عندما كلفت بمهمتي الاولي في حرب ٧٣ شعرت بأن هناك حجرا ثقيلا قد وضع علي كتفاي وصدري....كانت المهمه من النوع الثقيل والهام والخطير..ونجاح تنفيذها سيتوقف عليه نجاح عمليه العبور في قطاع الفرقه الثانيه المشاه بأكملها..وشعرت ايضا بالقلق الشديد ليس لعدم قدرتي علي تنفيذها ولكن لانها اول مره في سجل الحروب بيننا وبين العدو اليهودي ان يعتمد قادتي الاجلاء المحترمين علينا كأفراد المشاه في مواجهه دبابات العدو علاوه علي انشغالي بكيفيه تنفيذ المهمه مع الحفاظ علي حياه جنودي والتي أئتمنني الله عليها...
توكلت علي الله ومضينا ننفذ المهمه واحمد الله تعالي وبتوفيقه نفذناها كامله وبدون خسائر في الارواح خلال ٢٠دقيقه فقط قبل عبور القوات لقناه السويس..
بعد التنفيذ خلعت شده القتال التي كنت ارتديها وجلست اعلي تبه تسمي تبه السبعات منتظرا وصول باقي قوات كتيبتي ورحت اتأمل المنظر........................وهو كالاتي..
انا جالس في منتصف تبه السبعات وعلي يساري يجلس الملازم/شوقي عبد المنعم رفيقي المؤتمن وعلي الجانب الايمن وفي اعلي ارتفاع للتبه يرفرف علم مصر والذي زرعناه بمجرد وصولنا للتبه....خلفي ثلاثه نقاط قويه للموقع الاسرائيلي نمره٦ والنيران مشتعله بهم والسنه اللهب تتصاعد منها الي عنان السماء....امامي سته دبابات للعدو منهم من تتعالي الانفجارات للذخيره التي بداخلها ومنهم من يتصاعد منها الدخان الاسود الكثيف وحول هذه الدبابات تتناثر جثث جنود العدو اللذين نجحوا في القفز منها قبل انفجارها وقضينا عليهم بالاسلحه الاليه التي معنا ....وتحت قدماي جثه لجندي اسرائيلي حاول الهروب فقام احد جنودي البواسل(محمد زين عبد القادر)بطعنه وذبجه بالسونكي......وفي الافق البعيد سحابه شديده الكثافه من الدخان الابيض نتيجه قصف مدفعيتنا علي قوات العدو الموجوده في العمق.....في السماء تحوم اسراب من الحديات والنسور والتي لا اعلم من اين وكيف اتت منتظره هدوء الموقف لتنقض علي الوليمه الدسمه التي اعددناها لها من هذه الجثث.....وحولي ينتشر جنودي بداخل حفرهم المموهه جيدا وهم في حاله تحفز شديد..........ً
منظر في غايه البهاء والروعه والجمال...اي نعم تصبغه دمويه شديده ولكنه يمثل كل المجد والفخر والكرامه للعسكريه المصريه.
............................................انتظروني
المجد لجيش مصر....وتحيا مصر الوطن..







































