أن الله يمتحن قلوبنا بالبشر، فمنهم من يكون جسرًا للخير، ومنهم من يكون درسًا للحذر.

 

وفي نهاية المطاف، لا تندم على معروفٍ صنعته، ولا على قلبٍ احتضنته،

فكل جميلٍ تفعله سيرتد إليك يومًا في صورةٍ لم تتخيلها.

وربّ دعوةٍ خرجت من قلبٍ غريبٍ سقاه الله على يديك،

كانت هي مفتاح فرحك حين ضاقت بك السبل.

 

فامنح الحب، وازرع الخير،

ولا تنتظر من الناس عدل الميزان،

فالله وحده يُعيد للقلوب ما تستحق،

وهو وحده الذي لا يخذل الطيبين مهما أساء بهم الظن هذا العالم.

 

وفي الختام…

تذكّر دائمًا أن النقاء لا يُقاس بعدد من فهموك، بل بقدرتك على البقاء صافيًا رغم من لم يفهموك.

أن تظل طيبًا في عالمٍ مُتعب، هو أرقى أنواع القوة.

كن أنت النور، وإن أحاطك العتم،

فالله لا يخذل من أضاء القلوب، ولو احترق كي يُنيرها.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396766
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260486
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228209
4الكاتبمدونة زينب حمدي186246
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166733
6الكاتبمدونة سمير حماد 133251
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125485
8الكاتبمدونة مني امين124992
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123174
10الكاتبمدونة آيه الغمري120986

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا