هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • زمان كان وكان | 2024-06-22
  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  • الجنة البيضاء | 2024-06-08
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. لقطات إنسانية (6)
عندما تصبح الدماء في كل مكان ..فلا ضير من المزيد منها !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ





قاسية هي الدنيا أحيانا عندما يضيع منها الأمان وتعري ظهورنا فجأة لصلوف الدهر وندرك أننا فقدنا الحمى إلى الأبد !!



عرفتها صموته رغم صغر سنها لم تحكي معي بانطلاق أبناء سنها .. ثمة صورة معينة لا تفارق مسنجرها أبداً لرجل وسيم ..

 

سألتها في محاولة لتقريبها
..ما الكلية التي تنوين الإنتساب اليها بعد الثانوي العام ؟

 

قالت:-
صيدلة

 

قلت
ولماذا الصيدلة تحديداً ؟

 

قالت
..: لأن أبي رحمه الله كان يريدها ..،، وأنا وعدته !

 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فجر عيد الأضحي ....



العالم الاسلامي كله يحتفل به والأطفال لازالت نائمة تحلم بملابس العيد الجديده ، والعيديه ..،

بعد الصلاة تسمع طرقات علي باب منزلها ..، تفتح لتري وجه العم .. يحاول ان يبتسم رغم الدموع ..،

- مستعدون ..؟!

- نعم

- ربما لو نؤخرها قليلا الي الغد ....

- لا الان اريد ان اقضي العيد كله معه

يحتضنها بقوة ويطلق العنان لدموعه كي تغرق شعرها ...

الان تبدأ ملامح العيد تظهر ..، ويخرج الاطفال وجيوبهم ممتلئة بالعيديه ليلعبوا في شوارع المدينة الصغيرة ..، بينما تسير ثابتة الخطي وعمها ....نحو المقبرة !!

هناك

تجلس عند راسه وتنزع لثام الثبات ..هناك حيث دفن اباها وولد يتمها تبدأ مراسيم أول عيد لها بدون الاب

وتنطلق ذاكرتها بضعة اشهر الي الوراء .................



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ







لم يكن من عادتها الاحتفاظ بالغطاء حول جسدها الصغير طوال الليل ..، دائما ما كانت تزيحه من عليها حتي في أوقات البرد

لكنها تدرك أنه سياتي حتما ليحكم حولها الغطاء ..، مع قبلة صغيره دافئة علي خدها .. تفتح عيناها لتري حدود وجهه المحبب وتدرك انه يبتسم رغم الظلام ..،

 

أحبك يا أبي ..!

 

تقولها ثم تغيب في نوم عميق لذيذ

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ



لم تكن تعرف بعد ما معني السياسة ..، لكنها تعرف ان وطنها محتل وتشاهد مواكب الشهداء باستمرار ..

لكن الامور لا تظل هكذا الي الابد ..،

لابد للصغير ان يكبر ..ن ولابد ان تتناهي الي مسامعها كلمات والدها في الهاتف مع زملائه وتري وتشعر بان هناك حولها شيء ما يتغير

انها من غزه ..حيث تعد اصوات الصواريخ والقذائف شيء معتاد عليه جدا ،، تعلمت الا تخاف منذ صغرها من انفجار هنا او رصاص هناك

لكنها الان تشعر بالخوف وهي تراه متوتر عصبي

اقتربت منه لتواسيه ..، فسمعت اصوات رصاص قريب ..وعلي غير عادتها صرخت فزعه والقت نفسها بين احضانه فاحتواها قائلا ..:- لا تخافي يا حبيبتي

 

مادمت علي قيد الحياة فلا تخافي !



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ



في اليوم التالي اختفي والدها ..، كانت تسمع ما يجري وتعرف ان هناك ما يسمي بالحسم العسكري وان اباها اقتادوه للتحقيق

ثم عرفت انه توفي في المعتقل

تقول - : لن أنسي ما حييت جسد أبي المشوه الذي جمد الدمع في عيوني بينما انفجرت امي واخوتي صاارخات باكيات

لم استوعب لحظتها انه مات ..، وان هذا الجسد المشوه كان يحتضنني منذ ايام ليمنحني الامان ،،

شعرت ان شعر رأسي يشيب ..، واني أهرم قبل الاوان

شعرت بالعري وبالبرد ..، كمن نزعوا عنها سترها ليبقوها امام الناس ينهشوا لحمها وسيرتها

لم استوعب انه مات الا عندما نعتوني في المدرسه ببنت العميل الخائن ..، وقد كانوا فيما مضي يتقربون مني ويحلمون بصحبتي ويرجوني كي يتوسط لهم ابي لمصلحه هنا او هناك

لم استوعب انه مات الا عندما اصبحت ومن تبقي من اسرتي غرباء في وطننا ..،

 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ



عادت مع عمها من المقبره واندست تحت الاغطيه ترتجف برغم ان الطقس ليس باردا علي الاطلاق ..،

احكمت حول نفسها الغطاء ..

وآخر ما سمعته كان صوت النشيج
التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

579 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع