كعادتي كنت وحدي ليلة أمس، نمتُ عارية بالكامل في جو قارص، قد يؤدي بحياة هزيلة روح مثلي إلى الموت.
تركتُ الباب مفتوحًا وقلبي رغبة في أن يسترق أحدهم النظر لحالي ويدفعه فضوله لإشراكه وحدتي ولو لبعض الوقت
دخل كل شئ الغرفة _ العناكب والفئران والقطط والأبراص_ إلا شخصًا انتظرته..
قضيت عمري كله بهذه الطريقة، أفتح الباب للأشياء وأقول لها تعالي فتمتنع
أُسهِّل السبل للناس لأن يفهموني ويدَّعوا صعوبة أمري واستعصاء قصتي على ادراكهم
سمعت جارتي أم أحمد _ وأثناء اعدادها وجبة العشاء لزوجها ولأطفالها الخمس _ تقول بفخر الوحدة اختيار شخصي وأنا اختارت عزوتي بنفسي، كأنها تقصدني وتقول بطريقة غير مباشرة؛ كان عليكي بدلاً من زيارة البلدان وعيش حياة الرحال البائس ببراعة أن تبحثي لك عن قلبٍ، كلما اشتدت عليكي ظلمة الليالي وأرهقتك حيرة نفسك وجدتي كتفًا يحمل عنك ثقل رأسك، ويدًا تشد على يدك فلا يعود القلق يعرف لدواخلك سبيلًا..
هي لاتعرف شيئًا؛ بحثت عنه في كل بقعة
وكل أرض زرتها وكل وظيفة عملت بها كانت في الأصل طريقةً للبحث عنه، ربما عليّ ان أقنَع أنه ليس هنا وأن ترضى هي عني وتقنَع بمحاولاتي الفاشلة
أو أكف عن البحث فيجد لنفسه طريقة تعرفه عليَّ، أستحق اكتشافه الفردي، دون عون مني
وأن يكون الأمر سهلاً يسيرًا لايشوبه خوف مريع ولا انتظارٍ طويل
هي وجدت زوجها، لم تكتشفه ولم تبحث عنه
هو هدية القدر وربما نقمته لكن في النهاية لايد لها في عزوتها
وأنا كذلك أنتظره هبةً قدرية، سئمت محايلة الأشياء لتأت ومحايلتها لتقبلني دون تعديل ومحايلات اخرى لتبقى
ولا شئ يبقى..








































