ربع قرن يتكلم, حروب وثورات, والبحث عن الحرية والسلام, والشرق فوق فوهة بركان.
..الشرق الحزين ؟؟؟انه العام الأخير من الربع الأول للقرن الواحد والعشرين, ربع قرن تقريبا والشرق في صراع دائم, وحروب لا تنتهي, وصراعات لا تتوقف, وثورات متخبطة وطريق مجهول, لا ندري, ماذا ينتظرنا هناك في أخره؟ هل هو نفق مظلم؟ يهوي بنا أغلال وسجون, أم هو ظلام مؤقت؟ سوف يبدده نور يشع على عالمنا بعد ظلمة موحشة, هل سنظل وسط النار سنوات كثيرة أخرى أم ستنتهي بنا بعد كل هذا الخراب إلى السلام والطمأنينة, هل هي نقطة بداية أم إنها نقطة نهاية تعود بنا إلى خراب أشد ....إننا سئمنا الحروب ورائحة الدم, والقذائف التي ملأت سمائنا بالدخان, الذي حجب عنا النور, سئمنا القتل والفتك والجري وراء سراب خادع, حفرته سنوات التخلف والشقاء, سئمنا التعصب الذي ألتهمنا وقضى علينا, كثرت الصراعات بين أنفسنا, أنقسمنا مذاهب وطوائف, وجماعات تتربص كل واحدة بالأخرى, صورة من فضاء سمائنا ترى فيها الدخان يتاطير من جوانبها المختلفة, ودوي الرصاص والقنابل, يحرق الأجساد, ويطفأ الأرواح, ويقضي على كل أمل, ينبت في قلوب الأبناء الصغار في أن يعيشوا حياة هادئة, لا تستيقظ كل صباح, إلا على قتل هنا وهناك وتشريد الألاف والملايين بعيدا عن أوطانهم وبلادهم ليعيشوا في غربة سنوات حياتهم, يملأهم الشعور بالعالة والغربة القاتلة, مشتتين بأبنائهم وأسرهم يبحثون عن الطمأنينة المفقودة, سئمنا كل هذا الكم الهائل من الحرائق التي أشعلها البترول والثراء, وجعلنا لقمة سائغة وأن ينظر إلينا العالم على أننا أمم همجية, أن تركونا نغصنا على العالم حياته, وأنّا غير مؤهلين للحياة المدنية وأن الحروب والقتل وسائل حياة, أن لم نجد من نخاربه حاربنا أنفسنا وقتل بعضنا بعض, ربع قرن ونحن نخرج من ضيق إلى ضيق, ومن أزمة إلى أزمات, ومن حفرة إلى أخرى أكبر وأعمق, سئمنا كلمات الساسة والشيوخ, التي تسكرنا وتلهينا عن رؤية الحياة الحقيقة, وأن نرى نعمة الحرية والعدل والمساواة, بين البشر جميعا, وأن نتعلم معنى الحياة الحقيقة, في ظل السلام الدائم, الذي يغزو نفوسنا قبل أن تغزوه حفائر الماضي, التي تمرض القلوب, وتحتقن لها وتملأ الرؤس مفاسد وقيم زائفة, يجب أن ينتهي كل هذا الخراب من بلادنا, كما قضت عليه بلاد الأخرين أن نضع أيدينا في أيدي الحق والحب والسلام, أن نهرول نحوه ونتبناه ونربيه ليكبر بيننا, ثم يفيض علين,ا نريد أعواما تدفعنا إلى الأمام وتبعدنا عن سعير الحروب .........








































