ياهول مارأيت....
شاهدت جثه جندي واضح من ملابسه الغير مهندمه والواسعه عليه انه من الجنود المستجدين مطعونه في منطقه الصدر باتجاه القلب عده طعنات واضحه من تمزق ستره الافارول في هذه الجهه ثم ذبح من الرقبه حتى كادت رقبته تنفصل عن جسده وواضح بهذه الذبحه الغل الشديد ثم إن اليد اليمنى غير موجوده وكذا كم ستره الافارول غير موجود ويبدو ان القاتل قطع اليد وكم الافارول معا واخذها معه لأننا بحثنا كثيرا عن هذه اليد حول جثه المقتول ولم نجد شيئا.... كانت الجثه مسجاه
بداخل حفره غير عميقه وحولها دماء كثيره وبعضها لم يجف بعد.....
قمت بتعيين حراسه على حفره المقتول ونبهت بشده على أفراد الحراسه بعدم لمس اي شيئ حول الحفره او الجثه ثم عدت الي مكتبي واتصلت بضابط منوب اللواء وطلبت منه أن يحول لي خط التليفون المباشر للواء على تحويله الكتيبه فنفذ على الفور بعدما ذكرت له الواقعه واتصلت بالسريه ٢٨ شرطه عسكريه نيابات ومكتب تحريات المنطقه المركزيه العسكريه الذين حضرا بسرعه ومعهم ضابط برتبه رائد من النيابه العسكريه واصطحبتهم الي حفره المقتول وبدأ وكيل النيابه في معاينه الجثه وفتش جيوبها وأخرج من الجيب الخلفي محفظه القتيل ووجد بها بعض النقود التي بدت غير منقوصه لان بها مرتبه كاملا ثم المفاجئه الكبرى كان بها كارنيه تحقيق الشخصيه العسكريه للقتيل والذي سهل عمليه التعرف على بياناته
وأعتقد أن القاتل نسي او تناسي الاستيلاء على محفظته سواءا سهوا او متعمدا وبالتالي كانت هذه الجريمه ليست بهدف السرقه كما تخيل لي...!!
وبطريقه مباغته سألني وكيل النيابه عما اذا كان هناك مركز تدريب بالقرب من الكتيبه فاخبرته بوجود مركز تدريب المشاه رقم ١ وبيننا سور مشترك في خلف الجانب الأيسر للكتيبه واشرت اليه بيدي فطلب مني أن اصاحبه في الذهاب اليه ثم امر أفراد الشرطه العسكريه باستدعاء عربه نقل موتى ونقل الجثه الي مشرحه القوات المسلحه ثم اصطحبني حيث السور المشترك بين الكتيبه ومركز التدريب وأثناء سيرنا كان يراقب ويتمعن في الأرض التي نسير فوقها الي ان وصلنا إلى السور فوجدنا به فتحه يمكن للانسان بطوله ان ينفذ منها ويبدوا ان الجنود قد فتحوها عمدا للخروج منها لأنها توفر المسافه بين المركز والطريق الرئيسي لمعسكرات الهاكستب وتؤدي مباشره الي طريق الاسماعيليه الصحراوي حيث تتواجد ميكروبيسات النقل المدني والتي كانت تعمل أيامها للوصول إلى محطه رمسيس...!!!!
المهم دخلنا المركز واستدعي وكيل النيابه الضابط المنوب للمركز وسأله عن تمام المركز فأخبره بأن المركز خالي من الجنود لقيامهم باجازه العيد وان اخر دفعه نزول منهم قد نزلت في التاسعه مساء امس(يوم الوقفه) فطلب منه أن يفتح مكتب قائد المركز والذي كان هو الاخر قد قام بأجازه العيد فنفذ على الفور ثم طلب منه وكيل النيابه ان يحضر له دفتر أوامر المركز ويوميات تحرك الجنود المستجدين وطلب منه إحضار ملف الجندي المقتول بدون أن يعلنه بقتله فذهب ومكث فتره ثم عاد ومعه ماطلب منه وبدأ وكيل النيابه بالدقيق في ملف الجندي المقتول والذي عرف منه أن الجندي المقتول من محافظه سوهاج ومكتوب على صدر الملف السريه التي تم توزيعه عليها بداخل المركز فأطلع على كشف اسماء السريه فوجد اسمه به ثم سأل منوب المركز عن عدد الجنود من محافظه سوهاج بالمركز فلم يستطيع منوب المركز الاجابه فبدأ وكيل النيابه بفرز اسماء الجنود من محافظه سوهاج فوجدهم سته جنود بسريه المقتول فأمر بأحضار ملفاتهم وبدأ في فرزها الي ان وجد احد الجنود ضمن سريه الجندي المقتول من نفس بلده القتيل وعند الوصول إلى هذا الكم من المعلومات بدت على وجهه وكيل النيابه الارتياح وكنا قد وصلنا إلى الساعه الحاديه عشره والنصف صباح اول يوم عيد الأضحى فسألني وكيل النيابه عن ميعاد قطار الصعيد فرددت عليه بانني لا اعلم على وجه الدقه وبطريقه مرحه حتى اخفف على نفسي التوتر الشديد الذي كنت امر به استطردت بأن هناك غنوه تحدد ميعاد قطار الصعيد وهي الساعه الثانيه عشر ظهرا وابتسمت وابتسم هو الاخر فأتصل بتشهيلات محطه رمسيس والذي ابلغوه بنفس الميعاد الذي ذكرته فأتصل بمكتب الشرطه العسكريه بمحطه رمسيس وطلب منهم القبض على اي جندي من محافظه سوهاج ومن بلده الجندي القتيل وإبلاغه بذلك على رقم تليفون قائد مركز تدريب المشاه رقم ١ وكما علمت فيما بعد أن الشرطه العسكريه قد قبضت على احد الجنود من بلده القتيل كان يحمل شنطه قماش لاحظوا ان بها نشع من الدم على سطحها الجانبي وفتحها وجدوا يد الجندي القتيل بها وملفوف بكم الافارول المقطوع علاوه على لفها بستره افارول الجاني الا ان كميه الدم كانت كثيره فنشع الدم لخارج الشنطه وكما علمت ان سبب القتل كان جريمه ثأر بين عائلات القاتل والمقتول وان عائله القاتل قد علمت ان الجندي المقتول قد دخل الجيش وبطريقه غامضه استطاعوا ان يختاروا من بين شبابهم من سيأخذ بالثأر واستطاعوا أيضا ان يجدوا سببا لعمل تبكير تجنيد له وكان هناك مثل هذا النظام أيامها وعلمت أيضا ان سبب قطع اليد كان وجود وشم عليها مكتوب به اسم القتيل واسم بلدته ومحافظته.... ليبرهن لعائلته عن تمام تنفيذ مهمه القتل........ وكانت هذه الجريمه هي اسرع جريمه تمت في القوات المسلحه وكشفت خباياها... بعد ثلاثه أسابيع علمت بأن القاتل حوكم عسكريا وصدر ضده حكم الإعدام ونفذ فيه.......... (انتهت)
المجد لجيش مصر.... وتحيا مصر الوطن....