حين يهدأ ضجيج العالم ويخفّ حمل النهار،
نجلس مع أرواحنا بلا أقنعة…
لا نحتاج أن نكون أقوياء، يكفينا أن نكون صادقين.
الأمسيات لا تُشبه النهارات،
هي أكثر رحمة،
تربّت على القلب وتهمس: اهدأ… لقد مرّ كل شيء.
في دفئها نتذكّر،
لا لنحزن، بل لنعترف كم نجونا،
وكم مرة حملنا الألم ومشينا،
دون أن يرانا أحد.
الأمسيات الدافئة ليست في الطقس،
هي في فنجان قهوة هادئ،
في دعاء صادق،
في كلمة طيبة جاءت في وقتها،
وفي قلب تعلّم أن يطمئن بالله.
هناك، بين أول الليل وآخر التفكير،
تتصالح الأرواح مع خساراتها،
وتؤمن أن الغد — مهما تأخر —
يحمل نورًا لمن صبر.
سلامٌ على تلك الأمسيات،
التي لم تغيّر واقعنا،
لكنها غيّرت شعورنا نحوه…
وذلك كافٍ لنستمر..








































