في عالم يزداد تواصلاً تقنياً، يبدو أن الضمير الإنساني يتراجع بشكل مقلق. بين حروب وحصارات وأزمات إنسانية، أصبحت القسوة طبيعية، والتجاهل أمراً عادياً. فكيف وصلنا إلى هذه الحالة؟ وأين ذهب ذلك الضمير الذي كان يحرك العالم نحو الخير والعدالة؟
مظاهر اختفاء الضمير الإنساني
الصمت أمام المجازر
العالم يشاهد مأساة غزة منذ أشهر، لكن التدخل الفعلي غائب. الأرقام تتزايد، المشاهد مروعة، لكن الضمير العالمي يعاني من شلل غريب.
تجاهل المعاناة في مناطق الصراع
من اليمن إلى السودان، ملايين البشر يعانون من الجوع والحرب، لكن التغطية الإعلامية والاستجابة الدولية ضعيفة.
انتشار الأنانية والفردية
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الاهتمام بالصور والانطباعات الشخصية أكثر من الاهتمام بالآخرين.
تسييس المعاناة الإنسانية
بعض الدول تختار مساعدة ضحايا حرب وتتجاهل ضحايا أخرى، بناءً على مصالحها السياسية وليس مبادئ الإنسانية.
لماذا تآكل الضمير الإنساني؟
الإعلام الانتقائي: يعرض معاناة بعض الشعوب ويتجاهل أخرى، مما يخلق وعياً مشوهاً.
التعب من الأزمات: كثرة الكوارث جعلت الناس أقل تفاعلاً، كما لو أنهم أصيبوا بـ”خدر عاطفي”.
الهيمنة السياسية: تحكم المصالح الاقتصادية والعسكرية في القرارات الإنسانية.
كيف نعيد إحياء الضمير الإنساني؟
التوعية المستمرة
نشر قصص المعاناة الحقيقية، وربط الناس بواقع المأساة.
الضغط على الحكومات
المطالبة بسياسات خارجية تعطي الأولوية للإنسان وليس المصالح.
دعم المنظمات الإنسانية
التبرع والمشاركة في الحملات التي تخفف المعاناة.
التعليم منذ الصغر
غرس قيم التعاطف والمسؤولية الاجتماعية في الأجيال الجديدة.
ختاما: هل الضمير الإنساني ميت؟
الضمير الإنساني ليس ميتاً، لكنه نائم. التاريخ يثبت أن البشر قادرون على التغيير عندما يستيقظ ضميرهم. السؤال هو: هل نريد أن نكون جزءاً من هذا اليقظة، أم سنستمر في النوم








































