هو ذلك المتكأ الذي تسندين إليه عمرك في كل نَفَس تنبض فيه روحك بالحياة..
أطعميه حبًا، واروي إصراره وعناده في صغره وعند كبره لطفًا، وأكرمي نزوحه إليكِ مما يخشاه احتواءً، وإن أرعبتك مشاكساته، وضِقتِ بشغب طفولته ذرعًا؛ فأنفقي من عمرك صبرًا يدخره هو لكِ ذخرًا ثمينًا في ذاكرة قلبه يُرصِّع به جبينك بقبلة أمان تؤويك عند الكِبَر، وتُنجيكِ عند تَقلُّب الأيام.
انقشي على جدران براءته ما تودين أن يعود إليكِ يومًا درًا جنيًا حين يأكل الهرم منسأة صباكِ؛ فيهرول إليكِ كعكاز صدقٍ وصبر يربت على ظهرك المحني، ويجبر هشاشة أيامك!
ازرعي في أرض قلبه ما استطعتِ من بذور الحب، وتفقديها بماء الرعاية والاهتمام دون قيدٍ أو شرط، فحبه موهوب وليس مشروط، ولا يُعوض، لأنه فوق قواعد الحياة، وأبجديات اللغة، #الكلمة نفسها حبيبتي حين تناديه (أخي) مع أنكِ لا تتحدثين الفصحى إلا حين ينطق قلبك باسمه تعادل الحياة؛ لأنها كلمة لا يوضع بعدها فاصلة، أو نقطة، ولا يسبقها شئ، لأنها خارج النص، وإياكِ أن تلتفتِ بقلبك عنه ولو لحظة!
فأنتِ له أمًا ثانية حبيبتي، فإياكِ أن تُفلتِ يدك أو قلبك منه مهما زلزلتك الحياة، حافظي بروحك وعمرك وكل ذرة في كيانك على هذا الرباط المقدس حبيبتي.
وإن كان قشة حبيبتي، فاعلمي أن تلك القشة هي التي ستقصم ظهر الدنيا حين تُروِّع أمان حياتك؛ فأكرمي مثواه!
لأجله، لأجلك، لأجلي أنا... لأجل إيماني واعتقادي أكرمي وجودي الساري بأرواحكم وقلوبكم حبيبتي... والسلام لقلوبكم جميعًا








































