إلى تلك التي ما خذلتني يومًا،
ولا تأخرت عن حضني حين احتجته،
إلى أنتِ… التي أحببتني بلا مقابل،
وعرفتني بلا شرح، وصدّقتني حين كنت أحتاج من يُصدّقني.
إن جاءكِ خبرُ رحيلي،
فلا تصدّقي أنني متُّ…
أنا فقط سبقتُكِ قليلًا،
إلى مكانٍ لا يوجع،
ولا يغيب فيه من نُحب.
وإن بكيتِ… فابكي،
فالبكاءُ ليس ضعفًا، بل امتنانٌ لما كان بيننا من صدقٍ نادر.
لكن أرجوكِ، لا تُطيلِي الغرق…
عودي، كما عرفتُكِ: جميلة، واقفة، متمسّكة بالحياة،
ولو من أجل من ينتظرونكِ… ولو من أجلي.
أخبريهم عنّي…
لكن لا تذكريني كنهاية،
اذكريني كبداية حبٍّ مختلف،
كهدية من الله جاءت في زمنٍ صعب،
كظلٍّ باردٍ في صيف الوحدة.
ادعي لي…
فالدعاء من قلبك له صوت،
والله لا يُخيب صوتًا مبلّلًا بالحب.
وإن ضاقت بكِ الأرض،
فاذكري أن هناك من أحبّكِ من قلبه،
ومن رآكِ نورًا قبل أن تصدّقي أنكِ كذلك.
ولن أنساكِ…
حتى حين تنسين نفسك.
– نادية.








































