في تمام الساعة التاسعة صباحا يوم ٣٠ أكتوبر وصل أتوبيس المخابرات الحربيه تتقدمه عربه الشرطه العسكريه ودخل من بوابه النادي الرئيسيه فبدأت الموسيقا العسكريه بعزف نوبه استهلال حتى وقوفه ونزول أعضاء وفد الملحقين منه وكان يصاحب هذا الوفد ضابط برتبه رائد من المخابرات الحربيه وبعد اكتمال نزولهم تقدم منهم نائبي وضابط أمن النادي ورحب بهم واصطحبهم حتى السلم الخارجي للباب الداخلي للنادي واعطي اشاره خفيه للموسيقات لتبدأ عرضها المبهر لهم تلاها موسيقى القرب العسكريه التي اشاعت جوا من الحماس بين أعضاء الوفد وكنت اراقب تأثير ذلك على قسمات وجوه الضيوف فكان اندهاش وصل إلى حد الذهول وفي نفس الوقت الفرحه من طريقه الاستقبال هذه ثم دخلت فرقه الأفراح البلدي وبمجرد دخولها حتى اشاعت حاله من السعاده والفرح والمرح والفرفشه مما جعل الفرقه تزيد من أصوات الآلات الشعبيه التي تعزف عليها واندمجت الفتيات في الرقص الفلاحي المؤدب والذي تأثر به الضيوف واذا بالملحق العسكري الألماني ينزل من السلم ويشد احد الفتيات ويبدأ في الرقص معها متناسيا وضعه الدبلوماسي ورتبته العسكريه التي يحملها على كتفيه وكان هذا التصرف منه مشجعا لحوالي ٥ من زملائه ان يفعلوا ما فعله.... كان الجو كله مشبعا بالفرح والمرح والسعاده والضحك الشديد الخالي تماما من تعقيدات الدبلوماسية والرتب التي على اكتافهم والذي بانت اثاره على الوجوه والابدان....
وكانت كاميرا الفيديو تدور وتسجل كل هذه الأحداث والكاميرا الفوتوغرافيه يومض فلاشهالتصوير ذلك... وبعد الانتهاء من هذه الفقره تعالي في الجو تصفيق شديد وطويل وكنت اراقب كل ذلك من خلال شبابيك مكتبي الذي يتيح لي رؤيه مايحدث في الخارج ولا تتيح لمن في الخارج رؤيتي لنوعيه الزجاج المركب عليها. او من خلال غرفه الاذاعه والكاميرات المركزيه الموزعه في جميع انحاء النادي وهذه الغرفه كانت ملاصقه لمكتبي وبعد الانتهاء اسطحبهم نائبي الي القاعه الرئيسيه للإفطار...
بعد حوالي ٢٠ دقيقه وصلتني الاشاره الخفيه لميعاد دخولي عليهم فبسرعه ارتديت ثوب الجديه والاهتمام والانضباط ورسمت على وجهي شيئ من الصرامه وفوق كل هذا ارتديت نظارتي الطبيه ذات العدسات الغامقه والتي لا يستطيع من يراني ان يحدد الي اين تتجه عيناي...!!!! وخرجت من مكتبي يسطحبني فرد شرطه عسكريه قد الحيطه اختاره قائد سريه الشرطه العسكريه ليكون مصاحبا لتحركاتي خلال الزياره المهم دخلت القاعه واذا بتصفيق حاد يقابلني مع عبارات الاستحسان وسمعت بوضوح عباره (امان ربي امان) فتجهلتها وتوجهت الي اقدم الموجودين وكان الملحق العسكري البولندي وهو برتبه عميد في الجيش البولندي وصافحته ورحبت به ومضيت في ذلك الإجراء مع كل الموجودين الي ان وصلت إلى الملحق العسكري التركي الكولونيل اوزار وهي السيده الوحيده في هذا الوفد وقبل وصولي إليها بخطوه واحده حتى رفعت يدها الي السماء وأطلقت عباره(امان ربي امان) مع ضحكه عاليه.....
وقفه قصيره:
السيده اوزار الكولونيل في الجيش التركي والملحق العسكري التركي بالقاهره هي سيده تجاوزت سن الخمسين بقليل متوسطه الطول وبيضاء البشره وتميل الي البدانه والتي تحاول اخفائها تحت بلوزه وجيب واسعه وهي جميله الي حد ما وأهم مايميزها هو فمها الصغير جدا كفم الأطفال........ (انتهت الوقفه)
استكملت مصافحه باقي الوفد ثم وقفت أمامهم وبدأت في الشرح واسهبت فيه وكانت هذه السيده تقاطعني كثيرا وتسألني عن أشياء بعيده عما اتكلم فيه ولكني كنت اجيب عليها بشيئ كبير من الهدؤء والجديه والانضباط الشديد وفي نفس الوقت إجابات بعيده تماما عن أمن وسلامه قواتنا المسلحه وكانت عباره(امان ربي امان) وكأنها لازقه في فمها ترددها كثيرا ولكن بطريقه مرحه ولكنها في نفس الوقت تحاول استفزازي... المهم انتهيت من شرحي وتوجهنا الي ميدان الرمايه للبدقيه صغيره العيار وكان براعم الرمايه للنادي يقفون أمام الأهداف التي سيقومون بالرمي عليها وكان منظرهم رائعا وجميلا جدا وأعطيت لهم اشاره بدء الرمايه وكانت نتائجهم مبهره لكل اعضاء الوفد عبروا عنها بالتصفيق الحاد لهم ثم دعوت الملحقين للرمايه فمنهم من وافق ومنهم من امتنع وفي أثناء ذلك تلقيت صفعه قويه على مؤخره رأسي من بندق ودار هذا الحوار.......
بندق: انت هاتفضل جاموسه كده طول عمرك...
انا: فيه ايه يابندق الكلب جاموسه ايه اللي انت بتتكلم عنها.
بندق: الوليه المربربه دي عماله تناغشك من الصبح وانت زي البغل الأسترالي مديها الطناش.
انا: يابندق دي زياره دبلوماسية الكلمه والتصرف والحركه فيها بحساب وتدقيق علاوه على اني لابس ميري وانت عارف الميري واجب احترامه وبيكتف الواحد
بندق: رزعني صفعه ثانيه وقال مش بقولك انت جاموسه هو انا قلتلك عاكسها ياجاموسه انا بقولك رد لها المناغشه بتاعتها زي ماهي بتناغشك بس بالادب وفي نفس الوقت بالهداوه وعلى فكره لو ماتصرفتش كويس باليل هاحبسك في زريبه فيها جاموسه هبله تقعد ترفس في ضلوعكك طول الليل...
انا: لا والنبي يابندق في عرضك مافيش داعي للجاموسه الهبله دي انا ضلوعي مش مستحمله
بندق: لما اشوف
وبدأت افكر في كيفيه رد المناغشه بالادب والهداوه خوفا من الجاموسه الهبله...
هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاي
????????????????????????????????????
ملحوظه:
تعبير الجاموسه الهبله استعرته من تعبيرات الابنه والصديقه مني محمود ولها حق الملكيه الفكريه لهذا التعبير ووجدته مناسبا لحوار بندق معي......
انتظروني بدون مناغشتي
المجد لجيش مصر..... وتحيا مصر الوطن....