كان ميعادي اليوم مع الصداع النصفي، لايطول فراقنا كثيرًا، يغادرني يومًا أو بعض يوم..
منذ الصباح ورأسي تأكلني، كلاب صغيره حتمًا تخدش نصف رأسي اليمين ببطء، ثم يزداد الأمر سوءًا بزيادة الألم حتى أنني أستطيع تشبيهه بالجحيم الصغير، لا أحد يتنبأ بالجحيم الكبير..
تناولت إفطاري واحتسيت قهوتي، وأخذت حبتا مسكن وفلح الأمر لبضع ساعات.
انتصف اليوم وتضاعف الألم
في مثل ذلك الوقت تصيبني هلوثات
استأذنت مديري وخرجت لتناول القهوة مرة أخرى، قهوة فمسكن، مسكن فقهوة ولا ينتهي الأمر..
كان الشارع زحامًا، زحام خانق عربات قادمة وأُخر ذاهبات، الجميع في عجلة من أمره.
الكل يركض ووحدي أسير ببطء بالكاد أحرك قدماي
شعرت بنشوة غريبة من فكرة توقف الألم، الآن فقط.
الآن دون مسكن ودون المزيد من الكافيين، ماذا لوقطعت حبل أفكاري
وعدت دون رأسي، ثقيلة هي عليَّ، ازدادت شراهتي للفكرة، رأيت عربة مسرعة، بسرعة مبهرة، كأنها في ميدان للسباق.
سرت نحوها بفمٍ مفتوح وعينان جاحظتان وكوب قهوة.
ها اوقفيني إن استطعتي، تقترب مني وأقترب منها، كما لو كنا مسافرين والتقيا، كلٍ ينتظر الأخر.
ربما سيكن الأمر أكثر إيلامًا من صداع نصفي لايتوقف منذ أن عرفت معنى المصطلح، وربما سينتهي كل شئ في لحظته وأنتهي.
اقتربنا كثيرًا، كثيرًا جدًا بضع ثوان وأختبر شعورًا جديدًا.
لكنه كان بارعًا
يستخدم الفرامل بحرفنة، كأنما فنان يمسك بريشته
توقف في لحظة مثالية لدرجة أنه اصطدم بقهوتي لابجسدي
قال؛ لو عايزة تنتحري مش على إيدي، عندك النيل!
ابله، كنت أود اختبار شعور النهاية، لو اعرف كيف تنتهي الأشياء التي تؤلم ولم يعد في جعبتي مايقول للألم هل من مزيد!
لاطاقة عندي لتحمل المزيد..








































