بعد مغادره عقيله هانم محل والدي جلست معه وسألته مين عقيله هانم دي وايه حكايتها فرد دي ياابني اللي ينطبق عليها مقوله عزيز قوم ذل...... وبدإ يحكي لي حكايتها......
هي الابنه الوحيده للقاضي الجليل محمود على سيد الكومي احد الاصدقاء المقربين من والدي والتي توفيت والدتها وهي في سن الرابعه من العمر ولم يتزوج والدها مره اخرى بالرغم من انه كان لايزال في سن الشباب وعاهد نفسه ان يكون لها اب وام في وقت واحد وعندما وصلت إلى سن الخامسه ادخلها والدها مدرسه من افضل مدارس مصر كلها وهي مدرسه القديس يوحنا دي لاسال (الفرير) بباب اللوق والتي ظلت بها حتى حصلت على درجه البكالوريا (ثانويه عامه) ثم استكملت دراستها بالجامعه الامريكيه قسم اللغه الفرنسيه والتي اجادتها اجاده كامله وبتمكن سواءا محادثه او كتابه او ترجمه وبعد تخرجها مباشره وأثناء ترددها على نادي الجزيره
(نادي الباشوات) في ذلك الوقت لفتت نظر إحدى أميرات القصر الملكي فأستدعتها وجلست معها ودار حديث بينهما لمده اكثر من ساعتين اعقبه غذاء مع هذه الاميره والتي في النهايه طلبت منها ان تكون وصيفه لها وفعلا صدر مرسوم ملكي بتعينها وصيفه لهذه الاميره اعقبه مرسوم ملكي اخر بمنحها لقب هانم (رأيت بعيناي هذان المرسومان فيما بعد موقع عليهما من الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان)
ملحوظه:
والدها كان قد حصل على رتبه البهويه في زمن الملك فؤاد الأول ملك مصر والسودان ورأيت هذا المرسوم فيما بعد......
بعد تعينها مباشره كانت هناك عربه من القصر الملكي تأتي إليها في الصباح الباكر لتوصيلها الي قصر عابدين او قصر الطاهره طبقا لمكان تواجد الاميره او في قصر الحرملك بالإسكندرية عندما تقوم الاميره بالتصيف بها او تأخذها معها عندما تقرر ان تقضي الصيف بأوروبا وخلال هذه الوظيفه ظهر بوضوح الايدي البيضاء لعقيله هانم على اهالي حي السيده زينب من تعين الأفراد في المصالح الحكوميه او علاج المحتاج في القصر العيني او مساعده الفقراء من اهالي الحي بمساعدات ماليه او عينيه تساعدهم في التغلب على كابوس الفقر الذي يعانون منه وكان اهل الحي كلهم يحبونها وكانت تسكن أيامها في فيلا صغيره مملوكه لوالديها بشارع الوفديه بالسيد زينب(ازيلت الان).
وفي أحد مرات ترددها مع الاميره لنادي الجزيره لمحها شاب ففتنه جمالها وهام بها حبا فتقدم لوالدها يخطبها منه وعندما تحرى والدها عن هذا الشاب وعائلته فوجده ممتاز فهو يعمل في وزاره الخارجيه كمساعد لسفير مصر في بلجيكا ووالده احد باشوات مصر العصاميين واللذي بنوا ثراواتهم بالعرق والجهد والحلال وكان هذا الباشا يمتلك أيامها ١٥٠٠ فدان من اجود الأراضي في محافظه علاوه على انشاؤه مستشفى كانت أيامها تسمى مبره وجهزها بالاجهزه المتاحه خلال تلك الفتره علاوه على انشاؤه مدرستين واحده ابتدائي والأخرى اعدادي وجهزها أيضا بجميع مايلزمهما من اثاثات وادوات ورفض رفضا قاطعا ان يطلق اسمه علي ماتم انشاؤه سواءا المستشفى أو المدرستين فوافق والد عقيله هانم على زواجها من هذا الشاب وأقيم لها فرحا اسطوري بفندق شيبرد حضره والدي أيامها وقال لي والدي ان هذا الفرح كان يوزع على المدعوين نصف جنيه ذهب كتذكار لهذه المناسبه وقضي العرسان اسبوع في سويسرا وبعدها عادا الي شقه الزوجيه بحي جاردن سيتي اشتراها والد العريس له وللأسف الشديد لم ينقل ملكيه هذه الشقه لابنه واثثها بفاخر الأثاث واقاما بها حتى نهايه اجازه العريس سافر بعدها الي مقر عمله وأعد عقيله هانم بأن سيرسل لاخذها معه بعدما يدبر احواله في سكن خاص لهما وفي نفس الوقت استئذان الاميره في ذلك وفعلا تم ذلك خلال مده وجيزه وسافرت اليه وبدأ في ممارسه حياتهما ومضيا يرتعان في رغد العيش وينهلان من السعاده والحب والموده التي سادت علاقتها واستمر ذلك لمده عشره سنوات الي ان بدأت الصدمات في حياتها اولها وفاه والدها السند والحمايه فنزلت للقاهره وشيع جثمانه في جنازه مهيبه ثم الصدمه الثانيه كانت قرار الإجماع من الأطباء التي زارتهم وكشفت لديهم بعدم قدرتها على الإنجاب الأمر اللذي لم يعيره زوجها التفاتا وحاول بقدر مايستطيع من إمكانيات ومشاعر ان يحتويها ويجعلها تنسى ذلك العيب وانه راضي بقدره في عدم الإنجاب ويكفيه انها معه وبجانبه ولكن ذلك الأمر لم يبارح فكرها وطلبت من زوجها الانفصال او يتزوج عليها فرفض ذلك رفضا قاطعا.......
(انتظروني بكثير من الحزن عليها)
المجد لجيش مصر.... وتحيا مصر الوطن.......