آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5.  العهد 5
⭐ 0 / 5

تصوف

أخذتني تلك الطاعة العمياء, والراحة النفسية, التي تتغلغل في أرجائهم, حياة بسيطة للغاية, طعام متواضع, وكثير من الماء, أذهلني كل هذا الكم من الإيمان الذي يتعلق بقلوبهم, وفيهم ذوي مناصب ومهن مختلفة, الطبيب والعالم والمعلم والتاجر والعامل والمزارع والخالي من كل عمل والجاهل, كلهم يصطفون في طابور واحد سواسية يتحلقون, لا تعرف من أين تبدأ الدائرة, ولولا أن للشيخ وهيبته وسمته المختلف, لم فرقت بينهم جميعا, ففي الاستماع إلى الشيخ, حين يتكلم الكل فاغر فاه, يتلقى ما يلقيه على أسماعهم باليقين, بلا جدال, ولا مواربة, حين يتناقش بعضهم مع بعض, يفض الشيخ كل خلاف, وكل مناقشة, وربما كان كلامه مبهم, فكل واحد يتلقاه حسب فكره وقلبه, كنت مستمع جيد لكل ما يقول, لأني كنت أبحث عن يقين أتكأ عليه, كنت آمل في جزء ولو بسيط من يقينهم, تلعثمت في بداية الطريق, كانت ألاف الأسئلة تجوب في خاطري, وعندما كنت أسئله بشيء من البراءة لأفهم, أجد في نفوس بعضهم شيء من الغضاضة, تجاهلته في البداية, ونفر بعضهم مني, فخففت من أسئلتي إلى الشيخ, الذي صابر معي, وكانت إجاباته لي مقتضبة, تحمل الكثير من الخفاء والغموض, إنهم أطهار يحملون في قلوبهم مشاعل الحب, يحملون بذور النقاء, يسقونها من نهر جاري لا ينضب, لا يتوقف جريانه, يظل يتدفق عبر أوردة القلب, تلقي في ساحات الدم أحلاما عذارى, وأمل لا تخفت في القلب آثاره, إنهم يقولون لنا أنهم أقطاب أنهم في عمق الدائرة, نلتف حولهم, ندور في فلك قلوبهم, يمنحون ويمنعون, فيوض تنبع منهم, تمتد إلى الآخرين, تنشر الخير, الرحمة تتسرب إلى الأوردة بلطف شديد, تتغير الأحوال بفضل البركات, فهؤلاء دائما في الملكوت الأعلى, في الحضرة السرمدية, هم الخاصة الذي بقلوبهم شقوا عباب, واخترقوا وصافحوا وأنهالوا, وغمرتهم الأنوار, فلا شيء منهم إلا ذلك الضوء الخافت المشع, الذي لا يراه إلا من أرتقى في عالم الخفاء, أن العيون التي أصبها الرمد, لن ترى, لن تخترق ...لم أكن أرى شيء فأنا أعمى إذن لا أرى ذلك النور, ولا غيره, ألا يمسح على الجبين, يمسح ذلك الغبار المتراكم على القلب, فيرى ما يرون, ويبتعث من جديد خير له من هذا التيه, الذي يغمره يعيش فيه, ويلتهم ويأتي عليه في كل يوم وكل لحظة, ربما الأقطاب أقل درجة, وإنما أحتاج إلى من هو أعلى, من هو أقرب أشد قربا أشد نصاعة وإشراق, قطب أقطاب الحياة, الوجود, من يحمل في قلبه النبوة الباطنة, التي ترتكز على أعماق الإنسان, هو ذلك الذي يجمع الأقطاب, يرسم خطاهم, يقودهم إلى الحضرة الكبرى, ثم هم يفكرون في مصائر الخلائق ...أن الأمر يحتاج إلى جهاد كبير, ليس بوسعي الأن ولا طاقتي أن أسلكه, أتيمم الطريق وأتوه في بدايته, لأنني مشغول القلب, كما يقولون, فالقلب مشغول بغيره, فلن يصل إليه أبدا, حكم على هؤلاء الذين لا ينشغلون به, بالأ يقتربوا منه, وأن يظلوا تائهين في كل الدروب, في كل طريق يسلكونه, حكم عليهم بالعمى والكفران والجحود, والإغلاق, والسدود التي تعوق, والستائر المنسدلة فوق العيون, كي لا تبصر, لا ترى, إنما العمى الأبدي, فما جدوى السعي إذن, جدوى السؤال, الغنا بلا صوت, الألحان بلا نغم, فالأذن صماء, والعيون بيضاء, والنار على عتبات لا تضيء, إنما هي تأكل وتأتي على الجمال, فلا جمال يبقى, تعثرت القلوب تآكلت فنيت, هل سأحاول مرة أخرى لا أظن والأحكام نهائية, ولا تسمح بالنقض, فالقلوب لا تعرف هذه الأشياء فهي إما وإما ولا خطأ, ولا معنى له فليس أمامك إلا أن تبقى, بلا أمل أو ترحل بلا أمل, فكلتا الأمرين لا أمل, لا أمل, فالتيه إذا حكم علي بلا أمل في الوصول ألا أعود إلى ما كنت عليه قبل رحيلي الأول في طلب المستحيل ......همست نفسي في أذني, كيف تصدق ما لا تؤمن به؟ كيف تهزمك الكلمات الجوفاء؟ التي لا معنى لها في قرارة ضميرك؟ كيف يصموك بكل هذا, وأنت لا تصدقهم, ثم تعتقد فيما لا تصدق أليس هذا أمر غريب, فلتقم تبحث, ولا تضيع ما جندت روحك من أجله, كيف تقف حائر أمام أحكامهم, التي تنطقها ألسنتهم, يريدون منك أن تؤمن, قبل أن تناقش, وتحب وترى من الآيات ما يملأ روحك, ثم تذعن لروحك, لا لخوفهم, لا لما يصفونه بك ...أنت على حق, يجب أن أؤمن أولا, أن أذعن لروحي, أن أشعر بأن سنوات التيه انقضت, ماتت وبدأت سنوات الطمأنينة, أعيش لروحي وبروحي, لا لهم ولا بأرواحهم, سأكون أنا لا غيري, ولكن لا مناص من الرحيل المكتوب على الجباه, ولا مفر منه, لا هروب من الترحال المستمر, حتى في كلتا الحالتين, لن أكف عن الترحال فهو بالنسبة لي حياة.

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380078
2الكاتبمدونة نهلة حمودة241616
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213020
4الكاتبمدونة زينب حمدي182071
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156242
6الكاتبمدونة سمير حماد 124434
7الكاتبمدونة مني امين122568
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117162
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114719
10الكاتبمدونة آيه الغمري112470

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9884 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع