آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة عبير عزاوي
  5. ثقبّ أسودُ في الذاكرة
⭐ 0 / 5

لستُ ميِّتاً !
الصدق الصدق.. أقولُ لكم:
- لستُ ميِّتاً..
قلبي ينبض، عقلي صاحٍ، أكادُ أشعرُ بدفْقِ الدّمِ في خلايا رأسي رغم أنّ ثقبا ما قد انبثق فيه.
لِمَ لاتنظرون إلى عينيّ؟!
ها أنا أفتحُ فمي، لساني لايتحرّكُ، لكني أتحدث إليكم ألا تسمعون صوتي ؟!
لِمَ يغمر الاستغراب عيونكم؟!
كلُّ مافي الأمر أنّني وقعتُ هنا وسط الزحام. شيءٌ ما حملني وألقى بي عبر الطّريق، فصار جسدي معرِضاً لفضولكم وعيونُكم المتحلّقةُ حولي تحملقُ بوجلٍ وريبة.
عينا أمّ سالم بأهدابها الطويلة ترمقانني بجزع، عينا مصطفى الحلّاق الوقحتان تندسان بين طيّات ثيابي، وعينا أبي وليد تنظران بكراهية لملابسي الملوّثةِ بالطّين. لطالما كرِهَ أبو وليد وجودي في الحارة ونظر إليّ بقرفٍ حين أخرجُ أوّلَ النّهار، وحين أعودُ آخره خاوي اليدين إلّا من دفاتري المسودّةِ وكيسٍ مهلهلٍٍ فيه القليلُ من طعام.
من بين البياض والسواد تقفز عينان واسعتان ذابلتان يلوحُ فيهما طيفُ دمع، ربما كانت عينا تلك الفتاة التي دأبت على التّوَاري خلف نافذتِها المطلّةِ على زاوية الشارع، ومراقبة مشهدِ مرورِنا وافتراقنا كلّ صباحٍ أنا وسهيلة.
/هل كان اسمها سهيلة؟/
منذ ألقت بنا عصا النزوحِ في بلدتكم قاسيةِ القلب هذه وأنا أذوق كلّ يومٍ معنى جديداً للألم.
عيونكم كما عيون أهلِ البلدة على الرغم من أنها اعتادت منظر النازحين و صاروا جزءًا من نسيج حاراتها ودكاكينها وبسطات الخضار والأغراض الرّخيصة فيها إلا أنها لاتزال تنظر بتشكُّكٍ لهذا الغريب الذي لا يتركُ زوجته صباحاً حتى يحتضنَها، ويقبّلها وكأنّ هذه آخرَ مرّةٌ يلتقيها.
عيونُكم المستنكرةُ المتحلقة حولي تتّسعُ حدقاتُها، ويتلوّنُ بياضُها بالأحمر والرّماديّ، يدمدمُ بعضُكم بكلماتٍ، لكنّي لا أفهمُ ماتقولون.
هل ذكرتم اسمَ سهيلة؟!
هل تعرفونها؟!
أنتم لا تعرفون كم هي عذبةٌ كأوراق ورد، و نديّةٌ كغيمة، وكذلك لا تعرفون أنها فرحةُ قلبي الأولى وقصيدتي الوحيدة، وأنني كنت أجتاز كلّ شوارع مدينتنا التي أكلها ذئبُ الحرب؛ لأكتبَ لها قصيدةً على ساق شجرة الكينا التي تجاورُ بيتها، عند نهرٍ ..../نسيتُ اسمه/ .
بيتُها مبنيّ من حجارةٍ حمراءِ اللون، أو رماديّة لكنها صارت فيما بعد حمراء / ربّما العكس/
حين شرّدتنا المدافعُ، تركتْ أهلها وتبعتني إلى هنا، كانت تريد طفلاً أسمرَ يشبهني، لكنني لم أمنحْها سوى القصائد الثّكلى، ونظراتِ الاستنكار التي تملأ عيونكم وهي تحملق فيّ الآن، ذات العيون التي كانت تراقبنا باستهجانٍ يجلّلُ مسيرتنا من البيت الذي نستأجره إلى زاوية الشارع حيث نفترق، العيون التي تزم نفسها وتقطب حانقة عليّ وأنا أُقبِّلُ شفتي سهيلةَ المبلّلتينِ بندى الصباح، بينما يستمتعُ المارُّونَ بالمنظر.
تلاحقنا عينا تلك الفتاة الغضّةُ التي تشبه زهرة فلٍّ أوّل تفتحها، أنتبه لها وهي تتلصّصُ علينا من وراء نافذتها، أتخيّلُ الفتاة، أستشعرُ انفعالها بالمشهد وأكادُ أتحسّسُ صدرها وهو يلهثُ مع كلِّ قبلة أقبّلها لسهيلةَ ؛ ثم نفترق، سهيلةُ تذهبُ لعملها، وأنا أمضي للبحث عن أسماء جديدة للقصائد .
أكاد أعرفُ ما الذي يحصلُ لتلك الفتاة، كما يحصل لأي قصيدة قبل أن تبعث، تتوفز كلّ حواسها وتنز مسامها ويزداد دفُّقِ الدّمِ في قلبها، حين تترقّبُ موعدَ مرورنا أنا و س ه ي .../ إن كان ذلك اسمها! /
اليوم قبل لحظاتٍ سمعتُ تنهُّد الفتاة ثم تصاعدت التنهُّداتُ؛ صارت صرخاتٍ مكتومة، لكنني لم أتمكنْ من معرفة سبب تلك الصرخات فقد ثقبت رأسي رصاصةٌ عابرة وألقت بي في عرض الطريق ، وها أنا مسجى أمامكم، أنظر لعيونكم المفعمة بالدهشة، أنتظر تفسيرًا لنظراتكم التي تقتحمني وتلوكني وتتفلني مراتٍ ومرات، بينما س ... / فقط لو أتذكر ماكان اسمها / تتابع طريقها وهي تبتسم، وتتلذّذُ بطعم قبلاتي على شفتيها، و لاتعلم بالرّصاصة التي تنتظرُها عند المنعطف القادم.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395769
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259767
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227262
4الكاتبمدونة زينب حمدي185982
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166032
6الكاتبمدونة سمير حماد 132963
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124941
8الكاتبمدونة مني امين124876
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122590
10الكاتبمدونة آيه الغمري120229

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر