أشعر كأن قلبي يشتعل ببطء...
لا لهبٌ ظاهر، ولا صوت احتراق،
لكنه يحترق... في صمتٍ موجعٍ ونبيل.
كل نبضةٍ تصرخ باسمك، وكل صرخة تلعنك.
أشتاقك...
بقدر ما أكرهك.
أتذكرك...
كما يتذكر الجسد يد الطبيب الذي أوجعه وهو يُنقذه.
أدعو لك، ثم أدعو عليك...
لا لأنني تائهة، بل لأنني ممتلئة،
تفيضني المشاعر حتى صارت تؤذيني.
كأنني عشتك أكثر مما يجب،
أحببتك أكثر مما أتحمل،
وغفرت لك أكثر مما تستحق.
تنهال علي الأسئلة كالسياط:
هل كنتَ قناعًا؟ أم كنتَ وجهاً لا يشبه ملامحه؟
لماذا تتركني معلّقة بينك وبين الحياة؟
لماذا جعلت قلبي بيتًا زُرعت فيه ثم هجرتَه،
وتركتَ على جدرانه أصواتك، وملامحك، وشتاتك؟
لكنني اليوم،
ألمس النار بيدي لأعرف شكل الشفاء.
أقابل وجعي في المرآة،
ولا أهرب منه... بل أبتسم له بهدوء.
لأول مرة، لا أنتظرك.
لأول مرة، أراك ولا أُسرع إلى حضنك.
لأول مرة، أكتب عنك لا لك.
أنا لم أعد أبحث عنك في تفاصيل يومي،
أنا أبحث عني... التي أضعتها خلف ظلك.
أنا التي كانت تُطفئ نورها لتضيء لك الطريق،
أنا التي تخفّت عن نفسها حتى لا ترعبك قوتها،
أنا التي كانت تغفر لأن قلبها خلق واسعًا... لا لأنك تستحق.
يا قلبي...
كفاك انتظارا عند أبوابٍ لا تُفتح،
كفاك حنينًا لمن تركك في العراء،
كفاك بُكاءً في صمت...
فلا أحد يسمع القلب حين يبكي.
دعنا نغلق هذا الفصل... لا كرهًا، بل احترامًا للنجاة.
دعنا نحبك، أنت، بكل ما تبقى فينا من قدرة على الحُب.








































