في أحيانٍ مثل اليوم تثار الشكوك حولي بإفراط
حتى أظن انه ماعاد في الوجود كله شيئًا يقينيًا
أشك في كل كلمة قيلت لي، كل شعور شعرته
وكل يد تحسست موضع ضعف عندي
الحقيقة للخيال
ولا وجود للحقيقة
السرعة في معناها يقين رؤيتك للمشهد كله
وأنت لم ترى الا ماهيأت لك نفسك الشاعرة
لحظة تخيلتها، وجهًا تمنيت لمسه
ومكانًا حلمت بالعيش فيهِ لأجل طويل لكنك حتى لم ترى عتبة بابِه
في أحيان مثل اليوم
يتساقط أمامي الزمن ويفقد هويته
اليوم ربما الثلاثاء، أو الخميس
الأحد أو الجمعة
لجميعهم نفس الخيبة
أنك حي هنا
وروحك هناك عند زمن أخر، لست عالمًا بفرق التوقيت بين هنا وهناك
لكنك في فجوة
تبتلعك ببطء وتختنق في بحور الشكوك
من أنت ومن هم، من أين أتوا ولما؟
هل كان على الدرس أن يكن خاطفًا؟
قصيرًا لهذا الحد وموجعًا بهذا القدر؟
تتحسس جلدك لتقسم لمرآتك أنك موجود
لكنك لاتشعر بغير قشعريرة تدوي في سائر جسدك
كأنك جلدك الآخر يتبرأ منك..








































