في ستينات القرن الماضي كان يوجد صول في قسم بوليس السيده زينب اسمه عباس وكان طول هذا الصول اكثر من ٢متر وجسمه عريض وقوي ووجهه يحمل قسمات حاده وكان اهم ملمح فيه هو شاربه الضخم والعريض والمرفوع لاعلي حتي يكاد يصل الي عينيه.....اما عن سماته الشخصيه فهو انسان بلا ادني ضمير ويستحل الحرام في كل جوانب حياته ولقد رأيت بعيناي سطوته وجبروته وقسوته اللامتناهيه علي فقراء الحي من الباعه الجائلين والسريحه حتي وصلت الي من يلمون السبارس(كانت هناك مهنه لم اعقاب السجائر من الشوارع والمقاهي.....وهي من احط المهن ايامها)
كان الصول عباس هذا يمشي مختالا وطربوشه الاحمر مائلا علي الجانب الايمن وصفارته بسلسلتها المعدنيه تتدلي من جيب بدلته الميري وكان ظهوره بالشارع كفيل بهروب جميع الباعه منه وعندما يقع اي منهم في يده يبدأ معه بوصله ضرب قاسي ومبرح الي ان يدفع له المسكين ما يرضيه سواء نقود او مما يبيعه....
في منتصف الستينات خرج الصول عباس من الخدمه الي المعاش فلبس جلبابه البلدي وتسلح بعصا غليظه ومضي في غيه هذا الي ان ظهر في الحي مجموعه من الشباب قادمين من الصعيد يسعوا الي رزقهم في هذا الحي الشعبي اللذين قاوموا سطوته بالحسني في البدايه ثم دخلوا معه في مواجهات قللت كثيرا من هيبته ولكنه مضي محاولاته المضنيه للسيطره عليهم الي ان ظهر شاب منهم يدعي بخيت دخل معه في احد الايام في مواجهه دمويه شديده الوطأه وكنت باالصدفه البحته شاهد عيان عليها لحدوثها امام محل والدي بميدان السيده زينب ....
هذه المواجهه تلاعب فيها هذا الشاب بالصول عباس كما يتلاعب الطفل بلعبته الي يريد تكسيرها ومضي يضربه علي قفاه ومؤخرته بعد تعريته من ملابسه وفي النهايه قام بحلق شنبه...!!!!
بعد هذه العلقه الساخنه والقاسيه والدمويه اختفي الصول عباس لمده ٣ شهور ثم ظهر فجأه بملابس رثه ووجه معفر وذقن شعثاء يمد يده للناس مستجديا منهم حسنه الي ان وجدوه في احد الايام مقتولا والفاعل مجهول.....
هي دي اخره المال الحرام............لعلهم يفقهون.







































