هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • صدفة القدر | 2024-07-07
  • افتقد صباحات ابي | 2022-07-15
  • كلمة "تنور" | 2024-07-19
  • حكمة العلم و الحجب | 2024-07-19
  • قصة حديقة الأمراء | 2024-07-15
  • الماضي لا يموت | 2024-07-18
  • ساعة من الذكريات | 2024-07-19
  • وعجبي | 2024-07-19
  • منزلي .. مسكن له تاريخ | 2024-07-19
  • عن المحتوى الذي اقدمه | 2024-07-18
  • غزة - وضع يحتاج مخدرات! | 2024-07-15
  • الطبيبة و المحافظ | 2024-07-18
  • دور الاستاذ الجامعي | 2024-07-18
  • مثل مسألة الرياضيات | 2024-07-18
  • محتوى خاطئ عن ايران | 2024-07-16
  • والله من وراء القصد.  | 2024-07-19
  • ف حضن سيدنا الحسين | 2024-07-19
  • شجرة الحياة | 2024-07-19
  • الحب فرصة فأغتنموها.. | 2019-07-17
  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. الجيش المصري .... الهرم الاكبر

السلام عليكم و رحمة الله

كنت في الطائره بين جورجيا و اريزونا .... و ما ان اقلعت الطائرة حتي وجدت الطيار ينادي علي الركاب بان يصفقوا بحرارة .....

صفقت معهم .... و لم اكن قد علمت سببا لهذا التصفيق الحار الذي دعانا اليه قائد الطائرة ....

سألت راكبة بجانبي ... لماذا نصفق ؟ ... فأخبرتني بحماس شديد ان جندية من جيش الولايات المتحده الامريكيه تستقل معنا الطائره بزيها العسكري !!

نظرت اليها نظرة الشخص الذي لم يستوعب .... و عاودت سؤالي في عدم استيعاب : لماذا صفقنا و لمن ؟

فاعادت علي مسامعي نفس العبارة : هناك جندية من جنود جيش الولايات المتحدة معنا علي الطائرة

السيده الطاعنه في العمر ... كانت تتحدث معي و الفخر و التيه بجيش بلادها يقفز من كل حرف تنطق به .... لقد صفقت من قلبها .... و تحدثت معي من قلبها ... و هي مقتنعه انها ادت واجبها الوطني تجاه بلدها و جيشها ..... و انها مواطن امريكي صالح ...

مشهد آخر , توسان , اريزونا

كنت في أحد محلات NIKE الشهيرة لبيع الاحذية الرياضيه .... و اثناء وقوفي لدفع ثمن مشترياتي ... فوجئت بالفتاة "الكاشير" تجري خصما قدره 10% علي مشتريات الشخص الواقف أمامي ... و عندما حان الدور عليّ طلبت اجراء نفس الخصم معي .... فاذا بها تخبرني بأن الشخص الذي كان امامي .. ضابط في الجيش الامريكي ... و له الحق فقط في هذا الخصم .... !

مشهد ثالث , قطار الاسكندريه , القاهرة

جاء حظي ان جلست بجوار رجل ايطالي يزور مصر بغرض السياحه و يتحدث انجليزيه شبه مفهومه .... تبادلنا اطراف الحديث و تطرقنا للازمة المالية الطاحنه التي تمر بها ايطاليا .... و حدثني انهم قاموا بتخفيض رواتب العاملين في الحكومة الايطاليه بجميع انواعهم .... عدا العسكريين ... فسألته بتلقائيه : و لماذا هذا الاستثناء ؟ .... فنظر اليّ مستغربا ثم قال لي ... كيف نقلل من رواتب العسكريين ... يجب ان نزيدها لا ننقصها .... انه جيش ايطاليا ... !!

اذا هي دول متقدمه ... تنادي بالمساواة بين جميع الطوائف ... لكن شعوبها تربت علي احترام جيش الوطن .... لأن جيش الوطن هو الوطن .... هو رمز

في مصر المحروسه .... مصر الثوره ..... عندما اندلعت احداث يناير 2011 و جاء قرار نزول الجيش الي الشوارع .... حمل المصريون جيشهم علي الاعناق .... و عبروا عن سعادتهم و فرحتهم و عشقهم لهذا الجيش .... قبل حتي ان تضح وجهة الجيش السياسيه..... هل هي هنا ام هناك ....

كان هذا رد الفعل الطبيعي و المتوقع من مواطن طبيعي .... يعرف مقدار جيشه .... و يعرف ان عزة وطنه في عزة الجيش و قومته و منعته ....

الجيش مصري يا ساده قدم شهداء علي مر العصور يصعب حصرهم .... و في سجله بطولات تنحني امامها رؤوس الاعداء ... و آخر حروبه حربا ضروس مع العدو الدائم .. كان النصر المؤزر حليفا لجيشنا .... و قدم للعالم في 6 اكتوبر 1973 ... درسا من دروس العسكرية لا يفقهها الا ذو حظ عظيم ... من العلم ... و الوعي

الجيش المصري اعاد لنا الارض و العرض ..... و رفع راية بلادنا خفاقه علي كامل التراب الوطني ....

سأتوقف عن الغزل في الجيش حتي لا يأخذ الموضوع منحا عاطفيا انشائيا .... لأنه من المفترض ان ما قلته هي اشياء راسخه في قلب و عقل كل مواطن مصري .... و قد بدا ذلك فعلا في ايام الثورة الاولي .... بتلقائيه ... لم تعجب "اللهو الخفي"

الجيش الآن زُج به في لعبة سياسيه ... لكنه ارادها مرحلة اداريه .... و الفارق بين السياسه و الادارة فارق كبير .....

يقولون اننا تحت حكم العسكر .... و لأننا تعودنا الترديد دون فهم او علم ... و هذه حقيقه يتسم بها معظم شعبنا العاطفي .... صدق الجميع اننا تحت حكم العسكر ... مع ان التعريف العلمي لحكم العسكر هو ان الرئيس و رئيس الحكومه و الوزراء و رؤساء الاحياء و المحافظين يرتدون زيا عسكريا ..... و لا يمكن ان يسري قرار او قانون او اجراء الا بتوقيع الرتبه العسكريه الموجوده في المكان .... سواء اكان هذا المكان .. مستشفي او مصنع او جمعيه استهلاكيه ....

اعرف تماما ان هذا التعريف غائب عن الاذهان ..... و رغم ذلك ينبري نفر قليل من النخبة بالهتاف "الخائب" ..... يسقط حكم العسكر ..... و انا اسألهم : اين هو حكم العسكر ؟

يتهمون الجيش بأنه يدعم نظام مبارك !!!! ..... و سبحان الله .... فنظام مبارك كان يدوس علي "حركة الاخوان المسلمين" بالاقدام .... و كان يحظرهم .... و كانوا ضيوفا دائمين في السجون ....
اليس من المفترض ان يستمر الجيش علي نفس منوال النظام الذي يدعمه ؟ !!
اجبني ايها الثائر ....

يحاولون اقناع شعبنا الطيب ان الجيش "ضحك" علينا باعلان دستوري مخالف لنتائج الاستفتاء .... و بما اننا ليس لنا ثقافة "دستوريه" او "حلزونيه" ... صدقنا .... و القضيه تحتاج تواصل مع اي استاذ "قانون دستوري" في اي كلية حقوق ... ليشرح لك

اوهمونا ان الجيش تباطئ في تسليم السلطه و نسو تلك المليونيات التي كانت تنادي باجراء الدستور اولا .... و لما استجاب الجيش فاجأنا ثوار 2012 بمطلبهم الثوري باجراء انتخابات رئاسيه قبل الدستور :) :)

يتهمون الجيش بأمور ما انزل الله بها من سلطان .... المنطق يدحضدها .... و الواجب الوطني يدحضها ....

مشكلتنا اننا ننسي سريعا الوقائع و الاحداث ... و نمعن في الخيال ... و نرتاح اكثر للتحليلات المبنيه علي افتراضات لا يمكن التسليم بها الا اذا سلمنا ان قائليها يعلمون الغيب :)

يمكن لك ان تقرأ هنا :
https://www.mabdelwahab.com/blog/about-egyptian-army


منذ لحظات كنت اتابع برنامجيا حواريا علي قناة BBC العربيه ... و كانت تستضيف ضيوفا منهم استاذه للعلاقات السياسيه في الجامعه الامريكيه ... اسمها هند او ما شابه لا اذكر ..... للاسف

الضيفه الاستاذه كانت تتحدث و تقول .... لا اعرف ما هو هذا الجيش الذي يملك مستشفيات و شركات ..... ؟ ..... ما هو الجيش الذي يصنع المعكرونه ؟ :)

الضيفه استاذه في السياسه .... لكنها علي ما يبدو تلميذه صغيره في علوم الدولة و في العلوم العسكرية و في الامن القومي ..... اضف الي ذلك انها يبدو ان ثقافتها بجيوش العالم محدوده جدا .....

قبل ان نخوض في حكاية قيام الجيش بصناعة المعكرونة .... يجب اولا ان نسأل انفسنا : هل جيشنا العظيم سن سنة غريبه عن باق جيوش العالم ؟ ..... هل يمارس انشطة لا تمارسها جيوش العالم ... ؟

قد لا تعرف الاجابه اخي القارئ ..... و هذا طبيعي .... و لكن الغير طبيعي ان تدلي بدلوك دون ان تعرف ....

الواقع أن جميع جيوش العالم المتقدم و المتحضر ... تصنع المعكرونه :) ... و لديها مستشفيات ... و فنادق .... و امكانات اعلي بكثير من امكانات جيشنا لظروف بلادنا الاقتصاديه

عندما تتعرض اي دولة للحرب ... تصبح جميع وزاراتها و هيئاتها المدنيه مسخره لما يسمي المجهود الحربي ... لذلك تعمل الجيوش علي الاكتفاء ذاتيا وقت السلم لصالح وقت الحرب .... فتجد من صلب تكوينها ادارات متخصصه في الامداد و التموين .... هذه الادارات يا ساده ... تصنع المعكرونه .... :)

نعود للعبة السياسية ....

الجيش المصري عبر بنا يوم 6 اكتوبر .... و يعبر بنا الآن .... و سيكتب التاريخ ذلك و سيشهد به جيلي و جيلك ....

عندما يقال ان الثوار ينادون بسقوط حكم العسكر كما يدعون .... او انهم ضد القوات المسلحة عموما .... اتحدي كل هؤلاء أنه لو تم استفتاء شعبي حول دور القوات المسلحه ... فانه سيكون كاسحا لصالح هذه المؤسسه العظيمه و العريقه ...

اللعبه السياسيه مفهومه ... الخاسرون نصيبهم من الكعكه .... يناضلون لقلب الطاوله .... و الطاوله هي الجيش ... فتطاولوا عليه .... و الجيش ليس المشير او الفريق او اللواء .... و انما هو رمز من رموز الوطن لا يمكن اهانته بأي شكل من الاشكال ....

اسرائيل .. عدونا الازلي ترقص طربا الآن .... فما نفعله في جيشنا ... تعجز هي ان تفعله لو انفقت نصف ميزانيتها العسكرية لأحباط ضباط و جنود القوات المسلحة بهذا الشكل الذي تفعله القنوات الفجائيه ....

العقلاء و الفقهاء لبواطن الامور يعلمون ان تأثير ذلك علي الامن القومي قد يكون مريعا و فوق مستوي "ثائر من بولاق الدكرور يقف امام ماسبيرو بين 500 شخص " لا يمثلون اي طيف من اطياف مصر .... لكنهم يحظون بالاعلام المركز ....

الثوار في نظري هم ثوار يوم 25 يناير و 28 يناير 2011 ... عدا ذلك .... مجرد مشجعين لهذا الطيف او ذاك .....

الميدان كان ميدان 2011 .... بينما ميدان 2012 هو ميدان المتعاتبين بين من نالوا الكعكه و بين من نالوا صفرا مستطيلا ...

الجيش المصري ... سيبقي الهرم الاكبر .... في قلوبنا و عقولنا .... الجيش هو سبيلنا للعزة و الكرامة .... الجيش هو رمز لا يسقطه الا من هو في غياهب الجب ضائع ...

متي نختلف مع الجيش ....؟ .... متي لا يصبح الجيش جيشا وطنيا و رمزا شامخا في قلوبنا ؟

انظر الي سوريا الآن .... هناك تجد الاجابة

يمكن ان تختلف مع الجيش لو تدخل و منع ان تتحول الدولة الي بلد ديمقراطي ... و زور الانتخابات ... و نصب رجاله علي مفاصل الدوله الي الابد ...

لا هذا و لا ذاك حدث في مصر ... من جيش مصر ... خير اجناد الارض ....

تحياتي العطره
:)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

2173 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع