هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • يضل به كثيرا | 2024-05-19
  • المواجهة - قصة قصيرة | 2024-05-19
  • العلاج الشافي ل نار القلوب | 2024-05-19
  • ذكرى حلوة تفتكرها | 2024-05-19
  • مُذيعة المدرسة الأُولى | 2024-05-18
  • مشاعر تحت الإختبار | 2024-05-19
  • الفــراغ .. أڪبر عدو للإنسان | 2024-05-19
  • آه يا وطني | 2024-02-01
  • عَساهُ قريبًا | 2024-05-18
  • حمراء اليمامة  | 2023-11-11
  • صمت العلماء  | 2024-05-19
  • لم أعشق غيرك يا إلهي  | 2023-10-19
  • إنّي أكرهك أيُّها الأسمر | 2024-05-18
  • سنابل الكلمات  | 2023-07-12
  • أعراس في القلب | 2023-01-22
  • مهو الجزاء من جنس العمل | 2024-05-18
  • حارة مصرية من الفجر إلى الليل  | 2024-05-18
  • يا قلب الليل  | 2023-07-28
  • الأضلاع قضبان | 2021-02-25
  • قانون التوازن،، مقال | 2024-05-18
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. من اصعب الاسئلة

السلام عليكم و رحمة الله ......

جاءتني رساله خاصه من احد الاعضاء الاعزاء في مملكة تاميكوم و هو عراقي الجنسيه

و كانت تقول :

سيدي لا أعلم هل الوضع الحالي لقانون مملكة تاميكوم يسمح لي بالسؤال ام لا يسمح بمثل هذه الأنواع من الأسئله
في السابق كان موضع لأستضافة أحدى العضوات الفاضلات لا أتذكر من هي تحديداً
في ذلك الموضوع وجهت لها سؤال هو ما هو الصفات الحسنه والسيئه في كل من التالي ووضعت عدت اسماء ومن ضمنها الرئيس حسني مبارك . ولن كان يخالف الدستور فقمت انت بطلب عدم الاجابه عليه.
حسناً لو الأن قلت لك اليوم ماهي الصفات السيئه والحسنه للرئيس حسني مبارك .
ان كان السؤال يخالف الدستور أرجو أبلاغي مرتاً اخرى وأن كان لم يخالف أتمنى ان تخبرني .
دعني اوضح لك القصد من السؤال
كل ما يهمني هو ان اعلم هل كان حسني مبارك الذي سيسطر كجزء من تاريخ مصر مثل الرئيس السابق صدام حسين فصدام حسين صنع جزء من تاريخ العراق بسبب افعاله وجرائمه .
على العموم اسف على الأطالت ولكن أحببت أن أوضح لك كل شيء

في الحقيقه ... هذه الرساله جاءت لتضغط علي شهيتي لاتحدث في موضوع ..... طالما قاومت رغبتي للكتابه فيه ..... لا ادري هل هو التخوف من عدم القدره علي ايصال الفكره بحذافيرها للقارئ .... او لأن الوقت الآن بعد مرور 30 يوما بالتمام و الكمال علي قيام الثورة المصريه ... غير مناسب

في البدايه اريد ان اوضح لصديقي العزيز صاحب الرساله الخاصه - و التي لم تعد خاصه :) - ان قانون مملكة تاميكوم في هذه الاثناء يسمح فقط بتدوال المواضيع السياسيه في المدونات .... 

لذا فقد آثرت ان تحتضن مدونتي هذا النقاش .... و الآن اسمحوا لي ان ارد علي رسالة صديقي العراقي :

صديقي العراقي ... سأتحدث اليك و طرف عيني علي بني وطني ... لأن شيئا ما يدور في عقلي اريد ان اطرحه بشئ من الحرفيه و الشفافيه معا ... ليكون بمثابة شهاده لله ثم الوطن

صديقي العراقي .... من يحدثك الآن مواطن مصري يعشق وطنه حتي النخاع كأي مصري متيم بارض الكنانه .... محدثك يا صديقي عاش فتره من حياته قبل الجامعيه في بلد عربي شقيق ... هي ليبيا ... و كان شاهدا علي احداث "كوميديه" و مأساويه في نفس الوقت يعيشها مواطني ليبيا تحت حكم القذافي .... و الذي يذبح مواطنيه حتي آخر رجل و امرأه في نفس توقيت كتابة هذا الموضوع ... (رحمة الله علي شهداء ليبيا)

يا صديقي .... اكتب اليك ردي و ثورة مباركه هزت عرش مصر و حققت احلاما مشروعة لي و لعائلتي و لأبنائي و لبلادي ... لم اكن يوما احلم بها ... او اتوقع ان تحدث في المنظور القريب ... او حتي البعيد

لذا و في خضم سعادتي الجارفه بتلك الثورة التي دفع ثمنها شهداء مصريين .... و من قبلهم صَبْرُ ايوب الذي تحمله هذا الشعب طوال سنين وصلت الي خمسين عاما او يزيد ..... سأحرص كل الحرص ان تكون اجابتي علي سؤالك .... اجابه واقعيه منطقيه ..... و ليست عاطفيه تحت تأثير الاحتفاء بعصر الحريه

لأني لو تركت العنان لعاطفتي ..... لارتكبت نفس الخطأ الذي كان يرتكبه النظام ما قبل الثوره .... الا و هو خطأ الاقصاء و التهميش و الظلم و الهوي .....

سألتني يا صديقي سؤالا مركبا ..... و هو : ما هي الصفات الحسنه و الصفات السيئه للرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ؟ ... ثم ذيلت سؤالك بدعوتي لعقد مقارنة بين رئيس مصر السابق حسني مبارك .... و رئيس العراق الراحل صدام حسين

يا له من سؤال صعب ..... يا صديقي .... لكني سأحاول ان اجيب عليه بأمانه و موضوعيه احرص عليها في حياتي .... و احاول ترسيخها في هذا الموقع

لو سألنا سؤالك الي احد اقارب الرئيس او حاشيته .... فأعتقد انه لن يتواني ان ييجيب بان الرئيس كان ملاكا يمشي علي الارض ... و كل سكناته و همساته كان مباركه و كانها وحي من الله .... و ان صفاته تحمل من الحسن و البهاء ما يجعلها فريده من نوعها .... بينما لا يملك صفه واحده سيئه طبعا !!

اما لو سألنا نفس السؤال الي مواطن كادح من الشعب ... عاني الامرين .... فلن تسمع سوي اجابه في طريق واحد تقول : ان الرئيس سابق ... كان طاغيه و دكتاتور و .... و و ..و ..... و .. و الي كل الصفات السيئه الموجوده في الدنيا ..... و اذا تجرأت و سألته عن صفاته الحسنه فربما تسمع سبا لاذعا ثم صرخه من الحلقوم مفادها بان الرئيس السابق ليس له حسنات قط !!!

هذه هي الاجابات التي تعودنا عليها في حياتنا ..... اجابات في اتجاه واحد .... اما اجابات بيضاء ملائكيه .... او اجابات سوداء قاحله قاتمه

فاذا كنت مصرا علي ان تسمع اجابتي ... فسأجيبك - كما اتفقنا - بموضوعيه شخصيه ... تمثلني .. فاستمع لما هو آت :

الرئيس السابق محمد حسني مبارك .... رجل له تاريخ في القوات المسلحه المصريه .... و هذا التاريخ بشهاده زملائه و قادته و مرؤسيه ..... هو تاريخ ناصع البياض .... يصفه من عاشروه في القوات الجويه ... بأنه كان ضابطا منضبطا .... و قائدا فذا و ناجحا .... و كان قطعا يعمل من اجل بلاده ..... ثم ساعدته الاقدار كثيرا ان يعتلي قمة القوات الجويه المصريه خلال حرب اكتوبر المجيده .... فكان قائدا ممتازا .... و لقنت القوات الجويه المصريه تحت قيادته .... اسرائيل درسا لن تنساه حتي يوم القيامه .... و قضت علي ذراعها الطويله .... و هتكت عرض قواتها هتكا يحز في شرفها الي الابد ........

و ما اقوله لك يا صديقي هو تاريخ ثابت في كتب العسكريه المصريه و الاسرائيليه علي حد سواء .... و لا يحتاج الي مزايده

الي هنا ..... ينتهي الفصل الاول من حياة حسني مبارك المهنيه كضابط طيار و قائد مقاتل و منتصر .... و لو اردنا ان نعطيه تقييما علي هذه الفتره في حياته .... فستكون بلا شك 10/10

الجزء الثاني من حياة الرجل ... كانت عندما عينه الرئيس انور السادات نائبا له .... و هي فترة لم يكن له فيها تأثير واضح في القرار السياسي المصري ..... ثم قذفت به الاقدار علي الكرسي الرئاسي فور اغتيال الرئيس السادات .... ليبدأ فترة رئاسيه طويله .... ما يعنيني منها الآن هي الـ 15 سنة الاولي منها ....

في هذا النصف الاول من حياة الرجل كرئيس بعد ان خلع البدله العسكريه .... و كأول رئيس ليس من مجلس قيادة ثورة يوليو ..... كان اداؤه جيدا جدا .... سياسيا .... اكمل المشوار الذي بدأه الرئيس السادات لاستعاده طابا باقتدار .... و رفع العلم المصري علي اخر ذرة من تراب الوطن .... ليكون الرئيس مبارك هو الرئيس المصري الوحيد الذي يحكم مصر منذ عهد احمس و كل ترابها محررا و تحت السياده الوطنيه .... في نفس هذه الفتره اهتم كثيرا بالبنيه الاساسيه للبلاد .... و التي كانت محطمه في عصر سالفيه عبد الناصر و السادات ... فتحسنت نسبيا خدمات الشرب و الصرف الصحي و الكهرباء و خلافه .... و ما اقوله لك يا صديقي يعرفه ابناء مصر اصحاب الاعمار السنيه فوق الخمسين و الستين الذين عاصروا الفتره الرئاسيه الاولي للرئيس السابق ... كما اقر بذلك وزير الاسكان الاسبق و المحترم حسب الله الكفراوي في حديث تلفزيوني اذيع مؤخرا ....

قبل ان انتقل الي الجزء الثاني من حكم الرجل و هي فتره تقترب في مدتها ايضا من 15 عاما ايضا .... اسمح لي ان اقول شهاده يجب ان تقال عن سياسه مصر الخارجيه في عهد هذا الرجل .... و في هذه الفتره تحديدا .... فكمواطن يعيش خارج بلاده ... و في بلد آخر يقودها رجل من المريخ (ليبيا تحت حكم القذافي ) ... و في ظل قرارات عجيبه من كل القيادات العربيه تقريبا ... كان الرئيس المصري حكيما .... و قبطانا جيدا للسفينه المصريه و العربيه

في تقييمي الشخصيه .... يمكن ان اعطيه 5/10 علي هذا الجزء من حياته و هي الـ 15 عاما الاولي من فتره حكمه .....

في الجزأ الثاني من حياته الرئاسيه ..... و هو الجزأ الاهم .... امتزج الرئيس بالكرسي .... و امتزج الكرسي بالرئيس ..... و اصبح المنصب و مهامه شيئا روتينيا في حياة الرئيس .... الذي احس انه وُلد رئيسا ... ليظل الرئيس الي الابد .... في ظل نظام سياسي غير ديمقراطي في البلد ... كان يسمح لكل الرؤساء المصريين ان يظلوا في المنصب حتي يأذن عزرائيل لهم بالرحيل عن الكرسي و الحياة معا ...

كبر ابناء الرئيس .... و زاد دور زوجته الاداري .... و زادت كثافه الحاشيه حوله التي تقول له يوميا ... ان "كله تمام يا ريس" ... و ان الشعب يرفل بحمدك و في نعمك يعوم .... و رويدا رويدا .... زاد انعزال الرئيس "عن الشعب و الدوله معا .... و زاد دور العائله و الحاشيه معا .... و ترك الرئيس الشأن الداخلي لابنه و حاشيته ...... فأفسدوه ايما فساد ..... و فصَّلوه ايما تفصيل ... لتكون المقاسات مضبوطه .... علي الطبقه الحاكمه و فقط

و تفرغ الرئيس الي الشأن الخارجي .... و لكن هيهات .... فقد تقدم بالعمر به.... و تصلبت الافكار .... و اصبحت السفيه تسير تحت قياده قبطان نسي مكان "الدومان" (عجله القياده في السفينه) ..... فتقلص الدور المصري عربيا و افريقيا و عالميا .... و تقوقعت مصر الكبيره في جحر صغير .....

