ليس كل من يبتعد عن صخب الناس، انطوائيًّا أو متكبّرًا.
أحيانًا، كل ما في الأمر أنه جرّب الضجيج بما يكفي، وعرف أن راحته أهم من الفضول، وأن السلام النفسي لا يُقدَّر بثمن.
هذا النوع من الأشخاص لا يحب الدخول في التفاصيل الصغيرة ولا يعشق الجدل.
حين يرى مشكلة، لا يندفع ليحلّها… بل يختار الصمت والمغادرة، ليس هروبًا، بل حفاظًا على طاقته.
وحين يرى الفوضى، لا يشارك فيها، بل يراقب من بعيد ويفضّل السكوت على المشاركة في عكننة لا تنتهي.
هو لا يتعالى، ولا يخاف المواجهة، بل فقط أدرك أن الهدوء موقف، وأن الحفاظ على النفس وسط الزحام أصعب من الردّ والجدال.
فمن تعلّم أن السلام يبدأ من الداخل، لن يسمح لأي شيء خارجي أن يسرقه.
هؤلاء لا يبتعدون لأنهم لا يهتمون، بل لأنهم أخيرًا فهموا المعنى الحقيقي للراحة.








































