على بعد أمتار من قصر الشوق،
يجلس على جنبات الرصيف،
ينتظر العابرين بصمت صبور.
حينَ تعلن ساعة الصفر،
تفيض الوجوه كأمواج هائلة،
تتشابه في الملامح والنظرات.
يخرج البائع سلعته،
فتتزاحم الألوان في الهواء،
تتبدل الوجوه،
تتغير الملامح،
وتختفي لوهلة كل التجاعيد.
ترسم على المحيا
عبارات امتنان صامتة،
كأن النور عاد إلى مرافئ العيون.
يمضي البائع إلى رصيف آخر،
كأنه يبحث عن وجه لم يبتسم بعد،
عن ظل لم يعرف الضوء،
عن لون لم يخلق بعد...
وحين تتوازن الألوان في الكون،
يختفي البائع إلى الأبد،
كأنه آخر مَن باع الحلم بالنور.








































