هو كان صديقي وزميلي في الكليه الحربيه عندما دخلناها سويا في عام ١٩٦٤ من ضمن الدفعه ٤٩ حربيه فكان نعم الصديق والزميل والصاحب.....
هو النقيب/ احمد حسن الفقي ابن قريه كمشيش محافظه المنوفيه تلك المحافظه التي امدت القوات المسلحه بخيره ابناءها علي مدي التاريخ...وكذا هو ابن من ابناء احد اعرق العائلات في هذه المحافظه وهي عائله الفقي....
في عام ١٩٦٥ ونحن مازلنا طلبه بالكليه اصدرت القياده السياسيه القرارات الاشتراكيه التي لم تتقبلها هذه القريه واعترضوا عليها بطريقه لم تقبلها اجهزه الدوله القمعيه المتمثله في الشرطه المدنيه والشرطه العسكريه ايامها فمارسوا اعتي انواع الوحشيه والقمع والاهانه والظلم والدمويه علي اهل هذه القريه الضعيفه العزلاء....وعقب ذلك وفي احد ليالي صيف عام ٦٥ وفي الساعه الثالثه فجرا وبينما نحن نيام اقتحم اربعه رجال ومعهم اركان حرب الكليه وضابط الامن بها عنبر الايواء لنا وايقظوا الطالب احمد حسن الفقي من نومه واصطحبوه معهم وهو مرتديا بيجامه النوم الي حيث لانعلم وفي طابور الصباح قام كبير معلمي الكليه بتلاوه قرار فصل الطالب احمد حسن الفقي من الكليه الحربيه.....
الا انه لم يستكين او يخنع لهذا القرار الظالم ورفع دعوي امام المحكمه اختصم فيها رئيس الجمهوريه ووزير الحربيه كما كان يسمي في تلك الايام ومدير الكليه الحربيه وبعد مرور ثمانيه اشهر اصدر قضاؤنا العادل النزيهه حكمه بعودته الي صفوف الكليه ومساواته بزملائه في نفس السنه الدراسيه التي هم فيها وانكب هو علي الدراسه ليعوض مافاته من دروس وتخرج في عام ١٩٦٧ وانضم علي قوات الفرقه ١٨ المشاه وشارك في حرب الاستنزاف كامله وتعرض لاهوالها مثلما تعرضنا وشارك في التحضير والاعداد لحرب اكتوبر المجيده بعدما تولي قياده سريه مشاه قبل هذه الحرب بتسعه اشهر وبدأت الحرب وكان مكلفا بمهمه الاستيلاء علي احد النقاط القويه الموجوده امام مدينه القنطره بقطاع هجوم الفرقه ١٨ المشاه واثناء عبوره قناه السويس بقاربه وهم في منتصف القناه تمكن احد القناصه الموجودين في النقطه القويه من تميزه واصطياده بطلقه في رأسه وهو في قاربه يشد من ازر جنوده اثناء التجديف ليسقط شهيدا ويسطربدمائه اول حروف كلمه شهيد في هذه الحرب المجيده.....
والي روحه الخالده اتوجهه بقولي...
هنيئا لك ياصديقي وصاحبي علي مقامك في رحاب الذات المقدسه المانحه لك شرف الاستشهاد في سبيل وطنك.
وطاب مقامك حيث لا مكان فيه لظلم البشر.
المجد لجيش مصر...وتحيا مصر الوطن.







































