حلم العرافة
كتبت على بردية ذات ليلة صيفية مقمرة ...
"ليتك تأتي لأطعمك القمر المحلى بحب العمر ،المغمور بشوق الدهر ،تزينه أحلامي بوعود أندلسية النكهة .
سأشعل البخور ورائحة العود ستملأ الأجواء وزهر البنفسج سيكون منثورا على الشرفات .
يتغنى الموصلي بأشعار قيس للعامرية ويدندن على عود زرياب ليشجيك فتطرب و تهيم حواسك كلها في حلقات الدخان وصوره الأسطورية .
وسأضفر أعواد الريحان و موسيقي الرحابنة وأصنع منها وسائدا مطعمة بأحلام الخيال الشهي، لتطارد الحوريات و تداعب أزهار الحقول في حفل رائع لسرور الروح في تلك الأحلام .
وسأمزج البحر بالمطر و أقرأ عليهما أوراد الوفاء و السر لتكون روحك لي و لا تشاركني فيها أي حورية أخرى لا في الحلم ولا في الحقيقة.
وسوف أهديك زهور اللوتس المباركة وسأعزف لك على هارب أوتاره من نياط القلب و قوسه من لحمي وعظامي لحنا واحدا وسأسميه لحن العمر المقسوم.
ستنام بين جدائلي و سأدثرك بكلماتي وبصوت حاني يهدهد جراحك و يثير الوجد في قلبك ويبعث زهرة شبابك من جديد فتهيم عشقا بالتي ما أخلفت وعدك ولا خانت في يوم عهدك .
أقبل ولا تخف ...
ففي مكان ما هنا من زاوية القلب تقبع شهرزاد تنتظر مليكا ،سافر عبر الأزمان و اشتهى الترحال وطول الأسفار فأدمي قلبها دمعا طاهرا يغني أناشيد البراءة و الجمال في انتظار عودته."
رانيا ثروت







































