اجتمعت مع ضباط سريتي وما فتحت موضوع لجان التفتيش حتي وجدت بداخلهم غضب مكتوم وغيظ شديد منهم فهدأتهم وعرضت عليهم ماتوصلت اليه مع بندق الامر الذي اسعدهم واتفقنا علي سيناريو ثابت ننفذه مع اي لجنه تفتيش تحضر لنا ثم داعبت الملازم اول علي بقولي عايز ثعبان تاني زي عباس ياعلي فرد علي الفور جاهز يافندم عندي معتمد ده زي عباس بالضبط فاتفقت معه علي عمل عباس ومعتمد.....
بعد حوالي اسبوع وصلتني اشاره بان هناك لجنه من هيئه التفتيش ستصل لي بعد يومين للتفتيش علي الكفاءه القتاليه
لسرايا النسق الاول للمواقع الدفاعيه في قطاع الفرقه الثانيه المشاه....فجمعت الضباط واعلنتهم بتوقيت وصول اللجنه وراجعت معهم بنود التفتيش والاستعداد له جيدا وكذا راجعت معهم السيناريو الذي اتفقنا عليه....
في التوقيت المحدد نزلت من علي التبه الموجود بها مركز قيادتي وانتظرت اللجنه علي بوابه الموقع الدفاعي ووصلت اللجنه وكانت مكونه من اربعه ضباط اقدمهم عقيد ومقدم و٢ ضابط برتبه رائد....استقبلتهم عند بوابه الموقع بمنتهي اللطف والبشاشه والترحيب وكانوا مرتدين بدل الفسحه والكرفاتتات واحذيه الفسحه (٥) خرم والشرابات النايلون ثم هموا بركوب عربتهم للصعود علي تبه مركز القياده فتدخلت ومنعتهم قائلا الاوامر يافندم ممنوع العربات تطلع علي التبه لدواعي الامن وكمان العربه مش هاتقدر تطلع لان ميل التبه حاد جدا وكلها رمال ناعمه ممكن تغرز فيها...فكان ذلك اول قرار صادم لهم ولم يجدوا مفرا من تنفيذه واخذتهم الي اصعب نقطه للصعود وليس من المدق المعتاد لنا وسرت امامهم وبدأنا الصعود وبدأت البهدله لهم ارجلهم تغرز في الرمال واحذيتهم امتلأت بالرمال وصوت تنفسهم اصبح مسموع الي ان وصلنا وكانت هناك كراسي ميدانيه تنتظرهم فجلسوا عليها وهم يتنفسون بصعوبه ..تركتهم حتي يستريحوا وبطقطقه من اصابعي حضر لي جندي من قياده السريه ممسكا بالثعبان معتمد وهمس في اذني وانا اراقب رد فعلهم ورددت علي الجندي في اذنه طيب خلاص انصراف بعدها قال لي العقيد هو المكان ده فيه تعابين فرددت عليه ده مليان الثعبان اللي شفته سيادتك مخرجينه من الملجأ اللي سيادتك هاتنام فيه فرد يانهار اسود انا هااختصر مده التفتبش ليوم واحد ينتهي الساعه ٥ مساءا انا لايمكن انام هنا....وبطقطه من اصابعي حضرت الضيافه التي قررتها لهم وكانت باكو بسكويت بالكمون الميري وقرص جبنه نستو وكبايه شاي وبدات اعرض تقرير الكفاءه القتاليه عليهم من خلال خريطه معي الي ان قاطعني العقيد بقوله الشاي ده طعمه غريب فضحكت ورددت عليه اصل الشاي ده ميري يافندم لانه مخلوط بزيت الكافور وطبعا سيادتك عارف انه مهدئ للمعده والاعصاب وانتظرت لحظه ثم اضفت بهدوء وخبث شديد وكمان بيقتل الرغبه عند الرجال ...!!! واقسم بالله توقفت ايديهم في منتصف المسافه الي فمهم ووضعوا اكواب الشاي علي الترابيزه الموجوده امامهم ولكي يداري العقيد هذا الموقف قال طيب علشان مانضيعش الوقت خلينا نفتش علي اقرب فصيله عندك وقاموا ونزلنا من تبه مركز القياده ومن اطول طريق اخذتهم الي فصيله الملازم اول/علي والذي كان في استقبالنا وقدم نفسه لهم وبدأنا السير في خندق الدفاع والذي عرضه ٦٠سم ومضوا يسألون الجنود عن قوس النيران المخصص لكل واحد منهم وفي منتصف المسافه ناديت علي الملازم اول علي بصوت عالي قائلا ياعلي اسبقنا وهات العسكري عباس اللي اتلدع امبارح علشان سياده العقيد يشوفه وكانت هذه كلمه السر بيني وبينه فسبقنا علي حوالي ١٠ متر وبسرعه وخفه شديده اخرج عباس من جيبه ودلقه بداخل الخندق وبدأ عباس التلوي في اتجاهنا فقلت للعقيد حاسب يافندم ثعبان في اتجاهنا فصاح برعب مهول وهو يدور للخلف الحقوا تعبان تحتيكم فدار اعضاء اللجنه للخلف وبدأوا في الجري بداخل الخندق وعباس خلفهم الي ان تعثر اولهم بزاويه حديد موجوده بالخندق فوقعوا كلهم فوق بعض اما انا فانحنيت وامسكت بعباس وصحت فيهم خلاص مسكته ماتخافوش كان المشهد كوميديا لاقصي درجه ولكني لم اضحك ورسمت الجديه علي وجهي وقفزت خارج الخندق ممسكا بعباس فقفزوا خلفي ووقفوا مرتعبين الي قال العقيد لي خلاص انا هانهي التفتيش الله يكون في عونكم فقلت له يافندم نكمل التفتيش فرد انا اكتفيت وسريتك. ممتازه وهاكتب التقريربامتياز ورينا الطريق للبوابه فمشيت امامهم واخذتهم من طريق مختصر الي البوابه الامر الذي ادهش العقيد فنظرالي والشرر يطق من عينيه ولكنه لم يستطيع التفوه بكلمه واحده واوصلتهم الي البوابه وركبوا عربتهم وغادروا الموقع وبعد التأكد من مغادرتهم استدعيت ضباطي وارسلت مندوب الي الاسماعيليه واشتريت كباب وكفته علي حسابي ومضينا نأكل ونضحك ضحك السنين.
حد منكم له شوق يفتش عليا....
المجد لجيش مصر..وتحيا مصر الوطن.