هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • اينما تكونوا يدرككم الحب - الفصل الثالث | 2024-06-21
  • جرح الشعور بالذنب | 2024-06-21
  • غسالة جديدة ! | 2024-06-21
  • موسوعية أبو القاسم المجريطي | 2024-06-21
  • قراءة في البتول و الليل | 2024-06-21
  • ما بالُها أيامنا باتت ثقيلة  | 2024-06-21
  • الطشها قلم ! | 2024-06-21
  • ستجبرون | 2024-06-21
  • حكايات الأصدقاء  | 2024-06-20
  • التواري بهدوء | 2018-07-27
  • الاهبل....... | 2018-09-24
  • كانوا سته..... | 2018-10-02
  • درس في الادب......٣ | 2018-04-19
  • كثيب الخيل.... | 2018-08-27
  • خليل ..كاستر..٣ | 2024-06-19
  • حمل في مواجهه ذئب....٢ | 2018-09-28
  • غرائب الابل....٦ والاخيره | 2018-11-21
  • اهل العطاء.....٣ | 2018-03-17
  • درس في الادب......١ | 2018-04-17
  • أطياف.....١ | 2018-09-07
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. عشق الروح .. (قصة حقيقية )

تدافع الجميع لتهنئتها عقب قراءة الفاتحة ..
انطلقت الزغاريد من لسان الأم الدامعه كثيفة عالية كأنما ادخرتها منذ أنجبتها قبل 30 عاماً ..،
العريس الوسيم يبتسم وهو يمسك أصابعها برقة ..
تنهال عليها القبلات والأحضان .. بينما تتأمل الجمع السعيد بابتسامة زائفة وقلب كسير ..
لماذا تشعر أن كل ما يحدث هو لقطة من فيلم سخيف مكرر أضطرت إلى حضوره ؟؟
ومن بين شفتيها همس لسانها كأنما ينادي النجدة من بئر سحيق : " أحمد .. أين أنت " ؟؟
دقائق ثم ارتفع صوت هاتفها المحمول .. فضغطت زر الإجابة لتسمع صوته يقول : " نعم " !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

صورتها النبيلة كانت تسبح في بركة الدموع التي فجرتها كلماتها في عيوني .. وأنا أحاول استيعاب قصتها التي وإن دلت فإنها تدل على أن القيامة لن تقوم على أرض فيها مثلهما أبداً ..!

كنا نتحدث حول رواية " هيبتا " وهل بالفعل هناك نصف آخر للإنسان في مكان ما ..يظل دائماً يبحث عنه ؟؟

تتضائل الرواية على جمالها بجوار قصة من أنبل وأرق و أجمل ما يمكن أن يبحث عنه الإنسان ويعيشه ..،

قصة صديقتي .. :

تقول (و) :- " قبلنا بدستور البشر ولكننا أبداً لم ننتمي لعالمهم ..، قصة حبي بدأت في الجامعة واستمرت أكثر من 10 سنوات .. وستبقى للأبد !"

عرفته طالباً مغترباً من إحدى محافظات الصعيد ..، شيء ما في ملامحها الجميلة جذبه إليها من النظرة الأولى وشيء ما في جديته أجبرها على الموافقة ..،

إصطدمت القصة بتقاليد بالية لا تكاد تتخيل أنها مازالت موجودة في مصر حتى الآن .. بأن العائلة الصعيدية ترفض فرداً من خارجها وأن الشاب لابنة عمه والبديل هو الطرد والبراءة من نسبه ..

تحديا سوياً تعنت الأهل سنوات وسنوات حتى نفذ حكم الله وانصاع هو لأهله .. فما كان منها إلا أن انصاعت بالتبعية لأهلها وارتبط كل منهما بشخصين غريبين ..

ولكن ...

من قال أن الإرتباط خاتم وزغاريد ؟؟!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك .. حيث جلس وحيداً في شقته الخاصة التي اختارت لها كل ديكورتها واستغرقا أكثر من عامين في تجهيزها سراً ..، كان يحدثها :
نعم
أجابته بالصمت .. ثم بتردد قالت : نعم ماذا ؟
أجابها بثقة : ناديتيني .. وسمعتك ..!!
انفجرت الدموع من عينيها .. ليس الأمر مستغرب فهي اعتادت كثيراً منه على أن يشعر بها ويسمعها على البعد ..، (وقد كنا شهداء ذات يوم على واقعة إثبات هذه الظاهرة الخارقة للطبيعة بينهما ..)

اثنان .. يشعر كل منهما بالاخر .. عن طريق الروح !!

تشعر متى يكون مريضاً .. حزيناً .. فرحاً .. أو قريباً ..،، !

وهو كذلك !

تخطت العلاقة المفهوم الضيق للحب بين ذكر وأنثى لتتحول لعشق ملائكي بالمعنى الحرفي للكلمة ..، عشق الروح بصرف النظر عن ظروف هذه الروح وارتباطاتها مع المجتمع القريب المحيط بها ..،

الإحتواء .. هو صنف من أصناف كثيرة عاشتها معه حتى أنها تشبعت عاطفياً تماماً بوجوده وصار صوته يكفيها عما يمكن أن تحلم به فتاة غيرها في بيت وأطفال وأسرة وما إلى ذلك من الاحلام المادية التي ليس لها مكان في هذا العشق الملائكي ..،

إن الزواج عندهما مفهومه أن يبقى كل منهما بجوار الآخر فقط ! ..، ليس من مكان ولا وقت للتفكير فيما ينشغل فيه الناس من تفاصيل مثيرة جنسية يمكن أن تكون !


وككل شيء ملائكي .. كانت أرض الواقع عليه قاسية وقلوب البشر أكثر قسوة !

_______________________________

تذكرت يوماً كانت بيننا تضحك ثم فجأة أغمضت عينيها وبدا كما لو كانت تقاوم دوار شديد .. فزعنا إليها فهزت رأسها بقوة ثم نظرت إلي وقالت  أحمد .. حصلتله حاجه ) !

حاولنا تهدئتها لإزاحة الوسواس عنها بلا جدوى .. فقط لنعلم بعد قليل أنه بالفعل كان مريضاً وتم نقله بالإسعاف من مقر عمله إلى إحدى الوحدات الصحية القريبة !!

تذكرت يوماً كانت تحاول الإتصال به كثيراً وهو يرفض الإجابة ..، وعندما سألناها عن سبب إصرارها أجابت بأنها تشعر أنه هنا .. في القاهرة ..، لحظات ودق هاتفها ليخبرها بأنه أمام مقر عملنا وكان يريد أن يفاجئها .. ولكن من يفاجيء روحه ؟؟ !


تذكرت يوماً مرضت فيه والدتها وقامت بإجراء عمليه دقيقة فما كان منه إلا أن اتصل بها ليسألها عما يحدث عندها في هذا الوقت لأنه شعر بأنها ليست على ما يرام ..!

وتذكرت يوم خطبتها ..، عندما لمحته يحاول التخفي بين أغصان الأشجار ليراها لآخر مرة وهي تخرج من (الكوافير) في ذراع عريسها .. فتبادلا نظرة دامعة صامتة قالت كل شيء !

تذكرت كل ذلك وأكثر ..

ثم مسحت دموعي وقلت لها : " بنفس منطق الأشياء .. فإن الماديات تذوب وتفنى وتبقى الروحانيات ..، مثلكما لا يفترقان أبداً وإن حكمت ظروف البشر ومجتمعاتهم عليهم بالفراق ..، ذلك لان قوانيين الحكم المادية تكن وقتية فانية ..، بينما تبقى في النهاية قوانيين الروح ..

لا شك عندي أنك ستكونيين له يوماً ما .. عندما تذوب قيود البشر من معصميكما ..، فقط .. اتركو لمن جمعكما تصريف الأمور
 "

لاحت في ملامحها لوهله بسمة أمل توارت سريعاً بين تلال الدموع ..، وارتجفت شفتيها ..

لكنني ميزت الكلمة التي نطقت بها سراً :

"يارب "


** قصة حقيقية واقسم اني شهدت بعض أحداثها بالفعل !

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

219 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع