الرقيب مجند مستدعي /محمد حمزه عبد الحميد.... ليس من سريتي...ولكنه من السريه المجاوره لي..كنت اعرفه واحترمه العسكريه الصارمه (عسكريه ناشفه)..وهيبته وسط جنوده.كان بسيطا في تعامله مع الجميع ولكن لا يتنازل مطلقا عن حقوق الجيش .أحببته وكأن بيننا حبلا من الود وعندما أراه نحيي بعض بشوق وموده ..في مساء يوم 8 اكتوبر 73 استدعاني قائدي العظيم المقدم/رجب عثمان قائلا لي..جهز سريتك للدفع للاشتباك عند مهاجمه تبه الشجره.وبعدين تعالي امشي معايا في قياده الكتيبه وخلي الملازم/شوقي بدير يسيطر علي السريه لحين الهجوم...نفذت في الحال...وجهزت السريه واعطيت التعليمات لشوقي وتوجهت الي قياده الكتيبه.. واثناء التقدم قام العدو . بقصف جوي شديد استخدم فيه قنابل شديده الانفجار وقنابل النابالم وبعد انتهاؤه استكملنا التقدم .واثناء سيري سمعت صوت يناديني فتوجهت ناحيته فأذا بالرقيب /حمزه راقدا علي الأرض وحوله بركه من الدم..واحشاؤه بكاملها خارج جسمه علي الرمل وهو يحاول ادخالها مره اخري بداخل جسمه.وعند وصولي اليه بادرني قائلا... هو اصابتي جامده..!!فرددت عليه لا ياحمزه دي أصابه بسيطه .... كذبت عليه...فقال أنا نفسي اشرب ميه..كذبت عليه مره اخري وقلت له أنا زمزميتي فاضيه ها اروح اجيب لك ميه..لاني أعلم تماما ان اصابات البطن ممنوع عنها المياه لم اغادره ووقفت خلفه ودار حوار بيني وبين نفسي .... ركن الخوف عليه يمنعني وركن الرحمه يرد وأخيرا انتصر ركن الرحمه ... ارتكزت علي ركبتي ورفعته عليها واخرجت الزمزميه ووضعتها علي فمه وشرب وانا اري المياه التي يشربها تسقط من فمه علي الأرض مباشره..!!بعد انتهاؤه وجدت شفتيه تتحركان بدون صوت فقربت أذني من فمه.كان يتكلم بكلام لم استطيع تميز منه شيئا سوي كلمتين فقط هما زمزم... زمزم... لم أعلم اذا كان يقصد نفسه أو يقصدني ..وصعدت روحه الي بارئها .. انزلته من علي ركبته وقرات له الفاتحه.. وتكلمت في اللاسلكي مع الملازم/شوقي وامرته باارسال 4 جنود لدفن الرقيب /حمزه في مكانه....(نقل فيما بعد الي مقابر الشهداء باالاسماعيليه )واستكملت المسير الي قياده الكتيبه وابلغت قائدي العظيم باستشهاد حمزه.فقرا له الفاتحه ......وتمر الايام والسنين وذهبت لاداء اول عمره في حياتي.وكنت برتبه عقيد وقائدا لكتيبه مشاه... وما ان هممت بشرب ماء زمزم حتي ..طن في أذني نفس الهمس الذي قاله الرقيب/محمد حمزه...زمزم....زمزم...فاكملت العمره واسترحت قليلا وقمت باداء عمره جديده وهبتها للرقيب مجند مستدعي /محمد حمزه عبد الحميد........مااحلي من ماء زمزم ملحوظه
اول عمره في حياتي كان لها ملابسات أغرب من الخيال سواء من ناحيه التصديق عليها أو تدبير مواردها الماليه ...........!!!!







































