المواقع الدفاعيه لها القواعد والتقاليد والاعراف الصارمه وخاصه عندما تكون تحت سمع وبصر العدو.ومن اهمها ان لاتسمح للعدو بمعرفه ماتملك من اسلحه او عدد افراد الموقع او اماكن مراكز القياده. اما بالنسبه للضباط فيجب ان يسلك السلوك المانع لتميزه عن باقي الافراد....
في عام 69 خلال حرب الاستنزاف كانت هناك فتره نشطت فيها اعمال القناصه من كلا الطرفين.. نحن واليهود...ولما كان موقعي في اشد نقاط الجبهه التهاباوهو موقع المعديه رقم 6 بالاسماعيليه فكنت صارما وقاسيا جدا تجاه اي اخلال لهذه القواعد والتقاليد والاعراف.......
في منتصف عام 69 صدرت لنا الاوامر بالرجوع الي مناطق التدريب واحلال وحده اخري مكاننا.وعندما حضر قائد الوحده الذي سيحل محلي وهو الملازم اول/محمد القصاص وكان اقدم مني علاوه علي اانها المره الاولي له في احتلال موقع دفاعي علي اتصال مباسر بالعدو فنبهت عليه بالتعليمات والاوامر المستديمه للموقع ولكنه لم يأبه بها ورد علي قائلا .ده شغل جبن انا ماعرفوش.فقلت له الحرب بيننا وبين اليهود حرب ذكاء وهو عدو غادر ويجب ان نكون اكثر ذكاءا منه..ولم يقتنع بكلامي واصر علي اجراء الاستطلاع للموقع وهو مرتديا علامات الرتب وتعليق نظاره الميدان في رقبته وجهت نظره اكثر من مره ولكنه استمر في غيه
ذهبت انا وهو الي نقطه الملاحظه والتي سأشرح له منها ما يخص المهمه المكلف بها .وكانت الشمس في مواجهتنا فاخبرته بان لا ينظر في نظاره الميدان لانها ستعكس الضوء وسيحدد مكانه للعدو ولكنه ايضا لم يستمع.. ورفع نظاره الميدان ووضعها علي عينيه وفي هذه اللحظه لمحت حركه لقناص اسرائيلي خايب..! فجذبته بشده لاسفل ولكن طلقه القناص كانت اسرع مني واخترقت خوذته... ولستر الله العظيم جاءت الطلقه في الفاصل بين اعلي راسه وقمه الخوذه.واخترقتها.اما هو نتيجه زنه الطلقه اعلي راسه سقط مغشيا عليه.. وظللت بجانبه حتي افاق...وبذعر شديد وفزع اشد سألني هو ايه اللي حصل...؟؟فرددت عليه بهدوء .... سيادتك اخذت الدرس الاول..







