و تحت وطأة هذه الفترة طال الفساد و النهب كل شبر في ارض مصر داخليا ..... و انهارت السياسه المصريه الخارجيه تماما ..... و تحت وطأه نظام حرص كل الحرص ان يمتلك نظاما بوليسيا ليحمي مكتسبات الفساد ..... حمايه كامله ..... لان حماية رأس النظام ... تعني حماية كل ازلامه .... تعني حماية المفسدين في الارض .... لهذا كان النظام البوليسي مدعوما في الاساس من الحاشيه - و لا تستغرب اخي القارئ ان تعرف ان الحاشيه و العائله هي المهتم الاكبر بدعم النظام البوليسي القوي اكثر من الرئيس نفسه .... لان بقاء الرئيس يعني بقاء الحاشيه ...

في هذه الاثناء .... رفع الرئيس يده عن كل شئ .... و نفضها و غسلها بالماء و الصابون لتطهيرها من كل شأن مصري .... ثم قرر اخيرا ... ان يمنح ابنه الكرسي ... فالابن الطموح له احلام رئاسيه ..... فهو ليس اقل من الرئيس السوري (الاصغر منه سنا) و الذي ورث الرئاسه عن والده ... او رئيس الامارات .... او ملوك الاردن و المغرب ... او حتي رئيس وزراء لبنان .... الحريري الابن (مع الفارق)

ثم اصبح للابن ايضا حاشيته .... و التي اطلق يدها في البلاد لتأكل الاخضر و اليابس .....

حتي انفجر الشعب المصري .... و كانت ثوره 25 يناير عام 2011 ....

لو اردت تقيييم فتره الرئيس الثانيه (الـ 15 عشر سنة الاخيره من حياته الرئاسيه ) فسأعطيه صفرا من عشره ....

لو جمعت التقييمات الثلاثه لفترات حياة الرئيس ستكون الكتالي :

10/10 + 5/10 + صفر/10 = 15/30 ..... اي النتيجه 50%

اذا .... في تقييمي الشخصي .. الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك .. حصل علي 50% من الدرجات

اي ان 50% من اداءه كان حسنا .... و الـ 50% من اداءه كان سيئا

صديقي العراقي ... هذا رأيي الشخص و الموضوعي .... و الذي اجد نفسي مقتنعا به .... و قطعا هي شهاده للتاريخ اكتبها في توقيت ثوري ..... الكل مستعد فيه لمحو تاريخ اي شخص من العصر الفائت ...... و الكل غير مستعد لتذكر حسنة واحده لشخص مضي ... و لكن الحقيقه العلميه المجرده تقول انه لا اسود قاتم و لا ابيض ناصع البياض .... بل الحياة عباره تدرجات رماديه متباينه

اما عن رغبتك في ان اقارن بين الرئيس المصري السابق حسني مبارك و بين الراحل صدام حسين

فاسمح لي ان تعفيني من الاجابه ..... لان الرئيس المصري رغم سلبياته الضخمه .... لا يرقي الي مصاف "الساديين" من امثال صدام حسين و هتلر و القذافي ....

الرئيس مبارك كان بشرا عاديا علي ما اظن .... بينما صدام حسين و زملائه في نفس الفصل ..... ليسوا بشرا عاديين بأي حال من الاحوال .... و لا اتذكر ان تاريخهم قبل الرئاسه او خلالها يحمل ذرة من الوطنيه ... لو لمحة من الانجاز .... اللهم الا الانقلابات العسكريه ... لو اعتبرناها انجازا ....

هذه اجابتي .... حتي اشعار آخر

كل التحيه
:)

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

1490 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع