هل لا بد للسياسي أن يكون أديبا؟ أو على الأقل أن يكون قاريء للأدب, مطلع على أقلامه ومذاهبه, ولو معرفة خطوطه العريضة, عبر الأزمنة المختلفة. هل معرفته بالأدب وإطلاعه على ثمرات القرائح والعقول, وتاريخه وأدواره عبر الزمن, تساهم في تشكيل وعي السياسي, وعيا إنسانيا, قادر على معرفة الحياة جملة؟ وهل للسياسة أثر في حياة الأديب؟ وهل يجب أن يكون له دور في حمل عبأ النهوض ببلاده, والمشاركة في نموها وتطورها. في العصور السابقة على العصر الحديث كان لا يخلو بلاط الملوك, من شعراء وأدباء, وعلماء, ولعل التاريخ في بعض صفحاتة يعول على فهم الأدب والشعر في زمن ما, أو حتى في أوقات الحروب, إن القصائد كانت تجارب حية, وما خلا عصر من تأثير أو تأثر, بين عالم السياسة والأدب, فقد كانت إبداعاتهم صور حية, لأزمانهم, وسياسة ملوكهم, وقد ساهمت السياسة في ظهور عدد هائل من الأدباء والشعراء, نثرا كان أم شعرا, فالحبل دائما موصول بين السياسة والأدب, وإن تحول في بعض أوقاته إلى حبل مشنقة, يغتال ويلتف حول رقابهم, إذا ما غضبت عليهم السلطة السياسية, وتقام بينهم الجفوة والنفور, وهي علاقة قد تكون غير آمنة.








































