نحن نعاني قصوراً شديداً, في تعليمنا الجامعي, فهو يفرز لنا خريجين, يحملون شهادات, دون أن يكون لها أثر في تغيير العقول, ولا أن يكون لها ثقل ثقافي, تعتمد عليه في مواجهة المشكلات والأزمات.
يجب أن يكون التعليم الجامعي,هو الثغرة التي ننظر من خلالها على العالم؛ لنراه واضحا جلياً؛ فنلحق بالعالم المحيط بنا, فنشارك في صنعه, ومسيرة تقدمه, كغيرنا من الأمم والشعوب, ولا نكتفي بالوقوف على حافته ننظر ونندهش.
لذا يجب أن يكون الأساس الأول في التعليم على العموم, والتعليم العالي على الخصوص, أن يقوم على المعاونة الإنسانية, فالعلم لا وطن له, إنما هو رصيد إنساني, يشترك فيه الجميع, بما في ذلك الآداب والفنون, يجب أن يكون هناك إيمان بالفكر الانساني, والمنافسة الصادقة, التي تساهم في تطوير حضارة الإنسان, وكذلك الوعي الكامل, وإدراك طبيعة الزمن, ومتطلبات المعيشة, قواعد أساسية في التعليم الحديث المعاصر, الذي يرتبط بسوق العمل.
يجب أن يكون هناك خطط تنموية واضحة المعالم, قابلة للتطوير والتغيير, تبعا لمستجدات العصر وتطوره, وأن يكون هناك توعية بهذه المستجدات, من فروع وأقسام وأنواع جديدة.
الإهتمام بالبحث العلمي, فهو يعاني من تجاهل كبير, فكثير من البحوث العلمية, مكانها فوق الأرفف, تعاني من الإهمال, مع الحث على توجيهه إلى دراسة الواقع, والمشكلات القائمة, والعمل على وجود الحلول المثلى لها.
وعلى الصعيد الإقليمي والعربي, يجب التنسيق بين الحكومات العربية, في ابتكار برامج تساعد على نقل التجارب, والخبرات المختلفة بيسر وسهولة, ودون تعقيدات روتينية من شأنها التأخير والإحباط, وقتل روح العمل الجماعي, والمشاركة الفعالة.
توطيد العلاقات بين الدول العربية, عن طريق تواجد فروع للجامعات المختلفة, في الأقاليم الكبرى, والعواصم المختلفة, التي تتيح إلتحاق أبناء الدول المختلفة, في المشاركة والمساهمة والإندماج, بين أبنائها, أو إنشاء جامعات علمية مشتركة تكون البذرة أو اللبنة الأولى؛ لقيام نظام تعلمي شامل, يساعد على النهوض المشترك بالدول العربية.
الإنفتاح الثقافي, على المستوى العربي, بالإهتمام بالتراث الإسلامي, وعلى المستوى العالمي, بتنشيط حركة الترجمة, والتبادل في الأنشطة المختلفة, سواء كانت ثقافية أو تجارية أو إقتصادية, أوغيرها من الأنشطة المختلفة والمتعددة.
الثقة بالعقلية العربية, والثقافة العربية, لدي الشباب العربي, نحن نفتقد لعنصر الثقة بالنفس, أمام التطور الهائل, الذي يجتاح العالم, فتدعيم الثقة بالنفس, وتشجيع الشباب العربي له دور عظيم في إسهامه البنًاء والتطور الحضاري.








































