بعض الناس لا يبخلون بالمال،
لكنهم يبخلون بأن يُرى وجههم الحقيقي.
يعطون أشياء… ويمنعون أنفسهم.
تكتشف الإنسان حين تقترب،
لا بما يقدمه، بل بما يسمح أن تمسه.
هناك من يتركك واقفًا عند الحواف دائمًا،
لا لأنك ثقيل، بل لأنه لا يحتمل الداخل.
الكرم أن تترك الباب مواربًا،
أن لا تُفتش كل كلمة قبل أن تخرج،
أن لا تحسب القرب كخسارة محتملة.
الكرم ارتخاء داخلي… لا مهارة اجتماعية.
أما الشح، فهو شدٌّ دائم.
قبضة على الروح قبل الجيب.
خوف متخفٍ في صورة اتزان،
وحذر يلبس ثوب الحكمة.
مع بعض الناس تشعر أنك مطالَب بإثبات أهليتك للوجود،
أن تطلب الإذن لتشعر،
أن تشرح نفسك أكثر مما ينبغي.
وهنا تفهم أن المشكلة لم تكن يومًا فيك.
الإنسان السخي لا يجعلك تشعر أنك عبء،
ولا يحوّل العلاقة إلى امتحان.
هو لا يمنحك شيئًا محددًا…
بل يمنحك الراحة.
ولهذا لا أطمئن إلا لمن يتّسع،
لمن لا يخاف أن يُشارك المساحة،
لمن يعرف أن القرب لا يسرق،
بل يكشف.








































