آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. عشر قصص قصيرة جدا 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

وليمةُ المِرآة

اعْتلى المنصةَ غبارٌ مريب. أنضجتِ الحناجرُ زغاريدَ صقيلةً كالمقصلة. لوّحتِ الأصابعُ بنصرٍ واهم، ثم شيّعت طائرةً أفرغت وعودَها في الحقائب وانمحت.

ترجّلتْ شمطاءُ تنفثُ بركةً؛ تُحصي ببرودٍ جهنمي "عُدّةَ الأنياب" في أفواهٍ شغرها الهتاف؛ لتتأكد أنَّ الفريسةَ صاغت حتفَها بإتقان.

مضتْ.. تركت النصرَ مصلوباً فوق المشانق. توالت الخيباتُ. نكشطُ بأظافرنا جيفةَ وهمٍ مزمن، نمزقُ إهابَ بعضنا بأسنانٍ لم تكن تُجيدُ إلا قضمَ الريح. لم يرتفع صرحٌ؛ اتسعت القبورُ لضيقِ انكساراتنا.

سكنَ الضجيجُ. لفظتنا الحقيقةُ عرايا: المائدةُ التي قدّسناها كانت خاوية.. كنا نحن الطبقَ الرئيسي.

 

تنقية

عتبةُ "الدار" تضيق. الحشدُ المقنّع بالثقافةِ استبدلَ مدادَهُ بالهراوات. المبدعُ يلمُّ شتاتَ ريشتهِ المذعورةِ. غادرَ. قايضَ "الودودُ" الصخبَ بابتسامةٍ فاترةٍ؛ ابتلعَ الضجيجُ حنجرةَ الناي.

دلفَ "الحازمُ". نزعَ قفازاتِ الحريرِ. شرعَ النوافذَ بسطوةِ القانونِ. كنسَ لغو القولِ خلفَ الأبوابِ. أوصدَ المنافذَ في وجهِ باعةِ الشتائمِ.

عاد المبدعُ لمقعدهِ. وضعَ أولَ سبيكةِ ذهبٍ من فكرهِ على الطاولة.. استدارَ الصمتُ ليسمعَ.

 

 

 

 

جذور

ارتقى الأكاديميُّ سُدّةَ عاجِهِ. بمشرطٍ باردٍ شقَّ جَسدَ الفكرة. يُشرّحُ مبتدأَ الخُضرةِ. يُؤصّلُ لنواميسِ الثمارِ في قواريرِ الكلام. ضجّت القاعةُ بضجيجِ الأكفِّ انتشاءً لبيانِهِ.

خلفَ زجاجِهِ العازل، كان عمر يرتطمُ بالتراب. أصابعُهُ المتشققةُ محاريثُ حيّةٌ تُرتّلُ في رحمِ الطينِ تمائمَها. لا يحللُ اللون؛ يصنعهُ بملحِ العرقِ والأنين.

هبّ الإعصار..

تطايرت غصونُ الظنِّ عن طاولةِ التشريح. تهاوتْ جدرانُ البيانِ الباذخِ. نبتَ عمرُ في مكانهِ؛ حقيقةً عاريةً تملكُ قدماً من طينٍ.. ورأساً لا تنحني للريح.

 

 

 

 

قيدٌ سري

على الطاولةِ حُكمٌ مُذيلٌ بختمٍ رسمي، ومطرقةٌ أعلنتْ بَتْرَ العلاقة.

في الردهة، انتزعَ الحاجبُ كفَّ الصغيرِ من كفِّها؛ مضت الأمُّ بصمتٍ يلمُّ شتاتَ الضوءِ في عينيها.

في مَقرهِ الجديد، أفرغَ الأبُ حقيبةَ الطفل؛ الملابسُ، الألعابُ، الأوراقُ.. كُلُّها كانت هناك، لكنه ذُهل حين وجدَ "الحبلَ السريَّ" لا يزالُ نابضاً في تجويفِ الصدر، يمتدُّ عبرَ النوافذِ وخلفَ الجدران، ليربطَ أنفاسَ الصغيرِ بقلبٍ ينامُ تحتَ ركامِ الحُكم.

 

 

ثمن الظل

ألقوا أمامه خريطةً مبللةً بالوعود، وقلمًا يقطرُ "نجاةً".

الكرسيُّ خلفه يهمس. الهاويةُ أمامه تلوح.

نظر إلى كفّه. رأى عروقًا نبتت جذورًا في ترابٍ لا يقبلُ القسمة.

أزاح القلمَ كمن يطردُ ذبابةً عن وجه التاريخ. اختار أن يكتبَ خاتمته برصاصةٍ في الصدر، لا بتوقيعٍ في الهامش.

سقط الجسدُ. ارتجفت عروشُ الباقين. ربحوا العيشَ في أقبيةِ النسيان. اشترى بدمه شمسَ القادمين.

 

 

 

 

تَخَيُّط

مائدتُه باذخة. ضحكاتُهم تَخنُقُ عويلَ الريح.

أطالوا المكوثَ حتى جفَّتِ الكؤوسُ، وامتلأتْ أطباقُ الفضةِ برمادِ الحكايا.

عند أولِ ضوءٍ، غادروا بابتساماتٍ لزجة.

هَمَّ لوداعِهم، فشلَّ خطوتَهُ خيطٌ حريريٌّ يربطُ كاحلَهُ بساقِ الطاولة..

غزلَهُ طوالَ الليل من جِلْدِ ظهرهِ؛ لئلا يشعروا أنه غريب.

 

 

 

 

مراسم

تزاحموا حول الجثة. رتقوا ثقوبها بمديحٍ لزج. رفعوا النعش فوق أكتافٍ ألِفت التصفيق. عند حدود الظل، كنتُ أحشو حقيبة رحيلي بحطامي.

نادى أحدهم: ألا تشارك في الوداع؟

ألقيتُ نظرةً على الطريق نحو التيه، وقلتُ بصوتٍ محشوٍّ بالرمل:

أنا الوحيد الذي لم يغرس مسماراً.. فكيف أحمل الكفن؟

 

 

 

 

طُوفَانٌ مَالِح

يَمّمَ بَصَرَهُ شَطْرَ المِرآة؛ فارتطمتْ رُؤاهُ بجدارِ الواقِع.

انفلقتْ من مآقيهِ عبراتٌ زرقاءُ ثقيلة، لم تبللْ وجنتيهِ.. كانت تتقاطرُ طيناً مالحاً في حُجره.

حين حاولَ انتشالَ آخِرِ أحلامِهِ الورديّةِ الغارقةِ في القاع، أدركَ الحقيقة:

وجهُهُ ثقبٌ في سدٍّ ينهار.

 

علوٌّ سحيق

سقطتْ. لم يلامسْ جسدُها القاع. أغمضتْ عينيها على سرابٍ. تجلّتْ عند أوجٍ استعصى بلوغُه إلا وهي تهوي قتيلةً. 

 

ذاكرة

خَتَمَ الموظفُ السجل: "لا يوجد إرث".

تهجّى طفلٌ أول سطرٍ للرّاحل.. أضاءَ وطنٌ، وسقطت وزارة.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396724
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260477
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228149
4الكاتبمدونة زينب حمدي186237
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166713
6الكاتبمدونة سمير حماد 133224
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125464
8الكاتبمدونة مني امين124988
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123150
10الكاتبمدونة آيه الغمري120957

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا