اوقفت العمل بالموقع وقمت بتصوير هذا الجمل المشاكس وعلي جسده اوشام قبيلته(كل قبيله توشم ابلها بوشم يختلف عن اوشام باقي القبائل ومن المستحيل ان تجد وشمين متشابهين لقبيلتين ...ويوشم الجمل في ثلاثه اماكن من جسده في الرأس والعنق والفخذ الايمن)
وكلفت رئيس عمليات الكتيبه الرائد/محمد سعيد حسن وهو من خيره ضباط القوات المسلحه (عميد بالمعاش الان)بالذهاب الي مضارب القبيله التي نحن في نطاقها واستدعاء شيخ القبيله لمقابلتي مع تصوير مرابض الابل لها علي ان تكون اوشام جمالها واضحه في الصور ونفذ المهمه ببراعه شديده واتقان محكم واحضر الصور وطابقتها علي وشم الجمل المشاكس فتطابقت الاوشام في الصور فوضعتها في درج مكتبي ولم اظهرها لاحد.........وكان قد حدد اليوم التالي لشيخ القبيله لمقابلتي في الواحده ظهرا...وحضر وقابلته احسن ماتكون المقابله واكرمت ضيافته كأحسن مايكون اكرام للضيف وكنت قد استدعيت اقدم ٤ضباط في الكتيبه ورئيس العمليات لحضور هذه المقابله وليكونوا شهودا علي ما سيجري فيها..... المهم شكوت لشيخ القبيله من تصرفات هذا الجمل المشاكس وتعطيله لعملنا فأنكر صلته به وانه لا يخصه فكررت عليه فكرر انكاره فتيقنت انه يكذب وشهد الضباط علي ردوده بالانكار فأنهيت المقابله بقولي له .. حياك الله ياشيخ انا كنت عايز اسمع منك الكلام اللي قلته ده وان الجمل لا يخصك ولا يخص اي فرد فيها.....اشكرك علي تعاونك معنا.......وانصرف
كلفت احد قاده السرايا بعمل حفره واسعه ولا يقل عمقها عن ٣متر بالقرب من مطبخ الكتيبه واستدعيت حكمدار المطبخ وامرته بان يبات الجمل النهارده في معده جنود الكتيبه وطبعا عساكرنا اساتذه في اعمال الشقاوه دي فأستدرجو الجمل ناحيه المطبخ ونحروه وسلخوا جلده وشفوا لحمه من العظام ودفنوهم في الحفره وازلنا اثار اقدامه من المنطقه كلها وكان حكمدار المطبخ قد استطلع رأي الجنود في طريقه طهي لحم هذا الجمل فأجمعوا علي شواءه فكانت رائحه الشواء تملاء المنطقه كلها......اما بالنسبه لي فأنا لا أكل اللحم الجملي فأحضروا لي قطعه جبنه بيضاء ميري وما الذها ورغيف جرايه وحبه طماطم واكلت وشبعت وحمدت الله تعالي وشعرت انني اكلت جملا..........
هكذا نعاقب..........ويكون عقابنا شهيا..
ملحوظه:
لم يستطيع شيخ القبيله مواجهتي ولم يسأل عن جمله ولكنه اشتكاني لقائد الجيش الثاني والذي كان لي معه مواقف في منتهي الجمال واستدعاني وسألني فشرحت له ما حدث وعرضت عليه صور الاوشام علاوه علي وجود شهود لما قاله شيخ القبيله لي وختمت كلامي بان الجمل رجع الي ربه راضيا مرضيا ودفن بكل الاحترام والتوقير في معده جنودي فأبتسم وتحولت ابتسامته الي ضحكه وقال.....طيب وعساكرك شبعوا....!!!! وصرفني والابتسامه لا تزال علي شفتيه
المجد لجيش مصر....وتحيا مصر الوطن.







































